ديترويت
قدّمت رئيسة بلدية ديترويت الجديدة، ماري شيفيلد، مؤخراً، أول مقترح ميزانية لها، وفيه، زيادة في رواتب موظفي البلدية تتناسب مع غلاء المعيشة، إلى جانب تخفيض ضريبة الملكية العقارية ومجموعة من التغييرات الهادفة إلى تعزيز الإسكان الميسور والنقل العام وسائر خدمات المدينة.
ويبلغ حجم الميزانية المقترحة للسنة المالية 2026–2027 التي تبدأ مطلع تموز (يوليو) القادم، حوالي 3.047 مليار دولار. ويتطلّب إقرارها موافقة مجلس المدينة الذي سيعقد سلسلة اجتماعات عامة على مدار شهر كامل لمراجعة مخصصات كل دائرة على حدة، تمهيداً للتصويت على الميزانية العامة خلال نيسان (أبريل) القادم.
وخلال عرض مقترحها أمام مجلس المدينة المكوّن من تسعة أعضاء، أشارت شيفيلد إلى أن ميزانيتها «تركّز على بناء مجتمع قوي وآمن، والاستثمار في أطفالنا وشبابنا ومشاريعنا الصغيرة، والحد من الفقر، ودعم السكان الأكثر ضعفاً»، مؤكدة سعيها لإقرار ميزانية منضبطة للسنة 13 على التوالي في إشارة إلى استمرار نهج سلفها، رئيس بلدية ديترويت السابق مايك داغن.
وتتمتع كبرى مدن ولاية ميشيغن باستقرار مالي كبير مع ارتفاع إيراداتها المالية بشكل مطرد خلال العقد الأخير، لاسيما في ظل ارتفاع قيمة العقارات.
وأوضح دوني جونسون، القائم بأعمال مدير الميزانية في إدارة شيفيلد التي تولّت منصبها مطلع العام الجاري، أن الميزانية المقترحة تعكس انخفاضاً بنسبة 1.1 بالمئة عن ميزانية السنة المالية الحالية.
وفي أبرز البنود المقترحة، تريد شيفيلد رفع الحدّ الأدنى لأجور موظفي البلدية بدوام كامل إلى 44,616 دولاراً سنوياً، وهو الحد الأدنى المطلوب لمواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة.
وأعلنت شيفيلد، خلال مؤتمر صحفي، أن الإجراء سيُكلّف المدينة حوالي ثمانية ملايين دولار وسيؤثر على حوالي 900 موظف، موضحة أن حوالي 70 بالمئة من هؤلاء هم من سكان ديترويت.
كما تقترح شيفيلد خفضاً قدره 1 مِل في ضريبة الملكية العقارية. ويساوى المِل الواحد، دولاراً واحداً لكل ألف دولار من القيمة الضريبية للعقار.
وتُعدّ ديترويت من بين المدن التي لديها أعلى معدلات ضريبة الأملاك في الولايات المتحدة، وقد تعهدت شيفيلد خلال حملتها الانتخابية بجعل تخفيف الضرائب أولوية لإدارتها.
وأضافت شيفيلد: «نعلم جميعاً أن تخفيف ضريبة الأملاك يمثل هاجساً رئيسياً للسكان وقطاع الأعمال لدينا، ونحن في هذه الإدارة نواصل السعي نحو إصلاح شامل لضريبة الأملاك».
وتتضمن الميزانية المقترحة أيضاً، تمويلاً لمجموعة من البرامج التي تهدف إلى تحسين خدمات الشباب وكبار السن والأحياء. يشمل ذلك، عودة دوريات كرة السلة الليلية في مختلف الحدائق العامة والمراكز المجتمعية، وزيادة مقدارها 500 ألف دولار في تمويل برنامج «تنمية المواهب الشابة في ديترويت» ليصل إجمالي التمويل إلى 2.5 مليون دولار، فضلاً عن زيادة بحجم 30 مليون دولار في ميزانية إدارة النقل العام.
ووصفت شيفيلد مقترحها بأنه يتضمن «ميزانية قياسية» بإجمالي 220 مليون دولار لإدارة النقل العام.
وتتضمن بنود أخرى في الميزانية، مليون دولار لإزالة الأشجار الميتة والخطرة والمريضة، وثمانية ملايين دولار لإصلاح الأرصفة.
وأضافت شيفيلد: «يُثير استيائي الشديد أنه في خضم عملية إعادة إحياء مدينتنا، يتصل بنا العديد من سكان ديترويت القدامى ليسألوا عن موعد إصلاح أرصفتهم».
وتطالب شيفيلد المدينة بإنجاز جميع أعمال إصلاح الأرصفة المتهالكة المتراكمة خلال عام واحد.







Leave a Reply