أكد ان خطة الجامعة العربية استندت إلى«خريطة الطريق» السورية – الفرنسية
دمشق – قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان الخطة العربية لحل الأزمة اللبنانية تشبه «خريطة الطريق» التي أسفرت عنها الجهود السورية – الفرنسية خلال ستة أسابيع من الاتصالات اليومية المكثفة.وأكد المعلم ان نجاح القمة العربية «هدف عربي عام وليس هناك رابط بين توصل الوزراء العرب الخمسة الى خطة عربية لحل أزمة لبنان والرغبة في إنجاح القمة»، مشيراً الى ان سورية «لا تضحي بمصالحها ومواقفها من أجل نجاح القمة»، مذكراً بأن الرئيس بشار الأسد «شارك في القمة العربية في الرياض مع ان العلاقات بين دمشق والرياض لم تكن على ما يرام».وكان المعلم يتحدث خلال لقاء مع السفراء الغربيين المعتمدين في دمشق. حين تطرق الى الخطة العربية واصفاً ايها انها عبارة عن خريطة طريق مقاربة لخريطة الطريق التي تم التوصل اليها بين سورية وفرنسا.وزاد: «هنــاك حاجــة كي يتحرك الأطراف الذين لهم أصدقاء في لبنان لدعم مهمة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، وتحرك سوريــــة لـــدى أصدقائهــــا لا يكفي، فهناك حاجة ماسة كي تمارس دول عربية مثل السعودية دوراً في هذا المجال لما لها من صداقات وتأثير على أطراف لبنانية»، لافتا الى «انها وعدت بذلك».واكد المعلم ان «الضغط على طرف من دون آخر، يؤدي الى حل غير متوازن وغير مقبول ليس في مصلحة لبنان واستقراره»، مشيراً الى ان خيار انتخاب الرئيس بالنصف زائداً واحداً «لا يخدم مصلحة لبنان وأمنه».وأشار الى ان مهمة موسى تحظى بدعم كامل من دمشق وانه يستطيع الإفادة من الدعم العربي، خصوصاً من الوزراء الخمسة (قطر، السعودية، عمان، مصر، سورية) في تنفيذ خطته الى حين تقديم تقرير الى الجامعة العربية في 27 الجاري.ونقلت مصادر ديبلوماسية غربية عن المعلم قوله انه كان «يجب ان تصدر الخطة السورية – الفرنسية في بيان يتبعه العمل على ان يوافق عليها الطرفان في لبنان»، مشيرة الى ان «المشكلة لا تزال تتعلق بتوزيع الحقائب الوزارية بين الأكثرية والمعارضة وكيفية حساب حصة رئيس الجمهورية».وقال المعلم ان الاتصالات بينه وبين الأمين العام للرئاسة الفرنسية جان كلود غيان «استمرت ستة أسابيع وفي شكل يومي ومكثف، لكن فوجئنا بإعلان الرئيس نيكولا ساركوزي (في القاهرة في 30 الشهر الماضي) انه يقطع الاتصالات مع سورية عندما كانت وصلت الى منعطف حاسم ومهم».وذكر المعلم بـ «الإنجازات» التي حققتها الجهود السورية – الفرنسية ومن بينها تأمين «انتقال سلمي» من ولاية الرئيس اميل لحود الى ولاية أخرى من دون تشكيل حكومة ثانية أو مشاكل أمنية مع هدوء على الأرض ووصول الأكثرية والمعارضة الى «مرشح توافقي» هو العماد ميشال سليمان مع بقاء الخلاف حول «حصة كل فريق في الحكومة».وعن مستقبل العلاقات بين دمشق وباريس، قال المعلم انها «قرار الطرفين»، لافتاً الى ان العلاقات الاقتصادية «تراجعت بعض الشيء» بسبب سياسة إدارة الرئيس جاك شيراك مع بقاء وجود «آفاق واسعة لتطويرها في المستقبل». وقال: «اذا أرادت فرنسا لعب دور في قضايا العراق ولبنان وفلسطين، فإنها لا تستطيع إهمال الدور السوري، فضلاً عن ان سورية ترحب بهذا الدور».وفد برلماني فرنسيوكان المعلم التقى الاسبوع الماضي، وفداً برلمانياً فرنسياً برئاسة رئيس لجنة الصداقة السورية – الفرنسية جيرار بابت. ونقل مصدر في الخارجية عن بابت قوله: «لدينا الرغبة في استئناف العلاقات الثنائية وتعميقها».
Leave a Reply