ديربورن
للعام الثاني على التوالي، احتفل مسؤولو ديربورن يوم الثلاثاء الفائت بتراجع معدلات الجريمة في كافة أنحاء المدينة، مرجعين الفضل بنجاح الشرطة المحلية في مكافحة الأنشطة الجرمية إلى الاستثمارات الذكية والشراكات المجتمعية والانتشار الميداني الكثيف للدوريات، بالإضافة إلى تعزيز التمويل لدائرة الشرطة في ظل إدارة رئيس البلدية عبدالله حمود.
وخلال مؤتمر صحفي في المقر الإداري لبلدية ديربورن، قال رئيس البلدية إن البيانات الجديدة كشفت عن انخفاض مستمر في كافة الأنشطة الجرمية للعام الثاني على التوالي، مؤكداً بأن الجرائم العنيفة سجلت تراجعاً بمقدار 14 بالمئة خلال عام 2025 وحده، مما أسهم في انخفاض تراكمي بمقدار 20 بالمئة منذ عام 2023.
وفي التفاصيل، سجلت مدينة ديربورن خلال العام الفائت انخفاضاً سنوياً بنسبة 13 بالمئة في حوادث الاعتداء مقارنة بالعام 2024، و22 بالمئة في حوادث السرقة، و40 بالمئة في عمليات السطو، و30 بالمئة في حوادث سرقة السيارات، وفقاً للبيانات التي كشف عنها مسؤولو المدينة خلال المؤتمر الصحفي، الثلاثاء الماضي.
وكانت مدينة ديربورن قد سجلت خلال عام 2024 انخفاضاً سنوياً بنسبة 10 بالمئة في حوادث السرقة، وانخفاضاً بنسبة 25 بالمئة في حوادث السطو، وانخفاضاً بنسبة 35 بالمئة في حوادث اقتحام المنازل، وانخفاضاً بنسبة 22 بالمئة في سرقة المركبات.
وفي سياق متصل، شدد حمود على أن السلامة المرورية تظل على رأس أولويات الإدارة المحلية استجابةً لمطالب السكان، مشيراً إلى أن المدينة حققت خلال العام الماضي تراجعاً ملموساً بنسبة 15 بالمئة في حوادث المرور المؤدية لإصابات جسدية، موضحاً بأن هذا التحسن جاء نتيجة تكثيف جهود التوعية والرقابة، حيث ارتفعت نسبة المخالفات المرورية المحررة بنحو 30 بالمئة، في خطوة حازمة تهدف إلى ردع القيادة المتهورة وضمان أمن وسلامة جميع الشوارع في المدينة.
وفي الإطار، قال حمود الذي أعيد انتخابه لولاية ثانية مدتها أربع سنوات في الخريف المنصرم: اهذه تحسينات ملموسة في أمننا العام، وذلك بفضل رجال ونساء شرطة ديربورن الذين نضع بهم كامل الثقة التي نعززها كل عام باستثمارات تاريخية تُزوّد ضباطنا بالكوادر والتدريب والأدوات اللازمة للحفاظ على أمن مجتمعناب.
وتوضح بيانات الوحة الشفافيةب على الموقع الرسمي لمدينة ديربورن حجم الجهود الميدانية المبذولة خلال عام 2025، حيث حررت الشرطة المحلية 34,641 مخالفة مرورية ونفذت 3,166 اعتقالاً مرتبطاً بالمخالفات المرورية خلال العام الماضي. كما كشفت البيانات أن عدد حوادث التصادم المروري استقر عند 403 حوادث، في حين تعاملت الطواقم الأمنية واستجابت لـ 88,342 بلاغاً واتصالاً خدمياً من السكان.
ولفت حمود إلى أن مدينة ديربورن االمصنّفة كثاني المدن أماناً في قائمة المجتمعات التي تضم أكثر من مئة ألف نسمة بولاية ميشيغنب، تسير بخطى واثقة نحو انتزاع الصدارة في مجال مكافحة الجرائم العنيفة، مستشهداً ببيانات مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) التي أظهرت بأن مدينة ستيرلنغ هايتس اتسبقنا بفارق جريمة عنيفة واحدةب، وأضاف ممازحاً: انحن على وشك التفوق عليهمب، مؤكداً سعي إدارته لجعل ديربورن المدينة الأكثر أماناً على مستوى الولاية بأكملها.
من جانبه، أعرب قائد شرطة ديربورن عيسى شاهين عن فخره بالأداء الاستثنائي لضباط دائرته، واصفاً الانخفاضات المسجلة في معدلات الجريمة خلال العامين الماضيين بأنها إنجاز تاريخي غير مسبوق، وقال: اهذه الانخفاضات هي أمر لافت حقاً، لقد حظيت بفرصة خدمة هذا المجتمع لمدة 28 عاماً، والانخفاضات التي شهدناها في العامين الماضيين لا تشبه أي شيء رأيناه من قبلب.
أسباب النجاح
عزا شاهين النجاحات الأخيرة إلى إخلاص الضباط وتفانيهم، مثمناً دعم إدارة حمود ومجلس المدينة لدائرة الشرطة التي أحرزت تقدماً ملموساً خلال العامين المنصرمين عبر التوظيف وعقد الشراكات المجتمعية واستخدام التقنيات الحديثة، التي اكانت الأولى من نوعها في الولايةب، بما في ذلك إنشاء مركز متطور ومتكامل لمراقبة الجريمة في الوقت الفعلي Fusus، وكاميرات مسح لوحات المركبات، واستخدام الطائرات المسيّرة للاستجابة الأولية لحالات الطوارئ، وشراء سيارات شرطة جديدة، بالإضافة إلى تزويد الضباط بأدوات ذكية، مثل كاميرات الجسم المزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي والترجمة الفورية لحوالي 56 لغة بهدف تحسين التواصل مع السكان بكافة خلفياتهم وأصولهم الإثنية.
وبينما تسمح كاميرات مسح لوحات السيارات بالتعرف على المركبات المشبوهة، وتمكّن الشرطة بالتالي من التدخل السريع لمنع الجرائم المحتملة، يسمح مركز Fusus بمراقبة الجرائم في الوقت الفعلي، ما يتيح للشرطة مشاهدة الأحداث مباشرة على الهواء من المتاجر والأعمال المشتركة في البرنامج الذي يقوم بتجميع البث الحي للكاميرات العامة والخاصة وإرسالها مباشرة إلى منصة مركزية تساعد الضباط على مراقبة وتحليل الأحداث والاستجابة لها بكفاءة أكبر.
وأوضح شاهين بأن الاعتماد على التقنيات الحديثة والبرامج الذكية اقترن بسياسات تدريب ومساءلة واضحة أسفرت عن تعزيز السلامة العامة في مجتمعنا واجعلت عملنا أكثر فعاليةب، لافتاً إلى أن شرطة ديربورن تضم حالياً 191 ضابطاً، اوهو مستوى من التوظيف لم نحظَ به منذ ما يقرب من 20 عاماًب، بحسب تعبيره، مضيفاً: اهذه الاستثمارات لا تُمكّننا من منع الجريمة فحسب، بل تمكننا أيضاً من إنجاز التحقيقات بسرعة ونجاح، وتحقيق العدالة للضحايا وعائلاتهم، وإنّ الروابط الوثيقة التي تربط ضباطنا بالمجتمع والتزامهم بالخدمة يلعبان دوراً محورياً في بناء الثقة والحفاظ على أمن ديربورنب.
بدوره، أوضح رئيس مجلس ديربورن البلدي، مايكل سرعيني، بأن االاستثمارات الذكية والشراكات القوية تُحدث فرقاً ملموساً لمجتمع ديربورنب، معرباً عن التزام المجلس بدعم الشرطة وتزويدها بكافة الموارد والمستلزمات الضرورية، بما فيها العمل على تأمين المنح المالية المحلية والفدرالية.
وقال سرعيني: ابصفتي رئيساً للمجلس، وبالنيابة عن زملائي، فإن أولويتنا القصوى هي السلامة العامة، ونحن نثبت ذلك من خلال الميزانية: نحن نمول الوسائل التكنولوجية، ونمول الموارد البشرية لضمان حصولنا على أفضل الضباط وأفضل تدريب متاحب، مضيفاً: انحن لا نعتمد فقط على أموال الضرائب المحلية؛ بل نحن نشطون جداً في تحصيل المنح المالية من الولاية ومن الحكومة الفدرالية، ما يسمح لنا بتوفير أحدث التقنيات دون إثقال كاهل دافعي الضرائب في ديربورنب.
وختم سرعيني بالتأكيد على أن مجلس المدينة سيواصل تمويل دائرة الشرطة لتزويدها ابأفضل التقنيات والوسائل التكنولوجية الضرورية لضباطنا، وبدون تردّد، لتكون دائرتنا من بين الأفضل والأكثر تطوراً في ولاية ميشيغنب.
بالأرقام
تشمل أبرز إحصائيات الجريمة في مدينة ديربورن لعام 2025 ما يلي:
■ الاعتداءات الجسدية: ١٦٧ حادثة بانخفاض بنسبة 13 بالمئة عن العام 2024
■ حوادث السرقة: 77حادثة بانخفاض بنسبة 40 بالمئة
■ سرقة السيارات: 290 حالة بتراجع بنسبة 30 بالمئة
■ حوادث السطو: ٢٩ حادثة بتراجع بنسبة 22 بالمئة
■ جرائم القتل: مقتل شخصين مقارنة بجريمة قتل واحدة في 2024.






Leave a Reply