ديربورن
أعلنت مدارس ديربورن العامة تعليق جميع جلسات التصوير المدرسي التي تنفذها شركة الايف تاتشب Lifetouch، كإجراء احترازي مؤقت للتأكد من حماية خصوصية الطلاب في ظل مخاوف أُثيرت مؤخراً عقب ظهور صلات بين الشركة وبين رجل أعمال مقرب من المجرم الجنسي المدان جيفري أبستين.
وجاء القرار المفاجئ في بيان رسمي صدر عن المنطقة التعليمية يوم الإثنين 16 شباط (فبراير) الجاري، تجاوباً مع تفاعل واسع بين الأهالي على وسائل التواصل الاجتماعي حول ملكية الايف تاتشب التي تقوم بتصوير أبنائهم منذ سنوات طويلة.
وبحسب البيان الذي تم تعميمه على العائلات بواسطة البريد الإلكتروني والقنوات الرسمية لمدارس ديربورن، جاءت الخطوة نتيجة مخاوف من تبعية الايف تاتشب للشركة الأم اشاتر فلايب Shutterfly، المملوكة بدورها لصناديق استثمار تديرها شركة اأبولو غلوبال مانجمنتب التي كان يرأسها ليون بلاك، الصديق المقرب من جيفري أبستين، حسبما أظهرت الوثائق السرية التي أميط اللثام عنها مؤخراً.
وفضّلت المنطقة التعليمية، التحرّك بشكل استباقي لتجنّب أي لبس أو قلق إضافي لدى الأهالي، رغم عدم وجود صلة مباشرة بين أبستين والايف تاتشب أو أي دليل على إساءة استخدام صور أو بيانات الطلاب.
وأكدت إدارة المدارس في بيانها أنها لم تتلقَّ أي تقارير عن اختراق بيانات الطلاب، مشددة على أن احماية معلومات الطلاب وخصوصيتهم تظل أولوية قصوىب.
وأردف البيان أن قرار تعليق خدمات الايف تاتشب مؤقت، إلى حين التأكد من عدم وقوع مخالفات.
واستدرك البيان بأن المنطقة التعليمية بدأت بالفعل في البحث عن شركة بديلة لخدمات التصوير لضمان استمرار الأنشطة المدرسية كما هو مخطط لها، موضحة أنها تُجري أيضاً مراجعة شاملة لبروتوكولات الأمان والعقود قبل اتخاذ القرار النهائي.
بدورها، صرّحت شركة الايف تاتشب رسمياً بأنها لم تُشارك صور الطلاب مع أي جهات خارجية، مؤكدةً التزامها الصارم بقوانين الخصوصية وأن المستثمرين والمسؤولين الحاليين والسابقين في الشركة لا يملكون القدررة على الوصول إلى قواعد بيانات الصور. ولكن ذلك لم يمنع مدارس دريورن وغيرها من اتباع نهج استباقي، وُصف بـاالضروريب.
ولا تُعدّ ديربورن المنطقة الوحيدة التي اتخذت هذه الخطوة؛ فقد ألغت مناطق تعليمية في تكساس وأريزونا وولايات أخرى، عقوداً مع الشركة نفسها بسبب شبهة ارتباطها ببلاك الذي تبين أنه كان يراسل أبستين بانتظام.
ووعدت المنطقة التعليمية في بيانها، بتزويد أولياء الأمور بالمعلومات فور التعاقد مع مورد جديد أو انتهاء المراجعة القانونية.
وفي اتصال مع اصدى الوطنب، أوضح رئيس مجلس ديربورن التربوي، جمال الجهمي، أنه لا توجد أي معلومات إضافية في الوقت الحالي، لافتاً إلى أن الموضوع لا يزال قيد المراجعة، وأن الإدارة التعليمية والمجلس التربوي يعملان على دراسة جميع الجوانب والتأكد من سلامة الإجراءات.
وأضاف أن البيان الرسمي الصادر عن المنطقة التعليمية والمجلس التربوي يمثل المرجع المعتمد إلى حين صدور تحديثات إضافية.
يُذكر أن بلاك، المستثمر الملياردير الذي ورد اسمه في ملفات أبستين أكثر من 8,200 مرة، كان قد استقال من رئاسة شركة اأبولوب عام 2021، مصرّحاً برغبته في التركيز على عائلته وصحته واالعديد من الاهتمامات الأخرىب، وفقاً لما ذكرته وكالة اأسوشيتد برسب.
ووفقاً للوثائق، قدم أبستين على مر سنوات طويلة استشارات شخصية لبلاك الذي كان يلتقي. به بانتظام، من ضمنها تخطيط التركات والمسائل الضريبية والتبرعات الخيرية وإدارة امكتبه العائليب، لكنه لم يقدم أي خدمات لشركة اأبولوب ولم يستثمر في أي من صناديقها قط.
واستحوذت اأبولوب على شركة اشاتر فلايب، الشركة الأم لشركة لايف تاتش، عام 2019، عندما كان بلاك رئيساً لها. وأُبرمت الصفقة التي بلغت قيمتها 2.7 مليار دولار بعد شهر واحد من وفاة أبستين. ولم تكن اشاتر فلايب قد استحوذت على شركة الايف تاتشب، التي تأسست قبل 90 عاماً، إلا في عام 2018.
وتثير وثائق أبستين التي كشفت عنها وزارة العدل الأميركية، شبهات واسعة في قيام أبستين وأصدقائه بارتكاب ممارسات وحشية بحق ضحاياهم من القاصرين على مدار سنوات طويلة.
وتم إعلان وفاة أبستين في زنزانته منتحراً عام 2019 بعد أقل من شهر على اعتقاله بتهمة الاتجار الجنسي بالقاصرين.
من جانبه، أصدر كين مورفي، الرئيس التنفيذي لشركة الايف تاتشب، بياناً عاماً تناول فيه الشائعات الأخيرة المتعلقة بخصوصية الطلاب، مؤكداً أن اسم الشركة الم يُذكر في ملفات أبستين، ولا توجد أي ادعاءات بتورطها في أي أنشطة غير مشروعةب.
وكتب مورفي: افي لايف تاتش، تتجاوز سلامة الطلاب مجرد عدسة الكاميرا. وبصفتنا شريكاً موثوقاً به للمدارس على مدار 90 عاماً، فإننا ملتزمون بحماية خصوصية ومعلومات كل طالب نخدمهب، مضيفاً بأن جميع الصور محفوظة للعائلات والمدارس فقط، دون أي استثناءات، مؤكداً أنه لم يتم تقديم أي صور لأي طرف ثالث.






Leave a Reply