واشنطن
بعدما قوبل ترشيحه لمنصب سفير الولايات المتحدة لدى دولة الكويت، بمعارضة واسعة في مجلس الشيوخ الأميركي، باشر رئيس بلدية هامترامك السابق آمر غالب، الاثنين الماضي، وظيفته الجديدة في العاصمة واشنطن كمستشار أول للشراكات الاستراتيجية في وكالة اأميريكوربسب الفدرالية، بقرار من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وحول ظروف تعيينه في المنصب الجديد، أفاد غالب لـاصدى الوطنب بأنه تشاور مع الرئيس ترامب للبحث في خيارات وظيفية أخرى بعد تعثّر عملية التصويت على تعيينه سفيراً للولايات المتحدة لدى الكويت ابسبب تدخل لوبيات ومراكز قوى أخرىب، لافتاً إلى أن خياره وقع على وكالة اأميريكوربسب من بين عدة خيارات أخرى، اكون العمل فيها يشكل امتداداً لمسيرته في الخدمة العامة.
واأميريكوربسب، هي وكالة فدرالية مستقلة تعمل على تلبية الاحتياجات الأساسية في مجالات التعليم والصحة والبيئة ضمن المجتمعات المحلية في جميع الولايات الأميركية الخمسين. وتُعرف الوكالة غالباً باسم افيلق السلام المحليب، حيث تُقدم رواتب وتدريباً وجوائز تعليمية للأعضاء العاملين في المنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني.
ولفت غالب إلى أن الرئيس ترامب اتخذ قرار تعيينه في منصب كبير مستشاري الشراكات الاستراتيجية لدى اأميريكوربسب في أواسط تشرين الثاني (نوفمبر) المنصرم، ولكن الطرفين اتفقا على تأجيل الإعلان عن ذلك لحين المباشرة الفعلية في العمل تفادياً لـامعارضة قوية متوقّعة من عدة جهاتب، بحسب تعبيره.
وفي التفاصيل، قال غالب: ابعد المخاض العسير الذي مرت به عملية التصديق على تعييني سفيراً للولايات المتحدة لدى الكويت، تحدثت مع الرئيس الذي اقترح عليَ الانتظار حتى استكمال عملية التصويتب، مستدركاً بالقول: الكن بعد دراسة عميقة للموضوع، تواصلت معه وأخبرته بأنني وأسرتي فقدنا الرغبة بالسفر إلى الكويت، وأننا نفضل البقاء في الولايات المتحدة، وطلبت منه أن يمنحني بعض الخيارات فاستجاب لطلبي في منتصف نوفمبر، لكننا اتفقنا عدم الإعلان عن ذلك حتى أتسلم المنصب فعلياًب.
وأوضح غالب بأنه فضّل المنصب الجديد، الذي يعتبر امتداداً عملياً للخدمة العامة التي بدأها قبل أربع سنوات كرئيس لبلدية هامترامك، لاسيما وأن المنصب الجديد يعتبر ابعيداً عن السياسة وما يتصل بها من جدل ومناكفات، خصوصاً عندما يتقدم الشخص إلى الخطوط الامامية ويطعن في الظهر ممن يظنهم معهب.
ووصف غالب اأميريكوربسب بأنها أفضل وكالة فدرالية تهتم بالخدمات العامة وتشجيع المشاركة المدنية والمجتمعية وتحسين الظروف المعيشية للناس في مجالات الصحة والتعليم والسكن ومنع وإدارة الكوارث ودعم الشباب وقدامى المحاربين وكبار السن، وقال: القد اخترت هذا المنصب حتى أكون حلقة الوصل بين الحكومة الفدرالية وبين المجتمعات المحلية والبيت الأبيض، كون علاقتي بالرئيس قوية ولديّ تواصل مباشر معه ومع إدارته، كما أن هذا العمل يوفر مرونة واستقراراً وفرصة للتغيير الإيجابي في المجتمع الأميركي في جميع الولايات الخمسين، ومن بينها بالتأكيد مجتمعنا في ميشيغن الذي سيكون ضمن أولوياتيب.
وختم غالب بالتشديد على أنه سيبذل كل ما في وسعه الخدمة الجميع، بما في ذلك مجتمعنا الصغير الذي كان وفياً لي، والذي سأظل وفياً له، ومدافعاً بكل شجاعة عن حقوقه وحرياته، وصوتاً صادقاً للتعبير عن قضاياه وتطلعاتهب، في إشارة إلى مدينة هامترامك.
وكان المسؤول العربي الأميركي، قد امتنع عن خوض انتخابات هامترامك في العام الماضي، أملاً بتولي منصب سفير الولايات المتحدة لدى الكويت.
ولم يسحب غالب ترشّحه لمنصب السفير رسمياً، إلا أن تثبيته بدا مستحيلاً في ظل معارضة أعضاء جمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي لقرار تعيينه الذي أصدره ترامب في آذار (مارس) 2025، كمكافأة لرئيس بلدية هامترامك السابق على دعم حملته الرئاسية إلى البيت الأبيض في خريف 2024.
وكان أربعة أعضاء جمهوريين على الأقل في مجلس الشيوخ الأميركي، قد أعربوا في الخريف الماضي عن معارضتهم لترشيح غالب ما حرمه من إمكانية الحصول على أغلبية الأصوات اللازمة لتجاوز لجنة العلاقات الخارجية في ظل معارضة جميع الأعضاء الديمقراطيين لترشيحات ترامب.
وبرّر الجمهوريون المعارضون لتعيين غالب موقفهم بتصريحات وتفاعلات سابقة أدلى بها رئيس بلدية هامترمك السابق عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن إسرائيل واليهود وصدام حسين واالإخوان المسلمينب واطوفان الأقصىب.






Leave a Reply