ديربورن – صدى الوطن
قالت ملاك بزي وهي إبنة محمود بزي (71 عاما) من ديربورن المتهم بقتل إثنين من الجنود الإيرلنديين ضمن قوات حفظ السلام الدولية في لبنان عام 1980 بأن والدها بريء، وكان بزي إعترف يوم الإثنين الماضي بأنه دخل الولايات المتحدة بوثائق مزورة وأنه كذب للحصول على الإقامة الدائمة، وعليه أمرت محكمة الهجرة في ديترويت بترحيله.

وقالت ملاك إن والدها إلتزم بالمعايير المطلوبة للحفاظ على بطاقة الإقامة الدائمة وكان محافظا على حسن الخلق وقالت «لا أدري كيف كان يمكن لوالدي أن يكون بأفضل مما كان عليه» فهو لم يأخذ حتى مخالفة مرورية وسجله نظيف، «فالشخص الذي يمكنه أن يقتل لا بد وأن يكون عدوانيا بطبعه ويؤذي الآخرين، ووالدي لم يكن من هذا الصنف».
يذكر أن الحكومة الإيرلندية تتهم بزي بقتل الجنديين، لكن الولايات المتحدة لم توجه له تهمة قتلهما وأصر بزي نفسه أنه بريء من هذه التهمة، وفي هذا السياق قالت ملاك «نحن ندرك اللعبة فالولايات المتحدة تريد غسل يديها والتخلص من والدي». من جانبه قال محامي الحكومة في قضية الهجرة فرانك ليدا بأن ترحيل بزي لا علاقة له بتهمة قتل الجنديين، وبأن الصفقة صممت ببساطة لترحيله.
وكان محامي الدفاع كريم عجلوني قال في المحكمة في جلسة الإثنين بأن موكله يرغب بأن تكون عودته الى لبنان على متن طائرة ركاب في رحلة مباشرة الى بيروت دون التوقف في أحد المطارات الأوروبية كونه مطلوب للحكومة الإيرلندية، وقال عجلوني «لا نريد التسبب لبزي بمزيد من التعقيدات من قبل أية حكومة أو توقيفه في المطار» الحكم واضح ترحيله الى لبنان. وقال ليدا «على أي حال ليس هناك خط مباشر».
من جانبه أكد خالد وولز وهو المتحدث الرسمي بإسم دائرة الهجرة والجمارك الأميركية لوكالة «أسوشيتدبرس» «الحكومة لم تلتزم بتفادي المرور ببلدان معينة». وقال عجلوني إنه ليس واضحا متى ستتم عملية الترحيل ولكن هذه عادة تتم في غضون 30 يوما، والجدير ذكره أن بزي يقبع حاليا في سجن مقاطعة «سانت كلير» منذ قبض عليه في ديربورن في تموز (يوليو) الماضي. وقال عجلوني إن الحكومة تقول بأن بزي لم يكن صادقا حين دخل أميركا كلاجيء سياسي عام 1994, في حين قالت وسائل إعلامية إنه دخل البلاد بجواز سفر مزور.
وحذر قاضي محكمة الهجرة ديفيد بروش بزي والذي له زوجة و3 بنات في أميركا من انه لن يسمح له بالعودة الى الولايات المتحدة قبل مرور 10 سنوات بدون إذن من الحكومة, رد بزي بالقول بأنه طلب من زوجته أن ترفق العلم الأميركي في حقيبة أمتعته وقال «لقد أحببت أميركا». وقالت ملاك إن العائلة كانت ستجهد لتفادي ترحيل والدها لو سمحت الظروف المالية بذلك، وأضافت «هذا يشكل ضغطا كبيرا على والدي, لا أريد له أن يقضي بقية عمره في الذهاب والإياب الى المحكمة» وقالت لا أظن أن والدي سيواجه إتهامات جنائية في لبنان وله هناك 23 من الأبناء والأحفاد.
Leave a Reply