واشنطن
أعلنت المحكمة الأميركية العليا أنها ستبدأ في نيسان (أبريل) المقبل، جلسات الاستماع إلى المرافعات المتعلقة بشرعية قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب بإلغاء الحماية القانونية المؤقتة TPS لنحو 6,130 مواطن سوري يعيشون في الولايات المتحدة بموجب البرنامج الذي يمنح المهاجرين تصاريح عمل وإقامة مؤقتة بسبب نشوب كوارث طبيعية أو نزاعات مسلحة في بلدانهم الأصلية.
وإلى جانب السورريين ستنظر المحكمة أيضاً في ملف إلغاء الحماية المؤقتة لحوالي 350 ألف مواطن هاييتي يقيمون في الولايات المتحدة حالياً.
وكان القضاء الفدرالي قد أبقى على أمرين قضائيين يحظران البدء بترحيل الهايتيين والسوريين ريثما يتم البتّ في الطعون القانونية المقدمة ضد هذا القرار.
وتأتي هذه التطورات بعد أن اتخذت وزارة الأمن الداخلي العام الماضي خطوات لإنهاء وضع الحماية المؤقتة لنحو 13 دولة، من بينها اليمن والصومال، مستندةً إلى تقييمها أن الظروف في بعض هذه الدول لم تعد «استثنائية أو مؤقتة» بما يستدعي استمرار حماية رعاياها.
وتم منح السوريين الحماية المؤقتة منذ آذار (مارس) 2012 بعد تفاقم الحرب الأهلية في بلادهم، وقد قررت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في أيلول (سبتمبر) الماضي إلغاء هذا الوضع، مستشهدة بأن الوضع في سوريا «لم يعد يشكل تهديداً خطيراً للسلامة الشخصية للمواطنين السوريين العائدين».
وبموجب قرار نويم حصل آلاف السوريين مهلة 60 يوماً للمغادرة الطوعية قبل 21 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. إلا أنه قبل يومين من سريان القرار، وتحديداً في 19 نوفمبر، أصدرت القاضية الفدرالية في محكمة جنوب نيويورك، كاثرين بولك فايلا، أمراً قضائياً بمنع إنهاء الحماية المؤقتة للسوريين، في إطار دعوى «داليا دو (اسم مستعار) ضد نويم» التي رفعها سبعة سوريين نيابة عن جميع مواطنيهم المشمولين ببرنامج TPS.
وبموجب قرار محكمة جنوب نيويورك الذي أيدته محكمة الاستئناف الفدرالية، لاتزال السلطات الفدرالية –حتى الآن– غير قادرة على ترحيل السوريين إلى حين البت بقضيتهم.
وتزعم الدعوى الجماعية التي يتولاها «مشروع المساعدة الدولية للاجئين» IRAP، أن قرار إنهاء الحماية المؤقتة للسوريين ينتهك قانون الإجراءات الإدارية، واصفة إياه بأنه كان «تعسفياً ومتقلباً»، و«مُحدّداً مسبقاً بأجندة سياسية بدلاً من تحليل واقعي للأوضاع الخطيرة في سوريا»، موضحة أن السوريين الذين يحظون بالحماية المؤقتة، ومن بينهم حوالي ألفَي شخص يقيمون في ولاية ميشيغن، يخشون العودة إلى بلادهم التي تعاني من ظروف أمنية ومعيشية هشة.
في المقابل، تجادل وزارة الأمن الداخلي بأن الأوضاع في سوريا قد تحسّنت بما يكفي لتبرير إنهاء الحماية المؤقتة، مستشهدةً تحديداً بسقوط نظام الأسد في أواخر عام 2024.







Leave a Reply