ديربورن
أقامت فعاليات عربية أميركية –بإشراف نائب محافظ مقاطعة وين، أسعد طرفة– حفلاً انتخابياً بمطعم «لابيتا» في مدينة ديربورن مساء الخميس المنصرم، لجمع التبرعات لصالح حملة إعادة انتخاب المحافظ وورن أفينز في 2026، بحضور حشد كبير من الرسميين والمسؤولين المنتخبين ورجال الأعمال والشخصيات المجتمعية في كبرى مقاطعات ولاية ميشيغن.
وضمت قائمة الحضور النائب الأميركية عن ولاية ميشيغن في مجلس النواب الأميركي ديبي دينغل، وعدداً من رؤساء البلديات في مقاطعة وين، بينهم: عبدالله حمود (ديربورن)، بيل بزي (ديربورن هايتس)، براين تورنبول (نورثفيل)، تيم وولي (تايلور)، بوب ماكريت (روميلوس)، كيفن كولمان (وستلاند)، وليام كامبل (ريفر روج)، وجوزيف كوسبا (ساوثغيت)، والمرشحة لرئاسة بلدية ديترويت سانتيل جينكيز، بالإضافة إلى محافظ مقاطعة ماكومب مارك هاكل، والرئيس التنفيذي لمطار ديترويت الدولي تشاد نيوتن، ورئيس مجلس نواب ميشيغن السابق، الديمقراطي جو تايت.
كما ضم الحفل، الذي تخللته مأدبة عشاء، عدداً من أعضاء مجلس مفوضي مقاطعة وين وقضاة المقاطعة من بينهم المفوض العربي الأميركي سام بيضون، والقضاة مريم بزي وسوزان دباجة وهلال فرحات ولورنس العسل، إلى جانب القاضيين في محكمة ديربورن سالم سلامة وجين هانت، بالإضافة إلى عديد المنتخبين في مجالس البلديات بعموم مقاطعة وين.
وفي بداية الحفل، رحّب ناشر «صدى الوطن» الزميل أسامة السبلاني بالحضور المميز، وعلى رأسهم المحافظ أفينز، وقال: «في هذه القاعة الصغيرة أرى عظمة تنوع أميركا»، مضيفاً: «أؤمن بأن الحاضرين هنا يجسدون عظمة أميركا، وعلينا معاً أن نعيد تلك العظمة، وأن نحافظ على أميركا كبلد مرحب كما كانت دائماً».
وأشار السبلاني إلى أن أميركا تعيش اليوم أزمة، وأن البلد الذي هاجر إليه عام 1976 لم يعد هو نفسه اليوم، داعياً إلى العمل المشترك لإعادة بناء هذه الأمة، مردفاً –في السياق– بأنه «ربما على واشنطن أن تتعلّم من هذا القائد العظيم الذي نجح في تشكيل فريق متنوع وكفوء، وقاد مقاطعة وين من حافة الإفلاس إلى الازدهار والنمو».
وأشاد السبلاني بقدرات أفينز القيادية، مشيراً إلى أنه رافقه في زيارة إلى لبنان عام 2023، وأن جميع المسؤولين الذين التقوه هناك أعجبوا بقيادته وشخصيته، وقال: «اليوم نحتفل ونفتخر باستضافة أحد أعظم القادة الأميركيين، وأنا فخور بمعرفتي من ثلاثين عاماً بالسيد أفينز الذي يتمتع بموهبة فريدة في بناء العلاقات مع الأفراد والمجتمعات».
ونوّه السبلاني بالسمعة الجيدة التي خلفها أفينز لدى كبار المسؤولين اللبنانيين خلال زيارته لبلاد الأرز، قبل عام ونصف، وقال: «خلال تلك الزيارة، التقى أفينز بقائد الجيش اللبناني (حينها) العماد جوزيف عون، والذي أصبح حالياً رئيساً للبنان، بالإضافة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، وعدد من المسؤولين الرفيعين، وعندما قمت في أيلول (سبتمبر) الماضي بزيارة لبنان مرة أخرى سألوني لماذا لم يأت أفينز معك!».
ولفت السبلاني إلى أن أفينز يقيم علاقات وطيدة مع المجتمع العربي الأميركي في منطقة ديترويت، وأنه قام بتعيين العديد من الكفاءات العربية الأميركية ضمن فريق إدراته الأكثر تنوعاً في ولاية ميشيغن، وقال: «ربما يجب على المسؤولين في واشنطن أن يأتوا إلى مقاطعة وين ويتعلموا من السيد أفينز كيف يقودون وكيف ينجزون المهام».
وحثّ السبلاني الفعاليات العربية الأميركية، وكذلك عموم الحاضرين، على التبرع بسخاء لحملة إعادة انتخاب أفينز في سباق العام 2026، وقال: «يجب أن لا نتهاون في دعم هذا القيادي العظيم». وفي الإطار، علمت «صدى الوطن» بأن حجم التبرعات خلال الحفل زاد عن 220 ألف دولار، وهو مرشح للارتفاع خلال المرحلة المقبلة.
بدوره، أشاد نائب محافظ مقاطعة وين أسعد طرفة بتنوع الفريق الحكومي للمقاطعة الأكبر في ولاية البحيرات العظمى والتي تضم زهاء 1.75 مليون نسمة، وقال: «إن حكومة مقاطعة وين المتنوعة تعكس تنوع أميركا»، موضحاً بأن القيادة الحقيقية تعني خلق الظروف الملائمة لتمكين الأفراد والمجتمعات من النجاح والازدهار.
وأوضح المسؤول اللبناني الأصل، بأن أفينز نجح بفضل قيادته الحكيمة ورؤيته الثاقبة، وفور توليه زمام المسؤولية في المقاطعة قبل عشر سنوات، في إنقاذ المقاطعة من مصاعبها وديونها المالية وقادها نحو الازدهار مجدداً. وأضاف: «عندما تولى أفينز القيادة، كانت ديون المقاطعة تزيد عن 150 مليون دولار، أما اليوم فإنها تمتلك فائضاً بنحو 450 مليون دولار».
وفي نهاية الحفل، ألقى أفينز كلمة اتسمت بالهدوء والتواضع، مؤكداً بأن الفضل يعود لفريقه في الإنجازات التي تحققت خلال عهده في مقاطعة وين، وقال إن القيادة الحقيقية تعني إيجاد الخبراء والكفوئين واستثمار قدراتهم وتجاربهم من أجل تحقيق الأهداف المرجوة.
وشدد أفينز على أن القيادة ليست ملكة بقدر ما تعني مضاعفة الجهود، وقال: «القيادة ليست في الجينات، ولذلك عليك أن تضاعف جهودك لكي تحقق ما ترغب به»، لافتاً إلى أن علاقته مع فريقه وباقي الهياكل الحكومية الأخرى، بما فيها مجلس مفوضي المقاطعة، تقوم على الاستماع والحوار.
وشكر أفينز القائمين على تنظيم فعالية جمع التبرعات، بمن فيهم طرفة، وقال ممازحاً: «أستطيع الآن الاستمتاع بإجازاتي، لأنني واثق من أنه سيؤدي المهام الموكلة إليه على أكمل وجه»، في إشارة إلى ثقته بنائبه الشاب.
وأفينز من مواليد عام 1948. وهو محام وسياسي ومسؤول إنفاذ قانون وعضو في الحزب الديمقراطي، يشغل منذ عام 2015 منصب محافظ مقاطعة وين. شغل سابقاً منصب الشريف في المقاطعة بين عامي 2004 و2009، إلى جانب منصب قائد شرطة ديترويت بين عامي 2009 و2010. خاض انتخابات رئاسة بلدية ديترويت عام 2009 دونما نجاح.
وفي عام 2014، خاض أفينز سباق محافظ مقاطعة وين على بطاقة الحزب الديمقراطي، ليفوز بفارق كبير على المحافظ السابق روبرت فيكانو الذي شغل المنصب لثلاث دورات متتالية. وأعيد انتخاب أفينز في عام 2018 وعام ٢٠٢٢.
وخلال ولايته الثانية، صوّتت هيئة المطارات في مقاطعة وين لصالح إطلاق اسم أفينز على إحدى محطتي السفر في مطار ديترويت الدولي.
Leave a Reply