ديربورن
برعاية قنصل لبنان العام في ديترويت إبراهيم شرارة، وبمشاركة عديد المؤسسات والجمعيات العربية الأميركية، أقيمت فعالية تضامنية في «نادي بنت جبيل الثقافي الاجتماعي» بديربورن، الأحد الفائت، تخللها جمع تبرعات لدعم جهود إغاثة النازحين من جراء التصعيد الإسرائيلي المستمر منذ الثاني من آذار (مارس) الجاري.
واشترك في تنظيم المبادرة الخيرية قائمة طويلة من المنظمات المحلية، من بينها مؤسسة الصدر، المركز الإسلامي في أميركا، المجمع الإسلامي الثقافي، المنتدى الإسلامي في أميركا، دار الحكمة الإسلامية، جمعية مدرار، منظمة الاغتراب اللبناني للإغاثة، الجمعية العربية الأميركية، «آميتي فاندويشن»، «ماينستاي فاندويشن»، منظمة «إرادة»، جمعية بنت جبيل، مؤسسة الأمل الاجتماعية، مؤسسة «سند»، والمجلس الاغترابي اللبناني الدولي للأعمال.
وعلى هامش جمع التبرعات، تناوب مسؤولون حكوميون وناشطون محليون ورجال دين على المنبر للتعبير عن تضامن الجالية اللبنانية في منطقة ديترويت مع الوطن الأم بمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكدين على وحدة المصير وتجذر الروابط بين أبناء الجالية والوطن الأم.
وأوضح المتحدثون خلال الحفل الذي قدّمته الزميلة إبتسام خنافر، بأن إعانة النازحين ليست مجرد واجب خيري، بل هي رسالة سياسية وإنسانية تؤكد أن المسافات الجغرافية لا يمكن أن تقف حائلاً أمام الاستجابة لنداء الواجب تجاه الأهل في لبنان، مؤكدين على أهمية تضافر الجهود بين مختلف المؤسسات المدنية والدينية لضمان وصول المساعدات بفعالية إلى أصحاب الحاجة الحقيقيين.
وفي الإطار، شكر القنصل العام شرارة، ممثلي المؤسسات التي انبرت منذ اللحظات الأولى إلى مساعدة الأهل في لبنان، مؤكداً على ضرورة الاستمرار في إغاثة العائلات التي تقطعت بهم السبل، والذين يضطر بعضهم إلى النوم في الشوارع بسبب الصعوبات المالية واللوجستية.
ولفت شرارة إلى أن رئيس «المجلس الاغترابي اللبناني» نسيب فواز يستعد في الوقت الحالي لإرسال خمس حاويات من الأدوية إلى لبنان، مهيباً بالفعاليات المحلية العمل على إرسال حاويات من المساعدات العينية، كالألبسة والأغطية وغيرها من المستلزمات الأساسية، معرباً عن استعداده العمل من أجل استصدار الموافقات المطلوبة لإيصالها وتوزيعها في لبنان.
من جانبها، حثت النائب في الكونغرس الأميركي عن ولاية ميشيغن، رشيدة طليب، الحضور على التواصل مع المشرّعين الأميركيين والضغط عليهم من أجل وقف العدوان العسكري على لبنان، وقالت: «حتى الآن، كنت أنا صاحبة الصوت الوحيد في الكونغرس الذي تحدث ضد الحرب الإسرائيلية غير القانونية وغير الشرعية على لبنان، والتي أجبرت أكثر من مليون شخص على إخلاء مدنهم وقراهم في عديد المناطق اللبنانية»، مضيفة: «واصِلوا الضغط على زملائي المشرعين.. هؤلاء الذين يجب أن يكون تمثيلهم لنا جميعاً وليس للبعض منا فقط».
بدوره، ندّد عضو مجلس نواب ولاية ميشيغن عن ديربورن، العباس فرحات، بالمساعدات الأميركية المستمرة لإسرائيل في الوقت الذي ترزح فيه الكثير من العائلات الأميركية تحت طائلة الفقر والعوز، وقال: «نجتمع اليوم كأميركيين فخورين يرفضون رؤية إرسال مليارات الدولارات لمساعدة من يقتلون أحباءنا بينما المشردون يموتون في شوارعنا والضمان الصحي لا يغطي قدامى محاربينا».
وأضاف فرحات بأن أسر الطبقة الوسطى تواصل المطالبة بتوفير مدارس أفضل لأبنائها ولكن مطالباتهم تذهب أدراج الرياح بسبب نقص التمويل، بينما ترسل المليارات لدعم الحرب في الشرق الأوسط، وقال: «هذا عار، لذلك يتوجب علينا رفع الصوت لضمان أن دولارات ضرائبنا لا ترسل لقتل الأبرياء المدنيين في لبنان وفلسطين والعراق واليمن وإيران أو أي مكان آخر في العالم».
ناشر «صدى الوطن» أسامة السبلاني، أشاد ببطولات المقاومة اللبنانية في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية الغاشمة، مستعيداً ذكرى الأمين العام الأسبق لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله الذي «يخيف المعتدين وهو في قبره»، وفق تعبيره.
وانتقد السبلاني ما أسماه فشل الدولة اللبنانية في القيام بواجباتها تجاه مئات آلاف المهجّرين، وقال: «في لبنان لدينا جمهورية فاشلة وحكومة أفشل تترك آباء وأمهات الأبطال في الشوارع والطرقات لأنه يوجد عندنا في لبنان جبناء وعملاء لا يريدون دعم المقاومين».
وختم السبلاني كلمته بالتذكير بخطبة الثائر الأممي تشي غيفارا في مبنى الأمم المتحدة، والتي اقتصرت على كلمتين فقط: الحرية أو الموت!
قائمة المتحدثين، شملت أيضاً كلمات لكل من الأب حليم شقير، الشيخ باقر بري، الدكتور علي بري، إبراهيم دهيني، السيد حسن القزويني، الشيخ محمد علي إلهي، الشيخ أحمد حمود، السيد مهدي الأمين، القاضي سالم سلامة، الناشط محمد الشباني، بالإضافة إلى عدد من ممثلي المنظمات المحلية.







Leave a Reply