طلاب متهمون
بعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على مجزرة «ثانوية أكسفورد» التي أسفرت عن مقتل أربعة طلاب وإصابة سبعة آخرين، ارتفعت حصيلة الطلاب المتهمين بتهديد أمن المدارس ببلاغات كاذبة، إلى 42 طالباً في مقاطعة وين وحدها.
وحتى الآن، وجهت المدعي العام كيم وورذي، تهماً بالتهديد بالعنف وإساءة استخدام الاتصالات والتهديد بالإرهاب والبلاغ الكاذب، لعشرات الأحداث من طلاب المدارس العامة والخاصة من مختلف أنحاء المقاطعة، بما في ذلك ديربورن هايتس، حيث يواجه طالب يبلغ من العمر 11 عاماً في مدرسة «بست» المتوسطة، تهمة التهديد بالعنف.
ويتوزع بقية الطلاب المتهمين على مدارس ديترويت، غروس بوينت فارمز، غروس بوينت وودز، هاربر وودز، ريدفورد، تايلور، ساوثغيت، ملفينديل، وايندوت، وين المدينة، نيو بوسطن وفان بورين وغيرها من مدن وبلدات المقاطعة الأكبر في ميشيغن. وتتراوح أعمار الطلاب المتهمين بين 11 و17 عاماً، وقد تم الإفراج عنهم جميعاً بكفالات مالية تراوحت بين 500 دولار وخمسة آلاف دولار. وفي حالة الإدانة، سيحدد القضاة مدى خطورة الجرائم المرتكبة وكيفية تأهيل الطلاب المدانين عند إصدار العقوبة.
ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد المزيد من المتهمين بزعزعة أمن المدارس في المقاطعة، حيث علمت «صدى الوطن» أن 13 طالباً في مدارس ديربورن العامة، قد يواجهون تهماً رسمياً بسبب ترويج بلاغات كاذبة حول أحداث عنف مشابهة لمجزرة «ثانوية أكسفورد» التي ارتكبها الطالب إيثان كرامبلي (15 عاماً) قبل اعتقاله من قبل الشرطة في 30 تشرين الثاني (نوفمبر) المنصرم.
والجدير بالذكر أن مقاطعة جينيسي، التي تضم مدينة فلنت، هي ثاني أكثر مقاطعات الولاية تشدداً في ملاحقة الطلاب المتورطين بإصدار التهديدات المدرسية الكاذبة، حيث وجّه المدعي العام في المقاطعة، ديفيد ليتون، تهمة تقديم بلاغ إرهابي كاذب لـ22 طالباً، بحلول الأسبوع الماضي.
كذلك شهدت مقاطعات أخرى مثل أوكلاند وكنت ومونرو اتهامات مماثلة للعديد من الطلاب. أما في مقاطعة ماكومب، فوجه المدعي العام بيتر لوسيدو، الإثنين الماضي، تهمة البلاغ الإرهابي الكاذب لمعلمة في مدرسة متوسطة بمدينة سان كلير شورز، بعدما أظهرت كاميرات المراقبة الأمنية المتهمة جونا رون (59 عاماً) وهي تقوم بدسّ رسائل تهديد من تحت أبواب مكاتب المعلمين والإداريين، حول أعمال عنف محتملة. وتصل العقوبة القصوى للبالغين المدانين بهذه التهمة إلى السجن لمدة 20 سنة وغرامة تصل إلى 20 ألف دولار.
قيد التحقيق
فتحت شرطة ولاية ميشيغن تحقيقاً رسمياً بحادثة مقتل امرأة من سكان ديترويت برصاص شرطة المدينة، مساء الأحد الماضي، بعدما كانت تشهر مسدساً هوائياً بوجه الزبائن داخل محطة وقود على شارع الميل السابع بالقرب من تقاطع هايز، في شرق ديترويت.
وقال قائد شرطة المدينة، جيمس وايت، إن المرأة التي لقيت مصرعها هي ناكيتا ويليامز (33 عاماً)، لافتاً إلى أنها ربما تعاني من مرض عقلي. وقدّم وايت تعازيه إلى أسرة الضحية، مشيراً إلى أن عناصر الشرطة لم يحددوا طبيعة السلاح الذي كانت تحمله ويليامز إلا من بعد إطلاق النار عليها وسقوطها أرضاً، حيث قام أحد الضباط بركل المسدس ليتبين أنه من نوع Airsoft الذي يعمل بضغط الهواء (الخردق).
وأوضح وايت أن التحقيق الأولي الذي أجرته الدائرة أظهر أن العناصر «تصرفوا بشجاعة»، و«كان عليهم اتخاذ قرار في جزء من الثانية بمواجهة وضع خطير للغاية». ورفض وايت الإفصاح عن مزيد من التفاصيل بشأن الحادث احتراماً للتحقيق المستمر الذي تجريه شرطة الولاية.
وفي المعلومات المتوفرة، دخلت ويليامز إلى محطة «سونوكو» على الميل السابع، وتجاوزت ثلاثة أشخاص في طابور الانتظار قبل أن تشهر مسدسها بوجههم، مما استدعى الاتصال بالشرطة.
ولدى وصول الدورية إلى المكان، كانت ويليامز تلوح بمسدسها بوجه الزبائن أمام مضخات الوقود، ثم صوّبته نحو عناصر الشرطة الذين سارعوا إلى إطلاق النار عليها، دون أن تقابلهم بأي رد منها. وأردف وايت أن الضباط نقلوا المرأة إلى المستشفى في سيارة الدورية، لكنها فارقت الحياة فور وصولها.
تمديد ولاية
وقعّت حاكمة ميشيغن غريتشن ويتمر، الأسبوع الماضي، على مشروع قانون ينص على انتخاب المفوضين في مجالس المقاطعات لمدة أربع سنوات بدلاً من سنتين كما هو معمول به حالياً.
وسيسري التعديل الجديد ابتداء من انتخابات العام 2024 وسيشمل جميع مقاطعات ولاية ميشيغن البالغ عددها 83 مقاطعة.
وتم إقرار التشريع بتوافق حزبي بين الديمقراطيين والجمهوريين، نظراً «لاتساع نطاق مسؤوليات المفوضين منذ أن تم تحديد مدة ولايتهم بسنتين فقط، قبل عقود من الزمن»، وفقاً للسناتور الديمقراطي عن ساوثفيلد، جيريمي موس. وأضاف أن القانون الجديد سيساعد على «ضمان استمرار تركيز المسؤولين الحكوميين في مقاطعاتنا على الحكم وليس على سياسات سنة الانتخابات».
ويتولى مجلس المفوضين دور الهيئة التشريعية على مستوى المقاطعة. ومن صلاحياته التخطيط الاستراتيجي والإشراف على عمل الحكومة المحلية وإقرار الموازنة العامة وغير ذلك من المهام الحيوية.
ويجري حالياً انتخاب مفوضي المقاطعات كل سنتين، ويتفاوت عددهم في كل مجلس، بحسب ميثاق المقاطعة. فعلى سبيل المثال يضم مجلس مفوضي مقاطعة وين 15 عضواً، مقابل 21 في أوكلاند و13 في ماكومب. وبالمجموع، يوجد في ميشيغن حالياً 622 مفوضاً عن جميع المقاطعات الـ83.
جريمة قديمة
أصدرت محكمة مقاطعة جينيسي في مدينة فلنت، الأسبوع الماضي، حكماً بالسجن المؤبد دون إمكانية الإفراج المشروط، على رجل أدين بقتل زوجته قبل نحو سبع سنوات عبر تلويث حبوب الإفطار (سيريل) بجرعة زائدة من مخدر الهيروين.
وكان المتهم جيسون هاريس (47 عاماً) –وهو من سكان مدينة ديفيسون المجاورة لمدينة فلنت– قد أدين في 17 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي بتهم القتل مع سبق الإصرار، والتخطيط للقتل وتسليم مادة خاضعة للرقابة تسببت في الوفاة.
وتوفيت الضحية كريستينا آن طومسون هاريس (36 عاماً)، في أيلول (سبتمبر) 2014، بعد ما أعد لها زوجها طبقاً من حبوب السيريل الملوثة بالهيروين. وفي حين استبعدت التحقيقات الأولية أن تكون الحادثة مفتعلة، لم تتوقف أخوات الضحية عن القتال من أجل تحقيق العدالة.
وكانت الزوجة الضحية أم لطفلين رضيعين، وقد ساهم حليب ثدييها لاحقاً في إثبات أنها لم تتعاط المخدرات قبل الحادثة وأنها قد تعرضت للتسميم.
وخلال جلسة النطق بالحكم، رفض هاريس الاعتذار أو إظهار الندم، بل كرر تمسكه بادعاء بالبراء. فرد عليه القاضي بالقول إن «أعضاء هيئة المحلفين لم يصدقوا أكاذيبك والآن اكتشفوا مدى أنانية القاتل والكاذب والوحش الذي هو أنت».
Leave a Reply