لانسنغ
مع اقتراب فصل الربيع، أصدرت إدارة الموارد الطبيعية في ميشيغن تحذيراً مشدداً للسكان من خطر الدببة السوداء في مناطق شمال الولاية التي تشير التقديرات إلى احتوائها على نحو 12,450 دباً.
ومع حلول الربيع، تبدأ الدببة السوداء في الخروج تدريجياً من أوكارها الشتوية، وبرفقة بعضها أشبال حديثة الولادة، وهو ما دفع السلطات البيئية إلى تكثيف التحذيرات للسكان بشأن كيفية التعامل مع هذه الحيوانات التي غالباً ما تتحرك قرب المناطق السكنية.
وخلال مارس، تستيقظ بعض الدببة من سباتها للتجول وتمديد أطرافها ثم تعود إلى النوم، في حين تغادر دببة أخرى أوكارها نهائياً مع بداية تغير الطقس.
ولفتت إدارة الموارد الطبيعية إلى أن الدببة السوداء تمتلك حاسة شم شديدة القوة وذاكرة استثنائية، إذ يمكنها التقاط رائحة الطعام من مسافة تصل إلى ميل كامل. كما أنها قادرة على تذكر أماكن وجود الغذاء لسنوات طويلة، بما في ذلك مغذيات الطيور الموجودة في الحدائق الخلفية أو الشوايات التي تبقى عليها آثار الدهون وروائح الطعام.
وتشير إدارة الموارد الطبيعية في الولاية إلى أن اعتياد الدببة على مصادر الغذاء المرتبطة بالبشر يجعلها أكثر ميلاً للتجول داخل الأحياء السكنية بدلاً من الهروب عند مواجهة البشر، بل وقد يدفعها ذلك في بعض الحالات إلى محاولة اقتحام المنازل أو الهياكل الخارجية بحثاً عن الطعام، فضلاً عن استهداف حاويات القمامة.
وقال جاريد دوكيت، المتخصص في التفاعل بين الإنسان والحياة البرية بإدارة الموارد الطبيعية، إن ميشيغن تُعد موطناً طبيعياً للدببة، ومع خروجها من جحورها الشتوية يصبح من الضروري التعايش معها بشكل مسؤول وتجنب الاحتكاك بها عبر اتباع ممارسات بسيطة لكنها فعالة.
وبحسب نتائج مسح أجرته إدارة الموارد الطبيعية عام 2024، يوجد نحو 10 آلاف و350 دباً في شبه الجزيرة العليا، مقابل حوالي 2,100 في شبه الجزيرة السفلى.
وفي حال مشاهدة دب داخل الغابة قبل أن يلاحظ وجودك، تنصحك الإرشادات بالبقاء ساكناً وعدم الاقتراب منه، مع الاكتفاء بالمراقبة ثم الابتعاد تدريجياً وبهدوء في الاتجاه المعاكس. أما إذا كان الدب قد لاحظ وجود الشخص، فينبغي عدم الركض إطلاقاً، لأن الحركة السريعة قد تثير غريزة المطاردة لديه، والأفضل هو التراجع ببطء مع الحفاظ على الهدوء حتى يبتعد الحيوان.







Leave a Reply