ديترويت
مع استمرار أزمة تمويل وزارة الأمن الداخلي، باشرت إدارة الرئيس دونالد ترامب، الإثنين الماضي، بنشر عناصر إدارة الهجرة والجمارك ICE في المطارات الأميركية الأشدّ ازدحاماً لمساعدة موظفي إدارة أمن النقل TSA في تسيير طوابير المسافرين مع بداية موسم الربيع.
وانتشر عناصر «آيس» –مطلع الأسبوع المنصرم– في 14 مطاراً أميركياً، لم يكن من بينها مطار ديترويت الدولي الذي تسير فيه إجراءات الأمن بـ«سلاسة تامة» في كل من محطتي «أفينز» و«ماكنمارا»، مع تسجيل أوقات انتظار قصيرة، مقارنة بالمطارات الأخرى التي شملها القرار.
وضمت قائمة المطارات التي انتشر فيها عناصر «آيس»، كلّاً من واشنطن وأتلانتا ونيويورك ونوارك وفيلادلفيا وبيتسبرغ وكليفلاند وشيكاغو وهيوستن وفينيكس وفورت مايرز وسان خوان في بورتوريكو.
وأفاد مسؤول في هيئة مطارات مقاطعة وين، المشرفة على مطار ديترويت الدولي، بأن موظفي «آيس» لم يقدّموا أي مساعدة أمنية رغم تغيّب بعض موظفي الأمن عن العمل بسبب عدم قبض رواتبهم.
ولفتت إدارة المطار إلى أنه يمكن للمسافرين الاطلاع على طول أوقات الانتظار المتوقعة في نقاط التفتيش الأمني في محطتي «أفينز» و«ماكنمارا» من خلال زيارة الموقع الإلكتروني metroairport.com.
ويأتي هذا التطوّر وسط استمرار الخلاف بين الجمهوريين والديمقراطيين حول تمويل وزارة الأمن الداخلي وسياسات الهجرة، ما حوّل المطارات إلى ساحة جديدة للصراع السياسي في ظل الإغلاق الحكومي الجزئي.
وأدّى تعطيل التمويل من قبل الديمقراطيين في الكونغرس إلى نقص متزايد في موظفي أمن المطارات بسبب تجميد الرواتب، ما تسبّب في طوابير طويلة وتأخيرات في الرحلات، ودفع الرئيس ترامب إلى التهديد باستخدام عناصر «آيس» للمساعدة في التعامل مع الازدحام الشديد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن تمويل وزارة الأمن الداخلي.
وفي حين يواصل بعض موظفي TSA عملهم من دون أجر، أوضح مسؤول ملف الحدود في إدارة ترامب، توم هومان، بأن ضباط «آيس» لن يقوموا بمهام تفتيش معقدة مثل تشغيل أجهزة الأشعة السينية، لكن يمكنهم المساعدة في إدارة الطوابير والسيطرة على الحشود لتخفيف الضغط عن موظفي أمن النقل، إضافة إلى إنفاذ قوانين الهجرة داخل المطارات.
وأكدت وزارة الأمن الداخلي أنها بدأت بنشر مئات من عناصر «آيس» في المطارات المزدحمة للمساعدة في تأمين المطارات التي تعاني من نقص حاد في الموظفين.
وأشارت الوزارة إلى أن ما يقرب من 12 بالمئة من ضباط إدارة أمن النقل –أي أكثر من 3,450 ضابطاً– تغيّبوا عن العمل في اليوم السابق لعملية النشر (الأحد الماضي)، وهي أعلى نسبة منذ بدء الإغلاق الجزئي للحكومة قبل أكثر من خمسة أسابيع. ولا يتقاضى ضباط أمن المطارات التابعون لإدارة أمن النقل، والبالغ عددهم 50 ألفاً، رواتبهم بسبب هذا الإغلاق الجزئي.
كما استقال أكثر من 300 موظف من إدارة أمن النقل منذ بدء الإغلاق في 14 فبراير الماضي، بينما أفادت وسائل الإعلام الأميركية بأن حالات الغياب غير المخطط لها قد تضاعفت أكثر من مرتين. ويؤكد مسؤولون نقابيون أن بعض الضباط اضطروا للعمل في وظائف إضافية أو الاعتماد على التبرعات، في حين قامت عدة مطارات رئيسية بجمع بطاقات هدايا وتوفير الطعام لدعم موظفي إدارة أمن النقل المتضررين من توقف الرواتب.
بدوره، اعتبر وزير النقل شون دافي أن الديمقراطيين يستخدمون الطوابير الطويلة كوسيلة ضغط لتحقيق مطالبهم متوقعاً أن يستغرق حل الأزمة مزيداً من الوقت، بينما قال زعيم الأقلية االديمقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، إن وجود «آيس» في المطارات «هو آخر ما يحتاجه الشعب الأميركي»، محذراً من مخاطر «العنف أو حتى القتل في بعض الحالات».
ومن جانبه، صرّح الرئيس ترامب يوم الاثنين الفائت بأن بإمكان عناصر «آيس» إجراء اعتقالات في المطارات، «لكن هذه ليست مهمتهم»، مشيراً إلى أنه أوصى مسؤولي الوكالة الفدرالية بمنع الضباط من ارتداء الأقنعة داخل حرم المطارات.
ورغم تأكيد الرئيس ترامب على أنه لا يمانع من أن يضع عناصر «آيس» الأقنعة خلال أداء واجبهم في ملاحقة المهاجرين غير الشرعيين، غير أنه قال في تدوينة عبر «تروث سوشيال» إنه سيكون «ممتناً للغاية» إن لم يرتدوها في المطارات و«هم يساعدون بلدنا على الخروج من الفوضى التي تسبب بها الديمقراطيون في المطارات»







Leave a Reply