ثلاث حملات تباشر بجمع التواقيع لاستفتاء سكان ميشيغن حول تعديلات دستورية جذرية في انتخابات 2026
لانسنغ
بدأت في شهر آب (أغسطس) الحالي عدة حملات لجمع التواقيع على مستوى ولاية ميشيغن بهدف طرح استفتاءات مختلفة على ورقة الاقتراع في انتخابات العام 2026، بما في ذلك، ثلاث عرائض تدعو إلى تعديلات دستورية واسعة.
وتتطلب عرائض الاستفتاء في ميشيغن، جمع تواقيع تعادل ما نسبته 10 بالمئة من إجمالي الأصوات التي تم الإدلاء بها في آخر سباق انتخابي على منصب حاكمية الولاية والذي أجري في عام 2022. أي أنه يتعين على كل حملة –في هذه الدورة الانتخابية– جمع 446,198 توقيعاً صالحاً لناخبين مسجلين في الولاية خلال فترة لا تتجاوز 180 يوماً.
تمويل المدارس بضرائب الأثرياء
ومن بين تلك الحملات، عريضة تحمل اسم «استثمر في أطفال ميشيغن» Invest in MI Kids وتنص على توفير موارد مالية جديدة لمدارس الولاية، من خلال زيادة الضرائب على الأثرياء الذين يجنون دخلاً سنوياً لا يقل عن 500,000 دولار للإقرارات الضريبية الفردية، أو مليون دولار لمقدمي الإقرارات المشتركة.
ويقول القائمون على الحملة إن الضرائب الإضافية ستدرّ حوالي مليار دولار سنوياً مطالبين بتخصيص هذه الإيرادات الإضافية لدعم التعليم المهني وتقليص أعداد الطلاب داخل الفصول الدراسية والحفاظ على المعلمين.
ورغم التحديات القانونية والسياسية التي واجهتها الحملة على مدار الأسابيع الماضية والتي منعتها من تضمين العريضة لملخص افتتاحي بهذا الشأن، بدأ المتطوعون يوم الجمعة الفائت بجمع التواقيع المطلوبة لإدراج الاستفتاء على ورقة الاقتراع في نوفمبر 2026 وسط معارضة شرسة من تحالف محافظ يحمل اسم «وقف زيادة الضرائب على الشركات والأسر».
وقالت إيماني فوستر، من حملة «استثمر في أطفال ميشيغن»، إن 500 متطوع مُدرّب باشروا عملية جمع التواقيع، من أصل 1,000 مُتطوع مسجل لدى الحملة.
وأضافت فوستر أن نشاط المتطوعين لا يقتصر على جمع التواقيع المطلوبة فحسب، بل يشمل أيضاً «نشر الوعي وحثّ الناس على التصويت بنعم للمقترح». موضحة أن المتطوعين سينشطون في جميع أنحاء الولاية، ولاسيما في التجمعات والفعاليات العامة.
وأشارت فوستر إلى أن الحملة تهدف إلى جمع حوالي 700 ألف توقيع، أي ما يزيد بحوالي 250 ألف توقيع عن العدد المطلوب لإدراج المقترح على ورقة الاقتراع.
تغيير طريقة الانتخاب
وكانت حملة أخرى قد بدأت بجمع التواقيع في أنحاء ميشيغن قبل شهر كامل من حملة «استثمر في أطفال ميشيغن»، وهي حملة Rank MI Choice التي تدعو إلى تغيير طريقة الانتخاب في الولاية ابتداء من عام 2029، بحيث يُسمح للناخبين بتصنيف اختياراتهم من المرشحين للمناصب الفدرالية وبعض المناصب على مستوى الولاية، مثل الحاكم والمدعي العام وسكرتير الولاية، وهو نظام يُسمى التصويت بالترتيب، على عكس النظام المعمول به حالياً، الذي يسمح للناخبين بالتصويت لمرشح واحد فقط لكل منصب، بدلاً من اختيار عدة مرشحين بترتيب معيّن، كما هو متّبع في مناطق أخرى مثل سباق رئاسة مدينة نيويورك والسباقات الفدرالية في ولاية ألاسكا.
ولم تواجه حملة «اختيار ترتيب ميشيغن» نفس مستوى الصعوبات التي واجهتها حملة «استثمر في أطفال ميشيغن» حيث نالت الموافقة سريعاً على صياغة نص العريضة، مما ممكنها من بدء عملية جمع التواقيع في وقت أبكر.
وأكد مدير الحملة، جو سبولدينغ، أن المقترح قوبل بترحيب واسع تُرجم في الإقبال الكثيف للمتطوعين، لافتاً إلى أن عدد الناشطين في الحملة تضاعف كل 30 يوماً خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
وأضاف: «لدينا الكثير من الشباب الذين يشعرون بأنهم محاصرون بسبب النظام الحالي وقلة خياراتهم»، مؤكداً أن هؤلاء ينضمون بكثافة إلى الحملة، «ليس فقط لنشر العريضة وجمع التواقيع، بل لشكرنا على إتاحة الفرصة لهم».
ويقول القائمون على العريضة إنها «تمنح الناس فرصة التصويت للمرشحين الذين يؤمنون بهم، بدلاً من المرشحين الذين يمكنهم التعايش معهم»، فيما يجادل المعارضون بأن التصويت الترتيبي قد يؤدي إلى صفقات سرية بين المرشحين.
إلغاء ضريبة الملكية العقارية
على عكس العريضتين آنفتي الذكر، لم يحصل نص عريضة ثالثة على موافقة لجنة الانتخابات في ميشيغن بعد، غير أن القائمين على الحملة التي تحمل اسم «إلغاء ضرائب ميشيغن» Ax MI Tax بدأوا بالفعل عملية جمع التواقيع مؤكدين أنهم سيمضون قدماً في جهودهم المستمرة منذ نيسان (أبريل) الماضي لحشد الدعم المالي والمتطوعين قبل تقديم نص العريضة لنيل موافقة السلطات.
ورغم أن ذلك قد يعرض الحملة لانتكاسة قانونية، أعربت كارلا فاغنر، مؤسِّسة «إلغاء ضرائب ميشيغن»، عن ثقتها بأن «كل شيء يسير على الطريق الصحيح»، واصفة الحملة التي بات لديها حوالي 2,000 متطوع على الرغم من قلة مواردها نسبياً، بأنها «جهدٌ شعبيٌّ بحتٌ».
وأفادت فاغنر بأنها تخطط لخوص سباق حاكمية ميشيغن 2026 بهدف تسليط الضوء على العريضة التي كانت قد فشلت في جمع التواقيع المطلوبة خلال محاولة سابقة عام 2024. ومن المرجح أن تقوم الحملة بتقديم نص العريضة نفسه إلى لجنة الانتخابات، ما قد يحول على الأرجح دون إمكانية رفضه.
وأردفت فاغنر بالقول: «إن إطلاق حملةٍ على مستوى الولاية بمشاركة متطوعين على مستوى القاعدة الشعبية وبميزانيةٍ محدودةٍ جداً هو التحدي الأكبر بالنسبة لنا، لكننا نبذل قصارى جهدنا لإيصال العريضة إلى جميع أنحاء الولاية».
ومنذ انطلاقتها، تواجه الحملة انتقاداتٍ شديدة لأن خفض ضرائب الممتلكات العقارية سيحرم الجهات التي تموّلها من الإيرادات التي تعتمد عليها بشكل أساسي، مثل المدارس والمكتبات والمنتزهات وخدمات الشرطة والطوارئ.
ويقول مؤيدو العريضة إن التعديل الدستوري المقترح سيستبدل بعض هذا التمويل بأموال الولاية لضمان استمرار عمل الحكومات المحلية والبنية التحتية الأساسية.
جهود أخرى
يقوم متطوعون آخرون بتنظيم حملات أخرى لجمع التواقيع على مستوى ميشيغن، ومن بين تلك الحملات التي يجري العمل عليها، جهود لتشديد قوانين إبراز الهوية عند الاقتراع، وإلغاء قوانين جديدة أصدرتها الولاية في شباط (فبراير) الماضي، بشأن سياسات الحد الأدنى للأجور والإجازات المرضية مدفوعة الأجر.
Leave a Reply