ديربورن
رفعت مجموعة من مالكي العقارات في ديربورن، دعوى قضائية فدرالية ضد البلدية بزعم انتهاك حقوقهم الدستورية من خلال مرسوم دخل حيز التنفيذ مطلع العام الجاري، ويقضي بمنعهم من تأجير ممتلكاتهم لفترات قصيرة الأجل عبر تطبيقات مثل Airbnb وVrbo.
وكان مجلس ديربورن البلدي قد أقرّ في تموز (يوليو) 2025 حظراً شاملاً على الإيجارات قصيرة الأجل في جميع أحياء المدينة، باستثناء منطقتي الداونتاون الشرقي والداونتاون الغربي، اللتين تخضعان لقواعد تنظيمية مشددة.
وبرّر المجلس، قراره الذي جاء بإجماع الأعضاء الحاضرين، بأن القيود الجديدة تهدف إلى الحفاظ على جودة المعيشة في أحياء المدينة وتفادي المشاكل التي يواجهها سكان الجوار، بما في ذلك، الضوضاء ومشاكل الصيانة وازدحام السيارات، كذلك، يرى أنصار المرسوم أن انتشار الإيجارات قصيرة الأجل يساهم في الضغط على تكاليف السكن في ديربورن، بسبب تفضيل الملاك للمردود المالي الكبير لتطبيقات مثل Airbnb وVrbo، مقارنة بالإيجارات الشهرية العادية، مما يقلل من الوحدات المعروضة للإيجار في المدينة ويدفع الأسعار صعوداً.
وفي أيلول (سبتمبر) المنصرم، خفّف المجلس البلدي نطاق الحظر، عبر السماح بتأجير المساكن لفترات قصيرة في المناطق المصنفة عقارياً كمناطق أعمال تجارية مجتمعية أو أعمال تجارية عامة.
والإيجارات قصيرة الأجل بحسب المرسوم، هي تلك التي تمتد لفترة تقل عن 30 يوماً.
وجاء في الدعوى القضائية التي رفعها خمسة أفراد من مالكي العقارات وست شركات ذات مسؤولية محدودة تمتلك عقارات في ديربورن، أمام المحكمة الفدرالية في ديترويت يوم 8 كانون الثاني (يناير) الحالي، أن المرسوم البلدي اينتهك حقهم الدستوري في الإجراءات القانونية الواجبةب ويُعدّ امصادرة غير قانونيةب لممتلكاتهم.
ويزعم المدعون أن الحظر ينتهك قانون التصنيف العقاري في ميشيغن، ويتدخل بشكل غير قانوني في الالتزامات التعاقدية التي تربط مالكي العقارات بالضيوف المستقبليين والتطبيقات التي يعرضون عليها عقاراتهم.
ويجادل مالكو العقارات بأن قيود البلدية، المستندة إلى ادعاءات المسؤولين بأن تأجير العقارات لفترات قصيرة قد تسبب في إزعاج عام، تنتهك حقوقهم الدستورية في الإجراءات القانونية الواجبة، لأن البلدية أعلنت فعلياً أن جميع العقارات المؤجرة لفترات قصيرة تُعد مصدر إزعاج عام دون تقديم دليلاً على ذلك.
وكتب محامي المالكين، روجر مايرز بأنه لا يحق لبلدية ديربورن أن تحظر بشكل تعسّفي وغير مبرّر مصالح الملكية المحمية قانوناً للمدعين في الاستخدام المستمر لعقاراتهم كعقارات مؤجرة لفترات قصيرة الأجل.
وأضاف: الا يمكن للمدعى عليهم، بما يتوافق مع الإجراءات القانونية الواجبة، فرض مثل هذا العبء على جميع مالكي العقارات الحاليين والمستقبليين في المدينة على أساس ظروف إزعاج محتملة يمكن للبلدية معالجتها بفعالية من خلال تطبيق لوائحها التنفيذيةب.
وتزعم الدعوى القضائية أيضاً أن قيود ديربورن على تأجير العقارات لفترات قصيرة تُشكل امصادرة غير قانونيةب ذتُعرف قانونياً باسم االاستيلاءبذ دون تعويض عادلة بموجب التعديل الخامس للدستور، وذلك بتدخلها في الحق الدستوري للمالكين في تأجير ممتلكاتهم واستضافة آخرين فيها لفترات قصيرة. ويجادل المالكون أيضاً بأن المرسوم سيُخفّض قيمة ممتلكاتهم ويُقلّل بشكل كبير من الدخل الذي يُمكنهم كسبه من تأجير عقاراتهم على المدى القصير.
وكان أحد المدعين، سمير علي، الذي يمتلك ثلاثة عقارات للإيجار المؤقت في ديربورن، قد أعرب خلال مداخلة أمام المجلس البلدي، الصيف الماضي، عن خشيته من الاضطرار إلى بيع ممتلكاته بسبب المرسوم الصارم.
وخلال جلسة المجلس البلدي، قال سمير علي، وهو مُضيف Airbnb، إن جميع عقاراته تقع خارج منطقتي الداونتاون، ما يعني أنه سيضطر إلى إيقاف جميع عملياته في حال إقرار المرسوم، الذي وصفه بأنه اعقاب لا يستحقهب، لأن عقاراته لا تسبب أية مشاكل على الإطلاق، حسب تعبيره.
وأضاف: اعقاراتنا نظيفة، ونحافظ على تقييمات ممتازة، ونقصّ عشبنا باستمرار، ونُزيل الحشائش ونُنظّف الحدائقب، مشيراً إلى أن اوجود بعض التفاحات الفاسدةب لا ينبغي أن يُقابل بعقاب جماعي.
وتطلب الدعوى القضائية من المحكمة الفدرالية إعلان مرسوم ديربورن باطلاً وغير قابل للتنفيذ، وإلزام المدينة بإلغائه، ومنح المدعين أتعاب المحاماة والتكاليف، واأي تعويضات أخرى تراها المحكمة عادلةب.
وفي حين رفض مكتب رئيس البلدية عبدالله حمود، التعليق على الدعوى القضائية قيد النظر. دافع عضو مجلس المدينة، روبرت أبراهام، عن المرسوم مؤكداً أنه اقانوني وسليمب بناءً على الصلاحيات الممنوحة للبلديات في ولاية ميشيغن فيما يتعلق بتنظيم استخدام الأراضي.
وقال أبراهام لصحيفة اديترويت نيوزب: السنا في وضع يسمح لنا بإلغاء المرسوم بناءً على الدعوى القضائيةب،موضحاً أنه يُعبر عن رأيه الشخصي وليس موقف المدينة، ولكنه استدرك قائلاً اإذا وجدت المحكمة أننا لم نتبع القانون بشكل صحيح، فسوف نلتزم بقراراهاب.
وبحسب تصريحات سابقة أدلى بها رئيس البلدية، العام الماضي، كان عدد العقارات المؤجرة عبر Airbnb يتراوح بين 50 و70 عقاراً، عند سن المرسوم.
والجدير بالذكر أن مدناً أخرى في ولاية ميشيغن فرضت ذمؤخراًذ قيوداً مماثلة على تأجير العقارات لفترات قصيرة في مناطق محددة، بما في ذلك، ديربورن هايتس وآناربر وهولاند وماكينو سيتي.






Leave a Reply