ديربورن
رفع جيك لانغ، الناشط اليميني المتطرف الذي سافر من فلوريدا إلى ديربورن وحاول حرق نسخة من القرآن الكريم خلال مسيرة مناهضة للإسلام، دعوى قضائية فدرالية ضد بلدية ديربورن والمسؤولين فيها بزعم تعرضه للاعتداء وانتهاك حقوقه الدستورية، مطالباً بتعويضات قدرها 200 مليون دولار.
وفي منشور على اأكسب، ادعى لانغ، الذي يقدم نفسه كمرشح جمهوري لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية فلوريدا، أن الدعوى المقدمة أمام المحكمة الفدرالية في ديترويت تسمّي كلاً من إدارة شرطة ديربورن، ورئيس البلدية عبدالله حمود، ومجلس المدينة، متهماً المسؤولين بانتهاك حقه في التعبير، والفشل في حمايته من المتظاهرين المضادين.
وكان لانغ قد قاد مجموعة صغيرة من المتظاهرين المناهضين للإسلام في ديربورن يوم 18 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، تحت شعار اأميركيون ضد الأسلمةب، حيث حاول إحراق وتدنيس نسخ من القرآن الكريم بلحم الخنزير قبل أن يتصدى له بعض سكان المدينة عبر انتزاع المصحف الشريف من يديه مرتين على الأقل.
وزعم لانغ في الدعوى أنه ومجموعته تعرضوا للرشّ برذاذ الفلفل وللكمات متفرقة خلال التظاهرة فضلاً عن قذفهم بفضلات طعام وأشياء أخرى، متهماً عناصر الشرطة بعدم فعل أي شيء لمنع تعرضهم للأذى، مما منعه من مواصلة التعبير عن رأيه في مكان عام، حسبما ينصّ التعديل الأول من الدستور الأميركي.
وشهدت التظاهرة، التي دعا إليها لانغ، رفع شعارات اعتبرها سكان المدينة معادية ومسيئة، وتضمنت محاولات لاستفزاز الحضور عبر التلويح بحرق القران الكريم، قبل أن تتدخل الشرطة لاحتواء التوتر ومنع تفاقم الموقف.
والجدير بالذكر أن لانغ كان من ضمن المتهمين باقتحام مبنى الكابيتول في واشنطن يوم السادس من كانون الثاني (يناير) 2021، حيث وُجهت إليه لائحة اتهام فدرالية من 11 تهمة، شملت عدة تهم جنائية بالاعتداء على ضباط الشرطة أو مقاومتهم أو إعاقتهم بالإضافة إلى إثارة الشغب المدني وعرقلة الإجراءات الرسمية.
وأمضى لانغ ما يقرب من أربع سنوات رهن الاحتجاز أثناء سير قضيته في المحاكم قبل أن يحصل على عفو شامل من الرئيس دونالد ترامب في يناير الماضي، ما أدى إلى إسقاط جميع التهم المعلقة.
وتطالب دعوى لانغ ضد بلدية ديربورن بتعويضات مالية تصل إلى 200 مليون دولار، بالإضافة إلى إصدار بيان رسمي يؤكد حماية حرية التعبير ومراجعة الإجراءات الأمنية المتبعة أثناء التجمعات العامة.






Leave a Reply