محكمة الاستئناف في ميشيغن تأمر باحتساب ٣٧ صوتاً مستبعداً
حكم قضائي يُهدّد بإمكانية عزل رئيس بلدية هامترامك
هامترامك
تواجه هامترامك منعطفاً جديداً قد يفضي إلى قلب المشهد السياسي في بلدية المدينة بعدما أصدرت محكمة الاستئناف في ولاية ميشيغن، يوم الجمعة 27 آذار (مارس) الفائت، حكماً يقضي باحتساب 37 صوتاً غيابياً تم استبعادها خلال عملية الفرز في انتخابات تشرين الثاني (نوفمبر) المنصرم، التي أفضت إلى فوز المهندس آدم الحربي برئاسة البلدية بفارق ١١ صوتاً عن منافسه عضو مجلس المدينة السابق، محيط محمود.
ومن شأن قرار محكمة الاستئناف الذي جاء مناقضاً لقرار محكمة مقاطعة وين، أن يفتح الباب على مصراعيه أمام احتمالية عزل الحربي بعد أكثر من ثلاثة أشهر على توليه منصبه.
وأمرت هيئة محكمة الاستئناف المؤلفة من ثلاثة قضاة، بأغلبية 2–1، بإعادة القضية إلى محكمة المقاطعة لإعادة النظر في قرارها بعدم احتساب الأصوات الـ37.
وكانت محكمة مقاطعة وين قد أمرت بتجاهل الأصوات التي عُثر عليها داخل مظاريف مفتوحة في مكتب كليرك هامترامك السابقة رنا فرج، بعد يومين من إغلاق صناديق الاقتراع، بسبب كسر سلسلة المراقبة، نظراً لدخول أشخاص ليسوا من مسؤولي الانتخابات إلى مكتب الكليرك قبل العثور على الأصوات الغيابية.
وكانت فرج قد شهدت أمام محكمة مقاطعة وين بأنها لا تستطيع التأكد بشكل قاطع من سلامة تلك الأصوات.
وجاء في قرار القاضيين في محكمة الاستئناف ستيفن بوريلو وراندي والاس بأنه كان يجب على محكمة مقاطعة وين الاستناد إلى بند في قوانين الانتخابات بميشيغن ينص على عدم جواز استبعاد أي بطاقة اقتراع بناءً على خطأ من مسؤول انتخابي، ما لم تُعتبر هذه البطاقات غير مؤهّلة لسبب آخر.
واستشهد القاضيان في قرارهما إلى عبارة أُضيفت مؤخراً إلى دستور ولاية ميشيغن تنص على حماية الحق الأساسي في التصويت، حيث تمنع «استخدام أي وسيلة يكون الغرض منها، أو يترتّب عليها، حرمان أي شخص من حقّه في التصويت، أو تقييده، أو التدخل فيه، أو التضييق عليه بأي شكل من الأشكال».
وأثنى المحامي مارك بروير، على قرار المحكمة واصفاً إيّاه بأنه «قوي جداً» لاستناده إلى الحق الدستوري الأساسي لهؤلاء الناخبين في احتساب أصواتهم.
وكان بروير قد سعى بالنيابة عن موكله محمود، إلى الطعن بقرار محكمة مقاطعة وين مباشرةً أمام محكمة ميشيغن العليا التي رفضت النظر فورياً في القضية، موجّهة محكمة الاستئناف بإجراء مراجعة عاجلة، بينما سمح للحربي بأداء اليمين لتولي رئاسة بلدية هامترامك بانتظار البت بالقضية.
من جانبه، يعتزم الحربي استئناف القرار الجديد أمام محكمة ميشيغن العليا وذلك ضمن مهلة أقصاها 17 نيسان (أبريل) الجاري، بحسب ما أفاد لــ«صدى الوطن»، موضحاً بأنه بادر عقب صدور القرار بتقديم طلب لدى محكمة المقاطعة لوقف عملية فرز الأصوات الغيابية، ريثما يتم استكمال المحاكمة.
الحربي الذي تسلم منصب رئيس بلدية هامترامك مطلع العام الجاري، أكد بأن لجنة مراقبة الانتخابات في المقاطعة رفضت احتساب البطاقات الغيابية لمخالفتها قوانين الانتخابات في ميشيغن.
وعبّر الحربي عن استغرابه من إصرار محمود في مواصلة التقاضي، متسائلاً عن السبب الذي يجعله واثقاً من أن احتساب الأصوات الغيابية سيغير النتيجة لصالحه، وقال: «لو كانت العملية الانتخابية نزيهة وشفافة لما كنت قلقاً من احتساب تلك الأصوات التي أشعر بأنها دست خلسة، ولا نعرف من أين أتت»، موضحاً بأن ما يعزز شكوكه حول نزاهة الانتخابات يعود إلى وجود حوالي مئة بطاقة اقتراع تم محو اسمه منها واستبداله باسم محمود، و«بنفس الحبر»، على حد قوله.
ونفى الحربي أن يكون قرار لجنة مراقبة الانتخابات بمقاطعة وين التي انقسمت بين عضوين ديمقراطيين صوّتا لصالح احتساب البطاقات الـ37 وعضوين جمهوريين رفضا عدّها، قد اتُّخذ لدوافع سياسية، وقال: «أنا لست جمهورياً ولست مؤيداً للرئيس دونالد ترامب كما يروج البعض لمجرد أنني كنت مديراً لحملة رئيس البلدية السابق آمر غالب».
وأضاف الحربي: «لم يترشح غالب في سباق رئاسة البلدية على أساس حزبي، وكذلك أنا، وكوني موظفاً لدى الحكومة الفدرالية فهذا يحظر علي بالأساس أن أكون متحزباً»، مؤكداً بأن قراره بالانخراط في الخدمة العامة كان نابعاً من رغبته الخالصة بخدمة مجتمع هامترامك بكافة مكوناته، بعيداً عن انتماءاتهم الحزبية ومعتقداتهم الدينية وأصولهم الإثنية.
ولفت الحربي إلى أن محمود خالف ميثاق هامترامك الذي ينص على أن يكون المرشحون مقيمين في المدينة، وقال: «لقد وجد تحقيق استقصائي أجرته بلدية هامترامك بأن محمود يعيش في مدينة أخرى، وهذه المخالفة الواضحة قد تحسم الموضوع من أصله».
والجدير بالذكر أن النتيجة النهائية لانتخابات نوفمبر الماضي، كانت لصالح الحربي بإجمالي 2,071 صوتاً مقابل 2,060 صوتاً لمحمود.







Leave a Reply