نتيجةً لجهود إدارة حمود وقسم الصحة العامة في البلدية
ديربورن
أعلنت بلدية ديربورن، الأسبوع الماضي، عن تسجيل انخفاض كبير في حالات تناول الجرعات الزائدة من المخدرات والوفيات الناتجة عنها، خلال عام 2024.
وأظهرت البيانات الجديدة انخفاضاً بنسبة 34 بالمئة في حوادث الجرعات الزائدة –من 93 حالة عام 2023 إلى 61 حالة عام 2024– فيما انخفضت الوفيات بنسبة 43 بالمئة، من 14 حالة إلى 8 حالات فقط في 2024.
وتمثل الأرقام الجديدة تقدماً ملحوظاً في جهود بلدية ديربورن المستمرة لمكافحة أزمة المواد الأفيونية، علماً بأن معالجة هذه الآفة وضعت كأولوية قصوى لقسم الصحة العامة في البلدية منذ تأسيسه في نيسان (أبريل) 2022.
وقد أظهرت البيانات أول انخفاض مستدام في كل من حالات الجرعات الزائدة ووفيات المخدرات في ديربورن، منذ إعلان أزمة المواد الأفيونية حالة طوارئ صحية عامة وطنية عام 2017.
وصرح رئيس بلدية ديربورن، عبدالله حمود، قائلاً: «هذا ما يبدو عليه الحال عندما تأخذ الحكومة المحلية الصحة العامة على محمل الجد. لقد قاربنا أزمة المواد الأفيونية ليس باعتبارها وصمة عار، بل بالعمل والتعاطف والحلول المدعومة بالبيانات»، مؤكداً اعتزاز إدارته بهذا التقدم الذي مازال في بدايته، وفق تعبيره.
من بين الإجراءات المبكرة التي اعتمدتها إدارة حمود لمعالجة أزمة المواد الأفيونية، بادرت البلدية إلى توفير آلات صرف مجانية لعقار «ناركان» االمضاد لتأثير الأفيون في جميع أنحاء المدينة، وذلك بفضل منح من حكومة الولاية كانت ديربورن أول المبادرين للاستفادة منها، وقد قامت حتى الآن بتوزيع أكثر من 10,000 وحدة من عقار «ناركان».
وقال علي أبازيد، كبير مسؤولي قسم الصحة العامة، قائلاً: «لقد أنشأنا هذا القسم بمهمة واضحة تتلخص بتحسين ظروف الناس الأكثر قرباً إلى المعاناة»، مؤكداً أن انخفاض عدد وفيات المواد الأفيونية جاء نتيجة لجهود الإدارة وإصرارها على معالجة هذه الأزمة مع الحرص على «كرامة الناس الذين نعرفهم ونحبهم ونعيش معهم».
بالإضافة إلى توفير عقار «ناركان» مجاناً، أطلقت البلدية برنامجاً لتقديم الاستشارات للمدمنين بالشراكة مع منظمة «أكسس»، حيث يستجيب مستشار مرخص بمجال إساءة استخدام المواد المخدرة لتقديم الدعم والموارد اللازمة لمساعدة من يعانون من حالات طوارئ تتعلق بالصحة النفسية والإدمان، بالتنسيق مع شرطة المدينة.
وقال قائد شرطة ديربورن، عيسى شاهين: «كما هو الحال في جميع أنحاء البلاد، تسبب وباء المواد الأفيونية في معاناة لا تُوصف للعديد من عائلات ديربورن»، مضيفاً بأن المدينة عملت على معالجة هذه المشكلة باستخدام أساليب متعددة، بدءاً من توفير تدابير إنقاذ الحياة أثناء المكالمات وصولاً إلى برنامج الاستجابة المشتركة». وأضاف بأن دائرته ستواصل التعاون مع قسم الصحة العامة، للحفاظ على هذا التوجه الإيجابي.
وبالإضافة إلى توزيع عقار «ناركان» المنقذ للحياة على أوسع نطاق ممكن، قاد قسم الصحة العامة –بقيادة أبازيد– تحولاً كبيراً في كيفية تعامل المجتمع المحلي مع إدمان المخدرات، حيث تم نشر مواد تثقيفية بعدة لغات لزيادة الوعي العام حول حقيقة الإدمان وطريقة التعامل معه، مع اعتماد نهج موسع يشمل المجتمع بأكمله «لأن هذا ما يتطلبه هذا التحدي الكبير»، وفقاً لأبازيد.
وأوضح الدكتور السوري الأصل: «لقد حرصنا على كرامة هؤلاء الأشخاص الذين يعانون في قلب هذه الأزمة»، مؤكداً أن الإدمان هو «حالة طبية، وليس فشلاً أخلاقياً».
لمزيد من المعلومات حول جهود الوقاية من الجرعات الزائدة، بما في ذلك كيفية الوصول إلى عقار «ناركان» المجاني، يمكن زيارة موقع البلدية على الإنترنت أو صفحات قسم الصحة العامة في ديربورن، @DearbornDPH على «فيسبوك» و«إنستغرام».
Leave a Reply