مع تنامي أعداد الأسر المهاجرة من الشرق الأوسط في جنوب ديربورن هايتس
بريانا غازورسكي – «صدى الوطن»
بغية تنظيم ومساعدة الأعداد المتزايدة من الطلاب العرب في «ثانوية أنابوليس» بجنوب ديربورن هايتس، أطلقت الطالبة الفلسطينية الأصل، توماسيا سليمان، أول منظمة طلّابية عربية في المدرسة التي تضم حوالي 800 طالب.
وبادرت سليمان إلى تأسيس «اتحاد الطلبة العرب في ثانوية أنابوليس» ASU، بالتعاون مع المدرّس اللبناني الأصل، زياد سعد، لإعانة الطلاب العرب على الاندماج في الثقافة الأميركية دون إهمال ثقافتهم وجذورهم القومية.
وأشارت سليمان إلى أن الهدف من وراء تأسيس النادي الطلابي هو خلق مساحة آمنة للطلاب العرب الذين تزداد أعدادهم بمرور الوقت، والذين هم في معظمهم من الجيل الأول من أبناء العائلات المهاجرة حديثاً من العالم العربي.
وتتبع «ثانوية أنابوليس» إلى مدارس «المنطقة 7» التي تخدم الأحياء الجنوبية من مدينة ديربورن هايتس، والتي شهدت خلال السنوات الأخيرة نمواً متزايداً للأسر العربية محدودة الدخل.
وأفادت سليمان بأن تجربتها كـ«طالبة من عائلة مهاجرة» حفزّتها على تأسيس المنظمة الطلابية، وقالت لـ«صدى الوطن»: «كابنة مهاجرَين، شاهدت والدتي وهي تكافح لمواصلة العيش في هذا العالم الجديد، وكنت شاهدة عيان على صعوبة الأمر من دون مساعدة الأشخاص الذين مروا بتجارب مماثلة»، مضيفة: «نحن نتعلم من الأشخاص الذين يشبهوننا بشكل أسرع وبكفاءة أعلى».
سليمان، الطالبة حالياً في الصف الحادي عشر (جونيور)، أوضحت بأن فكرة إنشاء المنظمة الطلابية ولدت لديها في العام الماضي، وأن تزايد أعداد الطلبة العرب في «ثانوية أنابوليس» كان مصدر الإلهام الأساسي لديها. وأكدت أن المنظمة ترمي إلى «التقريب بين جميع طلاب المدرسة وتوحيدهم، مع الاحتفاء بتنوعنا ودحض الصور النمطية»، خاصة وأن الهدف هو «إنشاء شبكة واسعة من الطلاب المستعدين لمساعدة زملائهم الذين يواجهون مصاعب أكاديمية أو اجتماعية أو أية مشاكل أخرى».
ونوهت سليمان إلى أن «اتحاد الطلبة العرب» في «ثانوية أنابوليس» –التي تأسست عام 1967– سيولي أهمية خاصة لمساعدة الطلاب المهاجرين الجدد في صفوفهم الدراسية وتوجيههم في جميع مراحل العملية الأكاديمية، إضافة إلى دمج طلاب الثانوية في المجتمع المحلي عبر تطوعهم لمساعدة المحتاجين في المدينة، وهو ما سوف يساعدهم على التعرف وفهم المجتمع الذي يعيشون فيه بشكل أفضل.
وفي هذا الإطار، قالت سليمان: «مع سعينا لأن يكون الاتحاد مكاناً مرحباً بالجميع، فإننا نرحب بانضمام أي طالب بغض النظر عن خلفيته»، مهيبة بجميع الطلاب ألا يترددوا في المشاركة، لأن دور المنظمة الطلابية لا يقتصر على التثقيف والتوعية فحسب، وإنما أيضاً خلق بيئة إيجابية للطلاب المهاجرين من الشرق الأوسط».
واستفاضت سليمان بالقول: «أنا فلسطينية فخورة بجذوري، وقد أردت ضمان تمثيل العرب الأميركيين في منطقتنا من خلال هذا الاتحاد، وأرجو أن أكون قادرة على نشر المزيد من الوعي حول ثقافتنا وتاريخنا العربي».
ونوّهت سليمان إلى أنها تتطلع إلى العمل مع المؤسسات المحلية لخلق فرص تطوع لأعضاء الاتحاد من جهة، وإقامة فعاليات مفيدة للعائلات العربية المهاجرة، من جهة أخرى.
وفيما تواصل سليمان نشاطها الاجتماعي، تتابع دراستها الثانوية والأمل يحدوها إلى التخرج بمعدل يؤهلها لدراسة طب الأسنان في «جامعة ميشيغن»، مستدركة بأن أحد المعايير الهامة التي استندت إليها في اختيار الجامعة التي ستواصل فيها تحصليها الأكاديمي، هو وجود منظمات طلابية للطلاب من أمثالها.
وقالت سليمان: «كان طموحي ومايزال هو الانتساب إلى جامعة ميشيغن–آناربر، وخلال بحثي عن هذه الجامعة وجدت أن فيها اتحاداً للطلبة العرب، وقد ألهمني ذلك الاتحاد في تأسيس منظمتنا في ثانوية أنابوليس».
من جانبه، أعرب المدرّس زياد سعد، الذي يشارك في الاتحاد بصفة «مستشار»، عن سعادته في أن يكون جزءاً من المنظمة الوليدة.
وقال سعد، الذي يدرّس مادة العلوم في «ثانوية أنابوليس»: «لقد انخرطت في «اتحاد الطلبة العرب» بعد أن تواصلت توماسيا معي، وسألتني عما إذا كنت أرغب في أن أكون مستشاراً للاتحاد».
وأضاف سعد الذي يدرّس في «المنطقة 7» منذ أربع سنوات: «لقد قبلت بكل سرور، لقد جلسنا معاً واستمعت إلى كل الأفكار العظيمة التي كانت لدى توماسيا».
Leave a Reply