بريانا غازورسكي – «صدى الوطن»
تمكنت الطباخة اللبنانية الأميركية أماندا صعب من التأهل إلى جولة أفضل عشرة طهاة في الموسم الحالي من البرنامج التلفزيوني الشهير «ماستر شيف» الذي يُعرض كل يوم أربعاء عند الساعة الثامنة مساء على شبكة «فوكس».
ويحمل الموسم الحالي من برنامج «ماستر شيف» –وهو الموسم الثاني عشر– عنوان «العودة للربح»، بمشاركة عشرات الطهاة الذين لم يحالفهم الحظ في المواسم السابقة وتمت دعوتهم للمنافسة مرة ثانية، بمن فيهم صعب، التي شاركت في الموسم السادس عام 2015، وكانت أول امرأة محجّبة في تاريخ البرنامج الذي يستضيفه الطاهي العالمي الشهير غوردون رامزي.
وفي حديث مع «صدى الوطن»، أشارت صعب (33 عاماً) التي ولدت وترعرعت في ديربورن، إلى أنها كانت تفتقد الخبرة في تجربتها الأولى حين أقصيت من الحلقة الثامنة من البرنامج وحلت في المرتبة 13 قبل أكثر من سبع سنوات.
وقالت: «كنت قد بدأت للتو مسيرتي المهنية في العمل الاجتماعي وكنت أخبز وأشارك في إعداد الوصفات المبتكرة عندما شاهدت البرنامج لأول مرة، فقلتُ في نفسي لم لا أشارك؟ فقد تم تصميم «ماستر شيف» للطهاة المنزليين وبما أنني لم أعمل في مطعم قط، فقد وجدتها فرصة مثالية».
وتجاوزت صعب المرحلة الأولى من البرنامج الذي انطلق بمشاركة 40 طاهياً وطاهية يتنافسون للفوز بكأس «ماستر شيف» وجائزة مالية قدرها 250 ألف دولار.
وعن مشاركتها الثانية، قالت صعب: «لقد دُعيت للمنافسة مجدداً ولكن في البداية كنت مترددة»، قبل أن تقرر في النهاية خوض غمار المنافسة مرة أخرى بفضل «دعم وتشجيع العائلة».
وأرجعت صعب ترددها في بادئ الأمر إلى كثرة مشاغلها وعدم رغبتها في الابتعاد عن ابنتها لفترة طويلة.
وأضافت «هذه المرة، الأمر مختلف لأن لدي ابنتي، هانا، لأفكر فيها. لكن ذلك أعطاني هدفاً وعزيمة أكبر، كما أنني أصبحت أكثر ثقة في مجموعة مهاراتي»، موضحة أن الطبخ أمام طهاة مشهورين عالميا أمر مرهق ومليء بالتحديات.
وقالت صعب التي تتميز بإعداد الحلويات الشرقية والغربية على حد سواء، إنها مع بداية الموسم الجديد، حددت لنفسها جملة أهداف واضحة، وهي أن تطهو بأفضل إمكانياتها وأن تكون سعيدة وراضية عن كل طبق تقدمه للجنة التحكيم التي تضم إلى جانب الشيف رامزي، كلاً من الشيف الشهير آرون سانشيز وخبير المطاعم جو باستيانتش.
ولفتت صعب إلى أنه في حال فوزها بالجائزة الكبرى، ستعمل على افتتاح عمل تجاري في مجال الأطعمة.
وقالت: «إنه أمر مرهق ومليء بالتحديات ويمكن أن يكون مربكاً حقاً، إذ أنك تريد أن تترك أفضل انطباع في ظل موقف شديد التوتر»، مشيرة إلى أن تجربة الطهي وإعداد الأطباق خلال البرنامج تختلف كثيراً عن تجارب منزلك أو مطعمك الخاص».
واستدركت بالقول: «ينتابني الشعور نفسه أيضاً عند الطهي لأشخاص أحبهم من عائلتي وأصدقائي، ممن يكونون صادقين دائماً معي، وخاصة شقيقتَي ديانا ومنى».
وبينما شاركت صعب في العديد من برامج ومسابقات الطهي العالمية منذ ظهورها الأول عبر برنامج «ماستر شيف» عام 2015، لاتزال الأم اللبنانية الأصل تفتخر بجذورها وبداياتها الأولى في تعلم الطبخ على يد والدتها عندما كانت طفلة، مؤكدة على أهمية المواظبة والاستمرار لتحقيق الأهداف الشخصية.
وقالت: «أتذكر باعتزاز، الوقوف على كرسي في المطبخ لمساعدة والدتي في الخَبز»، مشيرة إلى أنها تعشق صناعة قوالب الحلوى للاحتفال بأعياد ميلاد أفراد عائلتها ومناسباتهم الأخرى، كما أنها تحب صنع حشوات فواكه مختلفة وإضافة توابل غير متوقعة تضيف مذاقاً فريداً على أطباقها.
وأردفت: «الكثيرون منا يبدأون بدايات متواضعة، والكثيرون منا –مثلي– هم أول من يذهب إلى الجامعة من عائلاتهم»، متوجهة بالشكر والامتنان إلى دعم عائلتها ومجتمعها المحلي، ولاسيما والديها اللذين «آمنا بموهبتها وقدما لها كل الدعم لتحقيق أهدافها وجعل أحلامها ممكنة».
وعن وصفها كأول امرأة مسلمة تشارك في البرنامج، قالت صعب «هذا يعني أنه لا يزال هناك الكثير من الحواجز التي يتعين كسرها».
وأضافت «هناك الكثير من الفرص والمساحات التي لم تتألق فيها النساء مثلي. وهذا يعني أننا بحاجة إلى متابعة شغفنا إلى أقصى حدّ ممكن».
وختمت بالقول: «إذا كنت تفعلين شيئاً ما بخوف، ستفشلين، بل قد تفشلين عدة مرات. ولكن عليك أن تبحثي دائماً عن طريقة للمحاولة مرة أخرى. فالحلم موجود بداخلك لسبب ما، وأنا أؤمن بأن سبب وجودنا هو تحقيق الأحلام التي بداخلنا. وأنت يمكنك فعل ذلك».
Leave a Reply