واشنطن
وقّع الرئيس دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يوجّه إدارته ببدء عملية تصنيف بعض فروع جماعة االإخوان المسلمينب رسمياً كمنظمات إرهابية.
وبموجب الأمر التنفيذي يتعين على وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت العمل مع وزيرة العدل بام بوندي ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد لتقديم تقرير حول فروع الجماعة في بلدان امثل لبنان ومصر والأردنب، وتحديد ما إذا كانت تستوفي معايير التصنيف كمنظمات إرهابية أجنبية، بحسب بيان البيت الأبيض.
وتتماشى خطوة ترامب مع قرارات اتخذتها بالفعل دول مثل مصر والسعودية والإمارات، التي تعتبر الجماعة تهديداً لأمنها القومي ومحركاً للتطرف.
وتزعم إدارة ترامب بأن فروع االإخوانب في بعض الدول، ضالعةٌ بدعم أو تشجيع الهجمات ضد إسرائيل وشركاء الولايات المتحدة، أو بتقديم دعم مادي لحركة احماسب.
واعتبر البيت الأبيض أن فروع التنظيم في الأردن ومصر ولبنان اتشرك نفسها أو تسهل وتدعم حملات عنف وزعزعة استقرار، تضر بمناطقها وبمواطني الولايات المتحدة وبمصالحهاب.
ويسمح تصنيف الولايات المتحدة لفروع الجماعة كمنظمات إرهابية أجنبية، باتخاذ إجراءات عقابية ضدها، مثل تجميد أي أصول قد تكون لها في الولايات المتحدة، ومنع دخول أعضائها، فضلاً عن الرسائل السياسية والأمنية التي قد يمتد تأثيرها إلى مواقف الحلفاء الإقليميين والدول الغربية.
وأوضح البيت الأبيض في بيان أن الأمر التنفيذي يُلزم وزارتي الخارجية والخزانة باتخاذ إجراءات خلال 45 يوماً من صدور التقرير، بهدف احرمان هذه الفروع من الموارد والقضاء على قدراتها وعملياتها وإنهاء أي تهديد تُشكله هذه الفروع على الأميركيين والأمن القومي للولايات المتحدةب.
وكان معهد دراسة معاداة السامية العالمية والسياسات ISGAP قد نشر مؤخراً دراسة موسعة توصلت إلى أن االإخوان المسلمينب يتبعون ااستراتيجية طويلة المدىب للتأثير على المجتمعات الغربية من الداخل، عبر استغلال الأنظمة الديمقراطية والتسامح الثقافي في البلدان الغربية لتعزيز أيديولوجيتهم السياسية.
ويتهم بعض الباحثين، الجماعة التي تأسست في مصر عام 1928، بتوسيع نفوذها داخل بعض المؤسسات الأميركية، ودعم الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين، وحملات مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها، كـامشروع متعدد الأجيال لتقويض الديمقراطية العلمانية باستخدام الحريات الديمقراطيةب.
ويأتي تحرّك الرئيس الأميركي لمباشرة إجراءات تصنيف بعض فروع االإخوانب كمنظمات إرهابية أجنبية، ليكشف عن تحول غامض في مقاربة واشنطن للإسلام السياسي، لاسيما في ظل الصلات القوية التي تربط الجماعة ببلدان حليفة للولايات المتحدة وعلى رأسها تركيا وقطر.
ووسط جدل داخلي وخارجي حول تداعيات هذا التصنيف المحتمل على الحريات المدنية والعلاقات مع المجتمعات المسلمة، يرى مؤيدو قرار ترامب أنه يتماشى مع استراتيجية أوسع لمكافحة التطرف، والاستجابة لمخاوف الحلفاء في الشرق الأوسط.
وكانت ولاية تكساس في جنوب البلاد قد سبقت إدارة ترامب إلى تصنيف جماعة االإخوان المسلمينب وامجلس العلاقات الأميركية الإسلاميةب (كير) كمنظمتين إرهابيتين، بأمر أصدره الحاكم غريغ أبوت في وقت سابق من نوفمبر الجاري، والذي منع بموجبه المجموعتين من شراء أو امتلاك الأراضي في الولاية.
وقال الحاكم الجمهوري في بيان: اهؤلاء المتطرفون غير مرحب بهم في ولايتنا ومحظور عليهم الآن الحصول على أي مصلحة عقارية في تكساسب.
وردّاً على هذه المزاعم، قامت منظمة اكيرب الحقوقية، التي يتهمها أبوت بالارتباط بتنظيم االإخوان المسلمينب برفع دعوى قضائية ضد القرار، مؤكدة أن الحاكم ايشوّه سمعتنا وسمعة المسلمين الأميركيين الآخرين، فمهمتنا هي الدفاع عن العدالة في أميركا وفي الخارجب.





Leave a Reply