ديترويت – سجلت معدلات الجريمة في ديترويت، بما في ذلك جرائم القتل وإطلاق النار، ارتفاعاً ملحوظاً خلال العام 2020، وفق قائد شرطة المدينة جيمس كريغ، الذي أرجع هذه الزيادة إلى أزمة وباء كورونا، معرباً عن أمله في تحسن الوضع الأمني في قادم الأيام.
واستعرض كريغ في مؤتمر صحفي عقده الأربعاء الماضي، بيانات الجرائم خلال العام المنصرم، كاشفاً عن وقوع 327 جريمة قتل جنائية في 2020، بزيادة 19 بالمئة عن العام 2019 الذي شهد مصرع 274 قتيلاً.
ولفت كريغ إلى أن جرائم القتل ارتفعت في عموم الولايات المتحدة بنسبة 29 بالمئة، ووصلت إلى 51 بالمئة في شيكاغو و41 بالمئة في نيويورك.
أما حوادث إطلاق النار التي أدت إلى سقوط جرحى في ديترويت خلال العام 2020 فقد ارتفعت بنسبة 53 بالمئة مقارنة بالعام السابق لتصل إلى 1,173 حادثة.
لكن في المقابل، انخفضت بعض أنواع جرائم العنف الأخرى، مثل الاعتداءات الجنسية والسرقات وسرقة السيارات. وقال كريغ إن هذا التراجع سببه الوباء أيضاً.
وانخفضت الاعتداءات الجنسية بنسبة 36 بالمئة من 952 حادثة في 2019 إلى 609. وعمليات السطو بنسبة 21 بالمئة (1084 حادثة)، وخطف السيارات بنسبة 9 بالمئة، (221 حادثة).
أما جرائم الممتلكات فقد انخفضت بنسبة 24 بالمئة، ومن ضمنها سرقات السيارات التي تراجعت بنسبة 17 بالمئة، وسرقة المنازل والمتاجر بنسبة 35 بالمئة.
وفي إشارة إلى تأثير قيود وباء كورونا، قال كريغ: «بالتأكيد، البقاء في المنزل أحدث فرقاً… فمن الواضح أنه كان هناك عدد أقل من حوادث السرقة».
لكنه أشار أيضاً إلى أن «الإحباط والضغط العاطفي المتزايد» الناجم عن أزمة وباء كورونا، تسببا بارتفاع معدلات تعاطي الكحول والمخدرات، مما أدى إلى نشوب المزيد من الخلافات التي تمت تسويتها بالسلاح.
قال خبراء آخرون إن تطورات الجريمة غالباً ما تتأثر بمجموعة من العوامل، وحدد أحد الخبراء الاحتجاجات ضد وحشية الشرطة على أنها ربما تساهم في الزيادة.
وإذا كان وباء كورونا أحد العوامل الرئيسية التي أدت إلى حدوث المزيد من جرائم العنف خلال العام الماضي، فإن الاحتجاجات التي اندلعت الصيف الماضي ضد «وحشية الشرطة» ساهمت أيضاً في تأجيج الجريمة لاسيما مع استنزاف قدرات القوى الأمنية لحفظ الأمن وسلمية الاحتجاجات التي تحولت في العديد من المدن الأميركية الكبرى إلى أعمال شغب ونهب وتخريب، وهو ما لم يحصل في ديترويت.
وقال كريغ إن الاحتجاجات، التي بدأت في أواخر أيار (مايو) واستمرت ليلاً تقريباً لأكثر من 100 يوم، تطلبت «إعادة انتشار واضحة لضباط الشرطة من أحيائنا».
وخلال ذروة الاحتجاجات على مقتل جورج فلويد، تميز قائد شرطة ديترويت بتعامله الصارم مع المتظاهرين من حركة «حياة السود مهمة» مما أسفر عن اعتقال المئات منهم لمخالفتهم أمر حظر التجول الليلي.
ومنذ ذلك الحين، دخل الناشطون ودائرة الشرطة في دعاوى قضائية بشأن التعامل مع الاحتجاجات، فيما يؤكد كريغ أن قرار احتواء المتظاهرين جاء تلبية لرغبة أهالي ديترويت بالحفاظ على مدينتهم ورفض أعمال النهب والحرق.

Leave a Reply