بعد رفض الناخبين لمقترح انتخابي مماثل عام 2019
ديربورن
بعد نحو سبع سنوات من رفض استفتاء ضريبي لتمويل مدارس ديربورن العامة، بدأت المنطقة التعليمية، الأسبوع الماضي، بمناقشة الخيارات الممكنة أمامها لتوفير مئات ملايين الدولارات الضرورية لصيانة وتحديث البنية التحتية المتهالكة، وسط مؤشرات على توجّه المجلس التربوي نحو طرح استفتاء ضريبي على الناخبين في الخريف القادم.
وفي جلسة عامة عُقدت يوم الاثنين المنصرم، أطلق مجلس ديربورن التربوي المسار نحو إعداد مقترح انتخابي بإصدار سندات دين ممولة بضريبة الملكية العقارية، ممهداً الطريق أمام تنظيم جلسات استماع عامة خلال الشتاء الحالي لجمع آراء الجمهور حول الطريقة الأمثل لتوفير الأموال اللازمة لتحديث المباني المدرسية المتقادمة.
وعلى ضوء ذلك، باشرت إدارة المدارس، العمل على إعداد أربع خطط محتملة لإصدار سندات دين، على أن تُعرض الخطط المقترحة ذفور إنجازهاذ على المجلس لمزيد من المناقشة، قبل طرحها على الجمهور للحصول على مزيد من التعليقات.
وبحسب مسح شامل أجري سابقاً، تحتاج مباني منطقة ديربورن إلى أعمال صيانة وتجديد تتجاوز مليار دولار، مع حاجة ملحة لإصلاح الأسقف المتسرّبة في بعض المباني القديمة، وتحديث أنظمة الكهرباء والتدفئة والتكييف، بما في ذلك، سخانات مياه يزيد عمرها عن 40 عاماً.
وقد تم تحديد أربع مدارس ذات احتياجات ماسة، وهي اهاويب والاوريب واسالايناب واويتمور بولزب. فيما اقترحت شركة اكوين أفينزب ذالتي قامت بالمسحذ باستبدال مدرسة الاوريب بالكامل.
وتعاني الاوريب التي افتُتحت قبل 99 عاماً من العديد من المشاكل المزمنة لدرجة أن بناء مدرسة جديدة في الموقع سيكلف نفس تكلفة إعادة تأهيل المبنى الحالي ليكون صالحاً للاستخدام، وفقاً للتقرير.
ويبلغ متوسط عمر المباني المدرسية في منطقة ديربورن التعليمية حوالي 70 عاماً، علماً بأن المنطقة تضم 35 مبنى، منها 32 مدرسة، والعديد منها يزيد عمره عن 100 عام، في حين تم بناء أحدث مدرسة في المدينة عام 2006.
وتخدم مدارس ديربورن العامة، كامل أحياء مدينة ديربورن، وجزءاً من مدينة ديربورن هايتس المجاورة. وهي ثالث أكبر منطقة تعليمية في ولاية ميشيغن، من حيث عدد الطلاب، بإجمالي 20 ألف طالب تقريباً.
وقال رئيس المجلس، عادل معزب، لـاصدى الوطنب، إن المنطقة التعليمية استنفدت جميع الخيارات المتاحة لمعالجة احتياجات المباني الرئيسية، واصفاً الحاجة إلى تحديث المباني والأنظمة المتقادمة بأنها االقضية الأولى التي نواجهها كمنطقة تعليميةب.
وأردف معزب أنه على مدى السنوات الخمس الماضية التي أعقبت فشل استفتاء 2019، تمكنت المنطقة من إجراء تحسينات تدريجية باستخدام أموال برنامج ESSER، بما في ذلك تحديث أنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء وإجراء إصلاحات أخرى محدودة. وعلى الرغم من أن هذه الاستثمارات كانت مفيدة، إلا أنها لم تكن كافية على الإطلاق، وفق تعبيره.
وأوضح رئيس المجلس التربوي للصحيفة بأن إدارة المنطقة التعليمية تعمل حالياً على تطوير مقترحات انتخابية متعددة، سيتم عرضها على المجلس التربوي في اجتماعه المقبل خلال شباط (فبراير) القادم، لافتاً إلى أن كل مقترح سيتضمن معلومات مفصلة حول العمل المطلوب والتكاليف التقديرية، والجداول الزمنية المتوقعة.
وعلى سبيل المثال، أفاد معزب بأن أحد الخيارات قد يتضمن بناء مدرستين أو ثلاث مدارس جديدة وتحديث مدارس أخرى خلال فترة تتراوح بين 10 و15 عاماً، بينما قد يستكشف مقترح آخر دمج المدارس الثانوية في حرم واحد، مؤكداً أن صيغة المقترح التي ستعرض على الناخبين سيتم اعتمادها من قبل المجلس في نهاية المطاف.
وفي إطار التعلم من دروس تجربة استفتاء 2019 أكد معزب على أهمية الشفافية في إعداد المقترح الانتخابي الجديد، مشيراً إلى أنه سيتم توضيح جميع التفاصيل من قبيل اما هي الأعمال التي ستتم في كل مدرسة، وما هي المباني التي سيتم تجديدها، وما هي المباني التي قد يتم استبدالهاب، مضيفاً بأنه استجري مشاركة الجداول الزمنية الواضحة للمشروع وتكاليفه وأولوياته قبل طرح أي شيء للتصويت في نوفمبر 2026ب.
واستدرك بأنه الم يتم حتى الآن وضع أي خطط بعدب، والكن من الواضح أن بعض المباني ستحتاج إلى تجديدات كبيرة، بينما قد يتعين استبدال مبانٍ أخرى برمتهاب، موضحاً بأن بعض تلك المدارس التاريخة لديها امشاكل هيكليةب لا يمكن معالجتها من خلال أعمال التجديد المحدودة.
وأردف أنه بغض النظر عن المبلغ المطلوب، اهناك الكثير من المعلومات التي يجب استيعابها مع إتاحة الفرصة للسكان للمشاركة في هذه العملية وتقديم أفكارهمب، مؤكداً أن المجلس التربوي سيأخذ بعين الاعتبار الدروس المستفادة من استفتاء 2019 الذي رفضه الناخبون بهامش ضئيل.
وكان المقترح الذي حمل اسم BRICS (المباني والتجديدات والبنية التحتية والقدرة الاستيعابية والسلامة)، يهدف إلى جمع 240 مليون دولار لإجراء إصلاحات ضرورية في 34 مبنى تابعاً للمنطقة التعليمية. وقد رُفض الطلب بفارق ضئيل بلغ 470 صوتاً فقط، حيث عارض 51.7 بالمئة من الناخبين هذا الإجراء.
وقال معزب: ايجب أن نكون أكثر تفصيلاً هذه المرة… لا يمكننا ترك الأمر غامضاًب، مؤكداً أن أعمال الصيانة والتحديث المطلوبة، تصبّ في امصلحة طلابنا، وسلامتهمب مع إدراكه لمدى تقدير سكان ديربورن لمبانيهم التاريخية.
واعتبر المسؤول اليمني الأصل أن منطقة ديربورن التعليمية اتمرّ بمرحلة مفصليةب، موضحاً أن الناخبين سيكونون أمام خيارين: إما الاستثمار في بناء مدارس عصرية ومتطورة ومجهزة لتلبية متطلبات القرن الحادي والعشرين للأجيال القادمة أو ترك المباني على حالها المتقادم. وأضاف اتوجد فرصة فريدة للمضي قدماً مع الحفاظ على معدل ضرائب الملكية ثابتاً، نظراً لانتهاء صلاحية بعض الضرائب السابقةب.






Leave a Reply