واشنطن – عبر تغريدة على موقع «تويتر» علّق الرئيس دونالد ترامب، المفاوضات مع الكونغرس حول إقرار حزمة دعم جديدة للاقتصاد في مواجهة تداعيات جائحة كورونا، وأمر ممثليه بوقف المحادثات إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية، لكنه ترك الباب مفتوحاً لإقرار بنود محددة، تشمل توزيع شيكات بقيمة 1,200 دولار على الأفراد، فضلاً عن دعم قطاع الطيران بـ25 مليار دولار وتوفير 135 ملياراً إضافية لمساعدة الشركات التجارية الصغيرة.
وكتب ترامب أنه يعتزم تمرير خطة خاصة به لمساعدة الاقتصاد الأميركي حال فوزه في الانتخابات وقال: «أصدرت تعليمات لممثلي بوقف التفاوض إلى ما بعد الانتخابات، وفور فوزي، سنعتمد قانوناً مهماً حول إجراءات تحفيزية ستركز على الأميركيين الذين يعملون بجد والشركات الصغيرة».
وبحلول يوم الخميس المنصرم، أي بعد يومين من تغريدته السابقة، أعلن ترامب عن عودة المفاوضات مجدداً، قائلاً إن تلويحه بتعليق المحادثات أتى ثماره بجعل النقاش أكثر جدية.
وكان ترامب قد اتهم رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي بأنها لا تتفاوض بـ«حسن نية» قائلاً: «لقد قدمنا عرضاً سخياً للغاية قيمته 1.6 ترليون دولار، لكنها كالعادة لا تتفاوض بحسن نية. أرفض مطالبهم وأتطلع إلى مستقبل بلادنا».
واعتبر أن خطة بيلوسي القاضية بتخصيص 2.4 ترليون دولار مساعدات هي محاولة الديمقراطيين «إنقاذ» الولايات الديمقراطية التي تتسم بسوء الإدارة ومستويات مرتفعة من الجريمة، ولا علاقة لها بمواجهة تداعيات الأزمة الناجمة عن جائحة كورونا، داعياً المشرعين الجمهوريين في مجلس الشيوخ إلى التركيز على تثبيت القاضية أيمي كوني باريت في المحكمة الأميركية العليا بدلاً من الانشغال في المفاوضات العقيمة مع الديمقراطيين.
وقال ترامب في تغريدة نشرها بعد خروجه من مستشفى والتر ريد العسكري حيث تلقى العلاج من إصابته بفيروس كورونا، إنه مستعد للموافقة فوراً على مشروع منفصل بمنح شيكات تحفيزية بقيمة 1,200 دولار للأفراد، أسوة بحزمة الإنعاش السابقة. وأضاف «هل تسمعين يا نانسي؟».
وأردف في تغريدة أخرى أنه سيوقع أيضاً على المساعدات الضرورية لشركات الطيران والأعمال التجارية الصغيرة فور إقرارها من الكونغرس.
في المقابل، سارع الديمقراطيون إلى التنديد بموقف ترامب، واتهمت بيلوسي، الرئيس «بتقديم مصلحته الخاصة على مصلحة البلاد». وقالت في بيان «مجدّداً، أظهر الرئيس ترامب وجهه الحقيقي: تقديم مصلحته على مصلحة البلاد، مع تواطؤ كامل لأعضاء الكونغرس الجمهوريين».
وأقرت بيلوسي بعودة المفاوضات لكنها أبدت رفضها لإقرار مشروع منفصل لإنقاذ شركات الطيران.
بدوره ندد المرشّح الديمقراطي للرئاسة جو بايدن بترامب متّهماً منافسه في الانتخابات المقرّرة بعد أقلّ من شهر بـ«إدارة ظهره» للأميركيين.
وقال بايدن «لقد أدار ظهره لكل عامل لم يستعد وظيفته بعد… أدار ظهره للعائلات التي تعاني في تسديد الإيجار وتأمين الطعام ورعاية أولادها».
وتحاول إدارة ترامب والكونغرس منذ أكثر من شهرين التوافق على خطة مساعدة جديدة للافراد والشركات، لكن حجم هذه الخطة لا يزال موضع خلاف.
وكانت بيلوسي استأنفت مع وزير الخزانة ستيفن منوتشين مفاوضاتهما منذ نحو أسبوع بوتيرة يومية. لكنّ المحادثات لم تنجح في ردم الهوة الشاسعة بين الجمهوريين والديمقراطيين، لاسيما فيما يتعلق بإعانات البطالة وتقديم الدعم لحكومات الولايات المتعثرة مالياً.
وجاء إعلان ترامب بتعليق المفاوضات، بعد بضع ساعات من تحذير وجهه رئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول حول التداعيات الكارثية التي تتهدّد الاقتصاد الأميركي في حال عدم إقرار مساعدة إضافية.
وقال باول إن «هذا الأمر قد يؤدي إلى دينامية انكماش لأن الضعف يغذيه الضعف».
Leave a Reply