لندن
بعد سبع سنوات من الاختباء بسفارة الإكوادور في لندن، ألقت الشرطة البريطانية الخميس الماضي القبض على جوليان أسانج مؤسس موقع «ويكيليكس» بعد أن ألغت الإكوادور حق اللجوء السياسي الذي منحته له عام 2012 ممهدة الطريق أمام تسليمه للولايات المتحدة في واحدة من أكبر عمليات تسريب المعلومات السرية.
وبعد ساعات من اقتياده خارج سفارة الإكوادور من قبل سبعة من رجال الأمن، أعلن مسؤولون أميركيون عن توجيه تهمة التآمر لأسانج بهدف اختراق كمبيوتر.
وخلال إجباره على الخروج من السفارة في مشهد مثير، أمكن سماع أسانج وهو يصرخ قائلاً «هذا غير قانوني. لن أغادر»، وقد بدا الوهن على الرجل الأسترالي المولد وظهر أشيب الشعر واللحية.
وظل أسانج متمتعاً بحماية سفارة الإكوادور سبع سنوات، كان يطل من شرفتها ليلقي خطابات وتصريحات للصحافة، بينما لا تستطيع الشرطة اعتقاله كونه في أرض أجنبية ذات سيادة.
وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه ليس لديه رأي بشأن التهم الموجهة لأسانج، علماً بأن ترامب كان قد عبر عن حبه لـ«ويكيليكس» عام 2016 بعدما نشر الموقع رسائل بريد الكتروني مضرة بمنافسته على الرئاسة آنذاك الديمقراطية هيلاري كلينتون.
وأضاف ترامب «لا أعرف شيئاً عن ويكيليكس».
وقالت الشرطة إنها اعتقلت أسانج (47 عاماً) بعد دعوتها لدخول السفارة إثر إلغاء حكومة الإكوادور حق اللجوء. وأسانج مطلوب أيضاً للسلطات السويدية في مزاعم ارتكابه جريمة اغتصاب يؤكد أنه غير مذنب بها.
وفي واشنطن، قالت وزارة العدل الأميركية إن أسانج متهم بالتآمر مع المحلل السابق بالجيش، تشيلسي مانينغ (تحول إلى أنثى) للوصول إلى جهاز كمبيوتر حكومي في إطار تسريب «ويكيلكس» مئات الآلاف من التقارير السرية عام 2010 بشأن الحرب في أفغانستان والعراق والبرقيات الدبلوماسية الأميركية.
ويمثل اعتقال أسانج أحد أهم التحولات في حياة المبرمج الاسترالي الذي أصبح متمرداً تطلب الولايات المتحدة القبض عليه.
ويقول مؤيدوه إن الإكوادور خذلته لحساب واشنطن وإن إنهاء حق اللجوء غير قانوني وإنهم يخشون أن ينتهي به المطاف بالمثول أمام محكمة في الولايات المتحدة.
ويرى البعض أسانج بطلاً لقيامه بفضح ممارسات وبرامج سرية للحكومات، ولدفاعه عن حرية التعبير. لكن آخرين يرونه متمرداً وشخصاً خطيراً قوض أمن الولايات المتحدة.
Leave a Reply