بعد 90 عاماً من تمثيل عائلة دينغل لمدينة ديربورن في مجلس النواب الأميركي
ديربورن
لأول مرّة منذ 90 عاماً، لن يكون ممثل مدينة ديربورن في مجلس النواب الأميركي من عائلة دينغل، فقد قررت النائبة الحالية عن المنطقة، ديبي دينغل، عدم الترشح عن الدائرة الانتخابية التي تضم مدينة ديربورن، بحسب الخرائط الجديدة للكونغرس، لتفتح باب المنافسة على مقعد «الدائرة 12» على مصراعيه، حيث من المتوقع أن تواجه عضو الكونغرس، رشيدة طليب، منافسة حادة في السباق التمهيدي للحزب الديمقراطي المقرر في آب (أغسطس) المقبل، بعد ترشح أول المنافسين لها، وهو النائب السابق في مجلس نواب ميشيغن، فيليب كافانو، الذي ينحدر من أسرة سياسية عريقة في مقاطعة وين.
وكانت لجنة إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية في ميشيغن قد اعتمدت خرائط جديدة لمجلس النواب الأميركي في نهاية العام المنصرم، واضعة ديربورن ضمن دائرة جديدة تضم جزءاً من غرب ديترويت بالإضافة إلى مدن ديربورن هايتس وليفونيا ووستلاند وريدفورد في مقاطعة وين، ومدينة ساوثفيلد في مقاطعة أوكلاند.
غير أن النائبة دينغل قررت عدم الترشح عن هذه الدائرة، مفضلة «الدائرة 6» التي تشمل عدة مدن وبلدات في جنوب مقاطعة وين بالإضافة إلى كامل مقاطعة واشطنو (آناربر)، ومعظم مدينة نوفاي في جنوب مقاطعة أوكلاند.
وتاريخياً، تعاقَب على تمثيل ديربورن في مجلس النواب الأميركي، ثلاثة أعضاء من عائلة دينغل، كان أولهم جون دينغل الأب الذي مثّل المدينة من عام 1933 ولغاية 1955، قبل أن يخلفه ابنه جون دينغل الابن الذي استمر في منصبه حتى العام 2015، ليكون بذلك صاحب أطول مدة خدمة في الكونغرس الأميركي.
وفي عام 2015، خلفت ديبي دينغل زوجها المعروف بلقب «جون العملاق»، في تمثيل «الدائرة 12» وفق الخرائط القديمة، والتي كانت تشمل ديربورن ومدن «داون ريفر» في جنوب مقاطعة وين وصولاً إلى منطقة آناربر غرباً.
وكانت دينغل قد قامت بنقل مكتبها من مدينة ديربورن إلى مدينة وودهايفن، بذريعة تعرضه للتخريب رغم كونه مغلقاً، وذلك قبل فترة وجيزة من اعتماد الخرائط الانتخابية الجديدة، والتي تقلصت معها حصة الولاية في مجلس النواب الأميركي من 14 إلى 13 مقعداً، وفق نتائج الإحصاء السكاني لعام 2020.
وفور الإعلان عن الخرائط الجديدة للمقاعد التشريعية في ميشيغن، سارعت دينغل إلى إعلان ترشحها عن «الدائرة 6»، رغم ارتباطها الوثيق بمدينة ديربورن، حيث وصفت «الدائرة 12» الجديدة، بأنها «بيتي، ومجتمعي لعقود من الزمن».
وبررت دينغل قرارها بالقول إن «الغالبية العظمى من دائرتي الحالية، والتي تضم حوالي 60 بالمئة من ناخبيَّ السابقين، ستقع ضمن «الدائرة 6» بحسب الترسيم الجديد، ولكنها لن تشمل ديربورن بعد الآن»، مضيفة: «كان من الواضح منذ فترة طويلة بأن ديربورن لن تكون ضمن دائرتي الجديدة».
وأعربت عن تشرفها بتمثيل «الرجال والنساء المجتهدين» في دائرتها الانتخابية الحالية خلال السنوات السبع الماضية، منوهة بأنها ستترشح لإعادة انتخابها لمواصلة العمل في خدمتها العامة بنفس الزخم، في «الدائرة 6».
ومع قرار دينغل، سارعت طليب إلى إعلان ترشحها عن «الدائرة 12» الجديدة، ليتبعها في الدخول إلى حلبة السباق، العضو السابق في مفوضية مقاطعة وين، والنائب السابق في مجلس نواب ميشيغن، المحامي فيليب كافانو الذين أعلن عن ترشحه، الأسبوع الماضي، عن الحزب الديمقراطي بمواجهة طليب.
وسوف يخوض المرشحان الجولة التمهيدية لانتخابات «الدائرة 12»، إلى جانب مرشحين آخرين محتملين، في الثاني من أغسطس المقبل، مع الإشارة إلى أن هذه الدائرة تعتبر محسومة للديمقراطيين. وبالتالي فإن الفائز في الجولة التمهيدية يكون قد قطع معظم الطريق لتولي مقعد الدائرة تحت قبة الكابيتول في واشنطن.
والجدير بالذكر أن باب الترشح للكونغرس سيبقى مفتوحاً حتى نيسان (أبريل) القادم.
وفي بيان ترشحه، أشار كافانو –وهو ابن رئيس بلدية ديترويت السابق جيروم كافانو– إلى أن «الدائرة 12» في مجلس النواب الأميركي «بحاجة إلى نائب جيد يعمل على بناء الثقة والاحترام وينسج العلاقات الضرورية لتحقيق مطالب وطموحات الناخبين».
وقال: «هذه الدائرة تتطلب شخصاً يمتلك رؤية حول المستقبل، وأن يكون على استعداد لإبرام تسويات تضمن تحقيق النتائج والأهداف المتوخاة، من دون إغفال القيم الأساسية لجميع العائلات في دائرتنا».
وكان كافانو قد مثّل بلدة ريدفور وديربورن هايتس وليفونيا في مجلس نواب الولاية، عن الحزب الديمقراطي، من مطلع العام 2011 حتى نهاية 2014، وقبل ذلك، تولى تمثيل المنطقة في مجلس مفوضي مقاطعة وين لمدة ثماني سنوات.
Leave a Reply