في حادثة انفجار مستودع السجائر الإلكترونية في بلدة كلينتون
محكمة مقاطعة ماكومب ترفض اتهام نور قسطو بالقتل غير العمد
ماونت كلمينز
أمر قاضٍ في محكمة مقاطعة ماكومب، بإعادة قضية رجل الأعمال الكلداني الأميركي نور قسطو، إلى محكمة بلدة كلينتون، لكونها «أساءت استخدام سلطتها التقديرية» بإحالته إلى المحاكمة بتهمة القتل غير العمد في حادثة انفجار مستودعه مساء الرابع من آذار (مارس) 2024، والذي أدى إلى وفاة الشاب تيرنر سالتر (19 عاماً) نتيجة إصابته بشظية في الرأس، على بُعد مسافة ربع ميل من موقع الانفجار.
وأوضح القاضي مايكل سيرفيتو في قراره الصادر يوم الجمعة 27 مارس المنصرم، بأن الادعاء العام لم يقدّم أدلة كافية على أن مالك مستودع السجائر الإلكترونية، هو من تسبّب شخصياً بمقتل سالتر، لانتهاكه قواعد تخزين المواد الخطرة.
وبحسب مسؤولي الشرطة والإطفاء، أدى حريق مجهول الأسباب إلى سلسلة انفجارات أدت إلى تدمير كلّي لسمتودع قسطو الواقع على الميل 15 في بلدة كلينتون، والذي كان يضم متجراً ومخزناً للسجائر الإلكترونية. وتسبّبت الانفجارات المتتابعة بتطاير الشظايا وكرات اللهب لمسافة ميل كامل تقريباً،، وبارتفاع تجاوز ألف قدم، مما حوّل الموقع ومحيطه إلى ما يشبه ساحة حرب.
وجادل فريق الدفاع عن قسطو، بأن الادعاء العام لا يستطيع اتهام موكلهم بالتسبب في الحريق لمجرد وجود كميات زائدة من أكسيد النيتروز وغاز البيوتان في مستودعه، مشيرين إلى أن المحقّقين لم يتمكنوا حتى الآن من تحديد سبب الحريق الأولي.
ووصف المحامي بيتر توريس –خلال جلسة استماع عُقدت في 26 (يناير) الماضي– محاكمة قسطو بتهمة القتل غير العمد بأنها «ظلمٌ كبير»، مؤكداً أن موكله «لم يكن له أي علاقة بهذه الوفاة».
ويُعدّ القتل غير العمد في قانون ولاية ميشيغن، جناية يُعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 15 عاماً. وينطوي هذا النوع من الجرم على قتل غير متعمد ناتج عن إهمال جسيم أو استهتار متهور بالأرواح، حيث كان الشخص يعلم أو كان ينبغي عليه أن يعلم أن أفعاله تُهدد حياة الآخرين، وفق التعريف القانوني.
وكان مكتب المدعي العام لمقاطعة ماكومب، بيتر لوسيدو، قد ادعى بأن قسطو كان مهملاً إهمالاً جسيماً عندما خزّن كميات كبيرة من أكسيد النيتروز وغاز البيوتان معاً في منشأته ببلدة كلينتون، وهو أمرٌ غير مسموح به وفقاً للوائح السلامة المحلية إلا باتخاذ احتياطات معينة، لم يقدم عليها المتهم.
ولكن رغم إقرار القاضي بأن قسطو تجاهل اللوائح التنظيمية المصمّمة للتخفيف من حدّة الكوارث وتجنّبها في حال نشوب حريق، إلا أنه رأى بأن الادعاء لم يثبت قطّ أن تخزين كميات كبيرة من غاز البيوتان وأكسيد النيتروز معاً أدى إلى الحريق والانفجارات الناتجة عنه.
وكتب سيرفيتو أن الادعاء لم يقدم دليلاً على أن لوائح التخزين المحلية تهدف إلى «منع اشتعال المواد أو انفجارها»، كما أنه لم يثبت قط، أن المتهم كان يمتلك أية كميات زائدة من مواد أخرى قابلة للاشتعال أو الانفجار.
وكتب سيرفيتو: «بعبارة أخرى، فشل الادعاء في إثبات أن تصنيف الخطر العالي للمواد المخزّنة كان مرتبطاً بأي شكل من الأشكال بالكارثة التي وقعت في 4 مارس 2024».
ورغم قرار القاضي سيرفيتو، مازال مصير قضية قسطو، بحسب محاميه توريس، مجهولاً.
وقال توريس: «من الواضح أن القاضي سيرفيتو قد راجع بدقة، جميع سجلات جلسة الاستماع التمهيدية، وأجرى تحليلاً قانونياً معمقاً، وخلص إلى أن القضية لا يمكن أن تُحال إلى المحاكمة».
وستعود القضية إلى محكمة بلدة كلينتون (المحكمة 41 بي) حيث يقع على عاتق الادعاء العام في مقاطعة ماكومب، تقديم أدلة إضافية إلى المحكمة لإثبات أن تخزين العبوات كان «السبب المباشر» لوفاة الضحية، وليس مجرد الحريق نفسه.
وتعليقاً على قرار القاضي سيرفيتو، صرّح لوسيدو، في بيان، بأنه سيواصل سعيه لتحقيق العدالة للضحية وعائلته. وقال: «شكّل الوضع في 4 مارس 2024 خطراً جسيماً على مجتمعنا وعلى فرق الإنقاذ. وللأسف، قد فقد شاب حياته. وبأمر من المحكمة، تعود هذه القضية الآن إلى المحكمة الأولية»، مؤكداً أن واجبه هو تحقيق العدالة للضحية وعائلته، و«سيظل ملتزماً بهذا الهدف».
وتجدر الإشارة إلى أنه بعد انفجار مستودع قسطو، أنفقت وكالة حماية البيئة الأميركية 1.6 مليون دولار لتنظيف الموقع، وأعادت تدوير أكثر من 28 ألف أسطوانة من أكسيد النيتروز، سليمة ومتضررة، بالإضافة إلى أكثر من 170 ألف بطارية ليثيوم أيون.







Leave a Reply