كالامازو
دعماً لحملة مرشح مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغن، عبدول السيد، حضر السناتور اليساري بيرني ساندرز إلى مدينة كالامازو –يوم السبت الماضي– للمشاركة في تجمع انتخابي حاشد للمرشح العربي الأصل، الذي يسعى لأن يصبح أول عضو مسلم في مجلس الشيوخ الأميركي.
وفي كلمة ألهبت حماسة الحضور، انتقد السناتور ساندرز بشدة، سياسات القتل والتجويع التي تنفذها إسرائيل في قطاع غزة، متهماً المسؤولين الأميركيين بتجاهل مشاعر الناخبين في هذا الشأن.
وقال ساندرز: «واشنطن… بعيدة كل البعد عن واقع الشعب الأميركي»، مؤكداً أن ما يحصل في غزة يمثل «قضية أخلاقية واضحة»، ومجدِّداً دعوته إلى حظر تصدير الأسلحة الأميركية إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي.
واستشهد السناتور اليهودي الأميركي بمقتل آلاف الأبرياء في غزة، لافتاً إلى أن الأميركيين هم من يقومون بتمويل «تجويع الأطفال في غزة»، بدلاً من إنفاق أموال دافعي الضرائب على الرعاية الصحية والمدارس العامة والتعليم الجامعي المجاني، كما ينادي دوماً.
وخلال خطابه، قال السيد، الذي شغل سابقاً منصب مدير إدارة الصحة في مقاطعة وين ومدينة ديترويت، إن المدارس في الولايات المتحدة «تنهار»، وإن معدلات الإلمام بالقراءة والكتابة آخذة في الانخفاض، مضيفاً أنه «ربما ينبغي لنا استخدام أموال دافعي الضرائب، لبناء مدارس لأطفالنا، بدلاً من إرسال شيكات مفتوحة للجيوش الأجنبية التي تُلقي القنابل على الأطفال»، في إشارة إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وإلى جانب انتقاد إدارة الرئيس دونالد ترامب والكونغرس ذي الأغلبية الجمهورية، وجّه السيد أيضاً سهام انتقاداته إلى الحزب الديمقراطي الذي يسعى لنيل ترشيحه في سباق مجلس الشيوخ، وقال: «أعتقد أن قيادة الحزب مازالت مُترددة في التعامل مع حقيقة أننا ندعم إبادة جماعية في غزة».
وأضاف المرشح المصري الأصل أن حملته تهدف إلى إبعاد تأثير المال عن السياسة، داعياً إلى «ضخ المزيد من الأموال في جيوب الناس، وتطبيق سياسة الرعاية الصحية للجميع».
وينتمي السيد الذي سبق له أن ترشح لمنصب حاكم ولاية ميشيغن عام 2018، إلى التيار التقدمي الذي يحظى بشعبية كبيرة في ميشيغن، وهو ما تجلى في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016 عندما تفوق ساندرز على منافسته هيلاري كلينتون في تمهيديات البيت الأبيض، رغم خسارته السباق أمامها على المستوى الوطني.
ومن شأن تأييد ساندرز أن يعزز شعبية السيد بين الناخبين التقدميين في الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ في العام المقبل، حيث يخوض المرشح العربي الأميركي تصفيات الحزب الديمقراطي بمواجهة مرشحتين ديمقراطيتين بارزتين، هما عضوة مجلس النواب الأميركي عن ميشيغن، هايلي ستيفنز، وعضوة مجلس شيوخ الولاية مالوري ماكمورو، بينما يبقى باب الترشح مفتوحاً حتى أوائل ربيع 2026، لخلافة السناتور الديمقراطي الحالي غاري بيترز الذي قرر عدم الترشح للاحتفاظ بمنصبه لولاية ثالثة من ست سنوات.
ويتمتع السيد بقدرة على جذب شرائح واسعة من الناخبين الديمقراطيين لاسيما بين الشباب والعرب والمسلمين الذين قد يرجحون كفته في السباق التمهيدي المقرر في أغسطس 2026، في ظل الاستياء الشعبي المتزايد من حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على غزة منذ حوالي عامين، فيما لم تبد أي من ستيفنز أو ماكمورو أية معارضة علنية للحرب الوحشية المستمرة.
أما على الجانب الجمهوري، حيث يخوض سباق مجلس الشيوخ الأميركي عن ميشيغن، كل من عضو الكونغرس السابق مايك رودجرز والعضو الحالي بيل هوزينغا، اللذين يعتبران داعمين قويين لإسرائيل.
Leave a Reply