كرّر شكره للمسلمين الأميركيين الذين دعموا حملته الانتخابية
واشنطن
استضاف الرئيس دونالد ترامب حفل الإفطار الرمضاني السنوي الذي ينظمه البيت الأبيض بمشاركة عدد من أنصاره المسلمين الأميركيين وسياسيين ومسؤولين من إدارته، ودبلوماسيين من دول ذات إغلابية إسلامية، مكرّراً خلال المناسبة، شكره للناخبين المسلمين الأميركيين الذين دعموا حملته الانتخابية في الخريف الماضي، بمن فيهم رئيسا بلديتي هامترامك وديربورن هايتس، أمير غالب وبيل بزي، اللذان كانا من بين الحضور.
وخلال الحفل الذي أقيم مساء الخميس 27 آذار (مارس) المنصرم، حرص ترامب على تهنئة المسلمين بقول «رمضان مبارك» باللغة العربية ملقياً الضوء على أهمية شهر رمضان بوصفه شهراً لضبط النفس.
وبدأ ترامب كلمته قائلاً: «أود الاحتفال معكم بشهر رمضان المعظم في الإسلام.. ودعوني أبدأ حديثي بتهنئة جميع أصدقائي المسلمين الكثيرين هنا، وأعتقد أن لدي أصدقاء مسلمون آخرون أيضاً حول العالم.. أرحب بكم جميعاً.. رمضان مبارك».
وأضاف قائلاً: «إن المسلمين كل يوم خلال الشهر التاسع من التقويم الإسلامي، يصومون من الفجر إلى المغرب، مُثبتين بذلك إخلاصهم لله.. وهذا رائع».
وتابع: «المسلمون في كل أنحاء العالم ينضمون للعائلات والأصدقاء في كل ليلة مع غروب الشمس ليقدموا الشكر لله ويكسروا صومهم بحفل إفطار، تماماً مثل حفل إفطار البيت الأبيض هذا».
وخلال كلمته، أكد ترامب وقوفه إلى جانب المسلمين الأميركيين، مؤكداً أن إدارته تسعى لدبلوماسية حثيثة ودؤوبة لإحلال سلام دائم في الشرق الأوسط. وأضاف: «تلتزم ادارتي يومياً بتنفيذ وعودها لمجتمع المسلمين هنا في أميركا، وإدارتي منخرطة في جهود دبلوماسية دؤوبة لبناء سلام دائم في الشرق الأوسط، بناءً على اتفاقيات إبراهيم التاريخية.. الجميع قالوا إنها مستحيلة الحدوث، لكن الأمر أصبح قريباً.. أسعى للسلام حول العالم.. سأكون معكم طوال فترة رئاستي».
وخلال الحفل رحب ترامب بمن أطلق عليهم «الأصدقاء المسلمين» في ميشيغن الذين ساهموا في فوزه الانتخابي الحاسم في انتخابات تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، وفي مقدمهم رئيسا بلديتي هامترامك وديربورن هايتس، أمير غالب وبيل بزي، اللذان حرص ترامب على تأكيد ترشيحهما لمنصب السفير الأميركي في كل من الكويت وتونس على التوالي.
وقال ترامب: «أود أن أتقدم بجزيل الشكر لمئات الآلاف من الأميركيين المسلمين الذين دعمونا بأعداد قياسية في الانتخابات الرئاسية لعام 2024» ووجه شكراً خاصاً لرجل الأعمال مسعد بولس مستشاره لشؤون الشرق الأوسط وصهره، وتابع قائلاً: «كان الأمر مذهلاً. بدأنا معكم ببطء بعض الشيء، لكننا واصلنا التقدم. وبحلول نهاية تلك الانتخابات، أدركنا أننا صعدنا كالصاروخ.. لا تنسوا لديكم رئيس يحبكم في البيت الأبيض».
وأردف أن المسلمين الأميركيين وقفوا إلى جانبه في الانتخابات، وأنه سيقف إلى جانبهم أثناء وجوده في البيت الأبيض، مؤكداً عزمه على مواصلة جهود إدارته لإحلال السلام في الشرق الأوسط.
وأضاف الرئيس الجمهوري: «كان المجتمع المسلم سنداً لنا في نوفمبر، وما دمتُ رئيساً، سأكون سنداً لكم. وأعتقد أنكم تعلمون ذلك، وأن رئيسَي بلديتنا العظيمين (غالب وبزي) يدركان ذلك».
وفي ختام كلمته، دعا ترامب الحاضرين إلى تناول الطعام، ممازحاً بالقول: «آمل أن يعجبكم الإفطار، لكن إذا لم يعجبكم، فلا تشتكوا».
وتفوق ترامب في السباق الانتخابي، وحسم أصوات العديد من الأقليات لصالحه في الانتخابات الرئاسية 2024، بما في ذلك الناخبون الأميركيون العرب المسلمون في ولاية ميشيغن، التي كانت أحد أهم ساحات المعركة الانتخابية، حيث ساهم الإحباط من تعامل إدارة سلفه جو بايدن مع حرب غزة في انخفاض نسبة التصويت للمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس.
وفي بيان نشره عبر حسابه على منصة «إنستغرام» للتواصل الاجتماعي، الثلاثاء الماضي، قال رئيس بلدية ديربورن هايتس، بيل بزي: «كان من دواعي سروري أن أُدعى لحضور إفطار البيت الأبيض، وأن أتحدث مع نخبة من الدبلوماسيين المرموقين من جميع أنحاء العالم، إلى جانب أعضاء فريق البيت الأبيض»، معرباً عن تقديره لتأكيد الرئيس ترامب على ترشيحه لمنصب السفير الأميركي لدى تونس، وعن رغبته «بالعمل مع الشعب التونسي العظيم لإحداث تأثير إيجابي».
أما رئيس بلدية هامترامك، الذي طالبت منظمات يهودية أميركية بسحب ترشيحه لمنصب السفير الأميركي لدى الكويت، بزعم «انحيازه لأعداء أميركا»، فقد توجه إليه ترامب بالقول: «ستكون السفير القادم للكويت، وستقضي وقتاً ممتعاً في الكويت. شعبها رائع، ومكانها رائع، لذا تهانينا. ستحبهم، وسيحبونك».
Leave a Reply