ديترويت – الاهتمام الوطني بنتائج الانتخابات في ميشيغن لم يقتصر على المعركة الرئاسية، بل تعداها أيضاً إلى الصراع المحتدم بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري للسيطرة على الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي، حيث رفض المرشح الجمهوري جون جيمس الإقرار بالهزيمة أمام السناتور الديمقراطي غاري بيترز، مطالباً بفتح تحقيق للتأكد من نزاهة عملية فرز الأصوات وسط مزاعم بحدوث مخالفات وأعمال تزوير واسعة النطاق.
وبحسب النتائج شبه النهائية، تمكن بيترز من الاحتفاظ بمعقده لست سنوات إضافية إثر حصوله على 49.8 بالمئة من الأصوات، متفوقاً بنحو 8٦ ألف صوت، وفق النتائج غير الرسمية.
وحصل بيترز على نحو 2.72 مليون صوت مقابل حوالي 2.63 مليون لمنافسه الجمهوري الذي كان يطمح لأن يصبح أول سناتور أسود يمثّل ميشيغن تحت قبة الكابيتول في العاصمة واشنطن.
وفي خطاب إعلان النصر، يوم الخميس الماضي، دعا السناتور الديمقراطي، منافسه إلى الاعتراف بالهزيمة، ساخراً من اتهامه له بالغش.
وقال بيترز (61 عاماً) للصحفيين ضاحكاً: «إنه أمر حزين ومثير للشفقة، لكنهم خسروا وهذا واضح جداً. ما عليكم إلا أن تعدوا الأصوات».
وتابع حديثه للصحفيين قائلاً «أعلم أن السيد جيمس يقود حملات انتخابية منذ أربع سنوات، ولكنه خسر للمرة الثانية الآن، لذلك أتفهم ألا يتقبل الموضوع بشكل جيد»، مطالباً منافسه بألا يكون «خاسراً سيئاً».
وكان جيمس قد خاض انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي عام 2018، لكنه خسر أمام السناتور الديمقراطية ديبي ستابينو بعد حصوله على 45.8 بالمئة من الأصوات، غير أن الهامش الضئيل الذي يفصله عن السناتور بيترز يبقي آماله قائمة لاسيما بعد الدعاوى القضائية التي سارع الجمهوريون إلى رفعها للطعن بنزاهة عملية فرز الأصوات في ميشيغن وولايات أخرى متنازع عليها، مثل ويسكونسن وجورجيا وبنسلفانيا.
وردّ جيمس (39 عاماً) على بيترز في بيان قال فيه: «عندما تنتهي العملية بالطبع سوف أقبل النتائج وإرادة الشعب»، مؤكداً توفر «أدلة كافية وذات مصداقية» لفتح تحقيق بشأن العملية الانتخابية وما إذا كانت «قانونية وعادلة وشفافة»، وذلك من أجل استعادة ثقة المواطنين بعد المخالفات العديدة التي تم رصدها.
ومع صدور هذا التقرير، كان الجمهوريون في طريقهم للاحتفاظ بالأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي بغض النظر عن نتيجة سباق بيترز–جيمس في ميشيغن.
Leave a Reply