آناربر
تقدّم مدير قسم الصحة العامة في مقاطعة وين، الدكتور عبدول السيد، باستقالته من منصبه تمهيداً لإعلان ترشحه المحتمل لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغن، خلفاً للسناتور الديمقراطي الحالي غاري بيترز الذي لن يخوض السباق للاحتفاظ بمقعده في انتخابات عام 2026.
وفي تصريحات أدلى بها السيد لصحيفة «ديترويت فري برس» الثلاثاء الماضي، أعرب المرشح الديمقراطي السابق لمنصب حاكم الولاية في عام 2018، عن «امتنانه الشديد لفرصة العمل تحت قيادة المحافظ وورن أفينز، وللعمل الرائع الذي حققناه»، مسلطاً الضوء على بعض الإنجازات التي تمت في عهده خلال السنتين الماضيتين، بما في ذلك، برنامج إعفاء السكان من الديون الطبية، وتركيب أجهزة مراقبة لقياس جودة الهواء في جميع أنحاء المقاطعة.
وكان أفينز، قد عيّن السيد مديراً لقسم الصحة العامة في أكبر مقاطعات ولاية ميشيغن، في آذار (مارس) 2023.
وأوضح الدكتور المصري الأصل أنه يغادر وظيفته يوم 3 نيسان (أبريل) الجاري، «لدراسة إمكانية الترشح لعضوية مجلس الشيوخ»، مستدركاً بأنه لم يتخذ بعد، قراراً نهائياً بشأن الترشح لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي، لكنه يأمل بفعل ذلك «خلال الأسبوعين المقبلين».
وحتى الآن لم تعلن سوى مرشحة واحدة خوض السباق المفتوح على مقعد السناتور بيترز، وهي عضو مجلس شيوخ الولاية السناتورة مالوري ماكمورو (38 عاماً) غير أن قائمة المرشحين الديمقراطيين المحتملين للمنصب تضم المدعية العامة لولاية ميشيغن دانا نسل، بالإضافة إلى النائبة في الكونغرس الأميركي عن ميشيغن، هايلي ستيفنز.
أما على الجانب الجمهوري، فيجري تداول أسماء عدة، أبرزها عضو الكونغرس السابق عن الولاية، مايك رودجرز، الذي خسر سباق مجلس الشيوخ الأميركي في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي أمام الديمقراطية إليسا سلوتكين. ومن الأسماء الجمهورية الأخرى المتداولة، ثلاثة أعضاء حاليين في الكونغرس الأميركي، هم: جون جيمس وبيل هوزينغا وليزا ماكلاين.
وستقام الانتخابات التمهيدية لكل من الحزبين في آب (أغسطس) 2026، على أن تقام الجولة النهائية في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام نفسه.
وصرّح السيد، يوم الثلاثاء الماضي، بأنه شعر بالقلق إزاء تخفيضات الرئيس دونالد ترامب للبرامج الفدرالية، لاسيما في مجال الصحة.
وقال: «أشعر بحزن عميق لرؤية هذا يحدث… ولكن إذا كنا مستعدين للدفاع عن نموذج أميركا الذي نحتاجه ونستحقه، فيمكننا معالجة هذا الدمار وبناء حكومة فدرالية تبني وتُنجز».
وفي مقابلة سابقة مع صحيفة «ديترويت نيوز»، في كانون الثاني (يناير) الماضي، كان السيد قد كشف عن رغبته بالترشح لخلافة السناتور بيترز، موضحاً أنه يعتزم «بناء نوع من الحركة الموحدة التي تجمع الناس معاً حول حل حقيقي لمعالجة السقم السياسي الذي نعيشه»، في إشارة إلى وصول الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
وحول الأسباب التي تدفعه إلى الترشح، قال السيد للصحيفة: «الأمر الرئيسي هو أننا بحاجة إلى شخص ملتزم بميشيغن ويفهم ويتعاطف ومستعد لمواجهة التحديات التي يواجهها سكان ولايتنا»، مؤكداً أنه لا يخشى منافسة أي مرشح ديمقراطي آخر.
والجدير بالذكر أن السيد (40 عاماً)، وهو من سكان مدينة آناربر حالياً، خاض السباق التمهيدي الديمقراطي لمنصب حاكم الولاية عام 2018، كمرشح تقدمي مدعوم من التيار اليساري بقيادة السناتور الأميركي عن فيرمونت بيرني ساندرز، ولكنه خسر السباق حينها أمام الحاكمة الحالية، غريتشن ويتمر، التي تصدرت السباق التمهيدي بنسبة 52 بالمئة من الأصوات مقابل 30 بالمئة للسيد الذي حل ثانياً، و18 بالمئة لرجل الأعمال الهندي الأميركي شري تانيدار الذي جاء في المركز الثالث قبل أن يُنتخب بعد سنتين لعضوية مجلس النواب الأميركي عن ديترويت، ولايزال يشغل هذا المنصب حتى الآن.
وبالأرقام حاز السيد في سباق الديمقراطيين التمهيدي لعام 2018 على إجمالي 342 ألف صوت مقابل 588 ألفاً لويتمر و200 ألف لتانيدار، علماً بأن المرشح المصري الأصل كان أول مسلم يخوض سباق حاكمية ميشيغن في تاريخ الولاية، مدعوماً من التيار التقدمي بزعامة السناتور بيرني ساندرز
نبذة شخصية
عبدول السيد –أو عبدالرحمن السيد– من مواليد ديترويت عام 1984 لأبوين مهاجرين من مصر. تخرّج عام 2003 من ثانوية أندوفر في بلومفيلد هيلز ليلتحق بـ«جامعة ميشيغن» حيث درس علم الأحياء وعلوم السياسية وتخرج بامتياز ومُنح شرف إلقاء كلمة الطلاب الخريجين أمام الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون عام 2007.
وحصل السيد الذي تميز بمهاراته الرياضية في لعبة «لاكروس»، على منحة دراسية كاملة للالتحاق بكلية الطب في «جامعة ميشيغن» قبل أن يحوز على منحة «رودز» المرموقة وينضم إلى جامعة «أكسفورد» حيث أكمل درجة الدكتوراه في الصحة العامة سنة 2011. وفي عام 2014، نال درجة الدكتوراه في الطب في كلية الأطباء والجراحين بـ«جامعة كولومبيا»، بتمويل من برنامج «زمالة سوروس للأميركيين الجدد» لكنه لم يتابع الإقامة الطبية وبالتالي فهو غير مرخص لممارسة الطب.
وعمل السيد كأستاذ في الصحة العامة وعلم الأوبئة قبل أن ينضم إلى القطاع الحكومي بتعيينه مديراً لدائرة الصحة العامة في بلدية ديترويت من عام 2015 حتى استقالته عام 2017، حين أعلن ترشحه لمنصب الحاكم قبل أن يؤسس لجنة «ساوثباو» للعمل السياسي، بهدف المساعدة في انتخاب المرشحين التقدميين في ميشيغن.
Leave a Reply