ديربورن – اختار محافظ مقاطعة وين، وورن أفينز، مدينة ديربورن لإلقاء خطابه السنوي عن «حال المقاطعة»، مساء الثلاثاء الماضي، حيث شدد المسؤول الديمقراطي على المتانة المالية لكبرى مقاطعات ولاية ميشيغن، مفرداً جزءاً من خطابه لإعلان حالة الطوارئ في سجن الأحداث الذي يعاني من اكتظاظ شديد ونقص في الحراس.
وتناول أفينز خلال خطابه الذي استمر لمدة ساعة كاملة في «مركز فورد للفنون»، وحضره حشد من المسؤولين المحليين، الإنجازات التي تحققت تحت إدارته وعلى رأسها التعافي المالي وحماية البيئة، كما استعرض بعض المبادرات الجديدة المصممة لتعزيز الصحة العامة وإنشاء برامج التدريب المهني وتحسين البنية التحتية.
وأشار أفينز إلى تعيين الناشط العربي الأميركي عبدول السيد مديراً لقسم الصحة العامة في المقاطعة التي تضم زهاء 1.8 مليون نسمة، مؤكداً أن المرشح السابق لحاكمية ولاية ميشيغن عام 2018، «سوف يعمل على تحقيق رؤيته لجعل مقاطعة وين مكاناً أكثر صحة وعدلاً».
وكشف المحافظ أن المقاطعة ستطلق برامج صحية عامة جديدة ومبتكرة بتكلفة 60 مليون دولار تم تخصيصها من حصة المقاطعة من قانون خطة الإنقاذ الأميركية ARPA. وتشمل تلك المشاريع المتنوعة، إقامة شراكة مع «جامعة وين ستايت» لتوفير عقار «ناركان» المضاد لجرعات الأفيون الزائدة، ضمن آلات خدمة ذاتية يتم وضعها في بهو سجن المقاطعة بغرض إناحتها للنزلاء الذين يتم إطلاق سراحهم.
كذلك تشمل المشاريع مبادرات لمعالجة أزمة تلوث الهواء وتزايد معدل الإصابات بمرض الربو في مرحلة الطفولة، حيث تخطط إدارة أفينز لتركيب 100 جهاز على أعمدة الإنارة والإشارات المرورية لمراقبة جودة الهواء في جميع أنحاء المقاطعة، وتوزيع 500 جهاز متنقل يمكن تثبيتها على حقائب الظهر للأطفال المصابين بالربو، لمراقبة جودة الهواء المحيط بهم.
وقال أفينز: «يمكننا استخدام هذه البيانات لاتخاذ إجراءات فورية، مثل إبلاغ الآباء بتردي جودة الهواء المحيط أبنائهم مما قد يساعد في حماية هؤلاء الأطفال كي لا ينتهي بهم الأمر في غرفة الطوارئ».
كما استشهد أفينز بجهود المقاطعة والمسؤولين المحليين الآخرين للضغط بنجاح على وكالة حماية البيئة الأميركية لوقف شحنات النفايات السامة من موقع انقلاب قطار في بلدة شرق فلسطين بولاية أوهايو مطلع الشهر الماضي، إلى مطمر للنفايات في مقاطعة وين.
وفي سياق آخر، أشار أفينز إلى عقد شراكات جديدة لجذب الموظفين الجدد إلى المقاطعة التي تعاني من نقص حاد في مختلف الأقسام بما فيها جهاز شرطة الشريف ومكتب الادعاء العام.
سجن الأحداث
على ضوء تحقيق جارٍ في حادثة اغتصاب صبي يبلغ من العمر 12 عاماً داخل سجن الأحداث التابع لمقاطعة وين، أعلن المحافظ أفينز حالة طوارئ صحية عامة في السجن الذي يغص بنحو 140 مراهقاً في ظل نقص كبير في أعداد الحراس. وأوضح أفينز أن الوضع غير الطبيعي في سجن الأحداث يتطلب إجراءات غير تقليدية، مشيراً إلى أن إعلان حالة الطوارئ سيمكن مسؤول الصحة العامة في المقاطعة (عبدول السيد) من التنسيق مباشرة مع مكتب المحافظ لمعالجة مشكلة نقص الموظفين وتوفير المزيد من الأخصائيين النفسيين للتعامل مع الأحداث المحتجزين.
ودعا أفينز حكومة ميشيغن إلى المساعدة، محملاً إياها مسؤولية اكتظاظ سجن الأحداث في المقاطعة، بسبب عدم توفير الولاية لأماكن كافية لاستيعاب المراهقين الذين صدرت بحقهم أحكام بالسجن، لافتاً إلى أن المقاطعة تأوي نحو 65 مراهقاً محكومين ويتوجب ترحيلهم إلى سجون دائمة.
وذكر المحافظ أفينز في بيان صحفي أصدره عقب خطاب «حال المقاطعة»، أنه في عام 2021، كان متوسط عدد النزلاء في سجن الأحداث 68 نزيلاً، مقابل 137 حالياً، موضحاً بأن السجن يمكن أن يتعامل بشكل مريح مع 80 سجيناً فقط.
وكانت حكومة ميشيغن قد أذنت في الربيع الماضي، لمقاطعة وين بمخالفة القواعد الخاصة بحبس الأحداث ونسبة الموظفين إلى السجناء بسبب عدم قدرتها على توفير أماكن كافية لاستيعاب النزلاء في نظام الإصلاحيات التابع لها.
ويتطلع المسؤولون في مقاطعة وين للانتقال إلى المجمع العدلي الجديد قيد الإنشاء والذي كان من المفترض تسليمه الأسبوع الماضي. وقد أعلن أفينز في خطابه عن ثقته بأن المشروع «سينتهي هذا العام» لكنه لم يذكر موعداً محدداً للانتقال إلى الموقع الجديد الذي يحتوي على سجن أكبر للأحداث.
Leave a Reply