ديربورن هايتس
وسط حضور لافت من أنصاره ومؤيديه، أقام رئيس مجلس بلدية ديربورن هايتس، محمد (مو) بيضون، الخميس الفائت، أول حفل لجمع التبرعات لصالح حملته الانتخابية لمنصب رئيس البلدية، متعهداً بالعمل على إنهاء الانقسامات السياسية وإعادة توحيد المدينة من خلال التركيز على مبدأ خدمة جميع السكان، من دون أي محسوبيات أو تمييز.
وتميز الحفل الذي أقيم في «ثانوية كريستوود»، بحضور عدد كبير من النشطاء والمسؤولين المنتخبين والحكوميين الداعمين لحملة المرشح اللبناني الأصل، من بينهم نائب محافظ مقاطعة وين أسعد طرفة، والنائبان في مجلس ميشيغن التشريعي عن ديربورن وديربورن هايتس، العباس فرحات وإيرين بيرنز، ورئيس مجلس بلدية ديربورن هايتس السابق دايف عبدالله، وأمينة خزانة المدينة الحالية ليزا هيكس–كلايتون، وقائد دائرة الإطفاء فيل هول، بالإضافة إلى عدد من أعضاء المجلس البلدي وأعضاء المجالس التربوية التي تخدم مختلف أحياء ديربورن هايتس.
بيضون الذي استهل كلمته بدعوة الحاضرين إلى الوقوف دقيقة صمت حداداً وتكريماً لأرواح الضحايا في فلسطين ولبنان والعراق واليمن، أوضح بأن شغفه بالخدمة العامة وحرصه على إعانة الآخرين هما الدافع الحقيقي وراء خوض انتخابات رئاسة بلدية ديربورن هايتس المقررة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، والتي من المحتمل أن تشهد جولة تمهيدية في شهر آب (أغسطس) القادم، في حال زاد عدد المرشحين عن اثنين.
وحتى الآن، يعتبر بيضون المرشح الوحيد لخلافة رئيس البلدية الحالي بيل بزي الذي يستعد لتولي منصب سفير الولايات المتحدة لدى تونس بانتظار موافقة مجلس الشيوخ الأميركي على قرار تعيينه من قبل الرئيس دونالد ترامب. علماً بأن بزي سوف يستقيل من منصبه فور تثبيته في منصب السفير، الأمر الذي سيتطلب من مجلس المدينة انتخاب أحد أعضائه لتولي مهام رئاسة البلدية مؤقتاً حتى مطلع العام المقبل.
وتجدر الإشارة إلى أن 22 نيسان (أبريل) المقبل هو الموعد النهائي لتقديم طلبات الترشح للانتخابات المحلية في ديربورن هايتس، التي تتضمن بالإضافة إلى سباق رئاسة البلدية: انتخابات الكليرك وأمانة الخزانة، وكذلك انتخابات المجلس البلدي (على أربع مقاعد).
وفي حال تقدم أكثر من مرشحين لمنصب رئيس البلدية، سيضطر بيضون إلى خوض الانتخابات التمهيدية في آب (أغسطس) المقبل، للتأهل إلى الجولة النهائية في تشرين الثاني (نوفمبر) 2025.
كلمة بيضون تميزت بمسحة وجدانية تفادت التطرق إلى الخلافات المتجذرة في حكومة ديربورن هايتس، وتركزت على تعهده بإعادة توحيد المدينة ذات الكثافة العربية، حيث أوضح بأن «ديربورن هايتس عانت بما يكفي من الانقسام والتشرذم خلال العقد الماضي»، مستدركاً بالتأكيد على أن هذه المهمة تحتاج إلى تعاون الجميع.
وفي الإطار، قال بيضون الذي تخرج من «ثانوية كريستوود»: «دعونا نضع الماضي خلفنا، ونتطلع إلى بناء المستقبل الذي يليق بديربورن هايتس»، مضيفاً بأن المدينة التي تستحق الأفضل تعاني حالياً من الطرقات السيئة ونقص الكوادر في الشرطة والإطفاء وسوء الخدمات البلدية الأخرى.
وأعرب بيضون، الذي يشغل عضوية مجلس المدينة منذ العام 2021، عن استعداده وتطلعه لبذل جميع إمكانياته وجهوده لتطوير المدينة وتحسين خدماتها في كافة المجالات، منطلقاً من شغفه بالخدمة العامة، وقال: «إن كل شيء يتعلق بالشغف، وشغفي بالخدمة العامة ورثته من والديّ وأشقائي وعائلتي الكبيرة وكذلك من زوجتي ليلى»، مردفاً بأن: «كل شيء يبدأ من البيت».
وأبدى بيضون حرصه على خدمة جميع السكان بغض النظر عن خلفياتهم الإثنية والمجتمعية، مستشهداً بقول الإمام علي: «الناس صنفان: إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق»، وقال: «يتصل الكثيرون بي ويسألونني لماذا يجب أن نعطي أصواتنا لك، وأجيبهم لأنني الشخص الذي سيأخذ اتصالاتكم على محمل الجد، ربما لا امتلك الحل لمشاكلكم ولكنني على الأقل سوف أستمع لكم».
وختم بيضون كلمته بالقول: «هذه المدينة يجب أن تتوحد، لقد عانت من الانقسامات لوقت طويل، والطريقة لتحقيق وحدتها هو أن نقوم بذلك معاً، وإنني أعدكم بإعادة توحيد هذا المجتمع، لذلك إذا كانت لديكم إية مشاكل أو قضايا، دعونا نجلس ونتحدث».
الحفل شهد أيضاً إلقاء عدة كلمات من داعمي حملة بيضون، بينهم المحامي عزام الدر، وعضو مجلس مدينة ديربورن هايتس السابق راي موسكات، وأمينة الخزانة هيكس–كلايتون، ورئيس اتحاد دوريات شرطة ديربورن هايتس براين سنير، وقائد دائرة الإطفاء بديربورن فيل هول، الذين أجمعوا على كفاءة بيضون وقدرته على قيادة المدينة خلال السنوات الأربع المقبلة.
وبينما تركزت كلمة الدر على العلاقة الشخصية التي تجمعه بالمرشح الشاب الذي يناديه أصدقاؤه بـ«موفي»، أكد هول بأن مزايا بيضون القيادية تؤهله عن جدارة لتولي زمام المسؤوليات في المدينة التي تضم زهاء 63 آلف نسمة، لافتاً الى التزامه الدائم بالخدمة المجتمعية، وتقديره لموظفي البلدية، وكذلك حرصه على تزويد دائرتي الشرطة والإطفاء بكافة الموارد والمعدات التي تضمن خدمة السكان على أحسن وجه.
Leave a Reply