ديربورن هايتس
مستندةً إلى مؤهلات أكاديمية متخصصة، وخبرة غنية في العمل الحكومي والشأن العام، باشرت ملاك بيضون، الشهر الماضي، مهام منصبها الجديد في ديربورن هايتس كرئيسة لموظفي مكتب رئيس البلدية مو بيضون، حاملةً معها مزيجاً مميزاً من المعرفة الوثيقة بقضايا وهموم السكان، والكفاءة العالية في الإدارة والتخطيط الاستراتيجي فضلاً عن التزامها العميق في خدمة المجتمع المحلي الذي تنتمي إليه.
وفي منصبها الجديد، ستتولّى بيضون الإشراف، على العمليات الإدارية والمبادرات الاستراتيجية ضمن إدارة رئيس البلدية مو بيضون، وذلك بعد عودتها مؤخراً للاستقرار في ميشيغن قادمة من لبنان الذي عاشت فيه لنحو سنتين لأسباب عائلية.
وتتمتع ملاك بمسيرة مهنية حافلة بإدارة الحملات الانتخابية وبناء التحالفات وإدارة المشاريع الحكومية وغير الربحية، مما يضعها في مكان مناسب للعمل على تحقيق الرؤية االتحوليةب التي يتطلع إليها رئيس البلدية.
وقبل دخولها حكومة ديربورن هايتس، شغلت بيضون منصب المسؤولة التنفيذية الأولى للمشاريع الخاصة في بلدية ديترويت برئاسة مايك داغن الذي شاركت في إدارة حملة إعادة انتخابه عام ٢٠٢١.
وعلى مدار مسيرتها المهنية برزت بيضون في إدارة الحملات الانتخابية للعديد من المرشحين العرب الأميركيين وغيرهم من كبار المسؤولين على مستوى مقاطعة وين وولاية ميشيغن، وصولاً إلى الرئاسة الأميركية.
كذلك، شغلت منصباً استشارياً رفيعاً لدى مؤسسة SustainabiliD، حيث ركزت على مبادرات تكنولوجيا المناخ، والسياسات البيئية، والمشاريع المتعلقة بالاستدامة.
وتؤكد بيضون في حديثها لصحيفة اصدى الوطنب بأن االخدمة العامة ليست مجرد وظيفة ومنصب، بل مسؤولية حقيقية تجاه الناس والمجتمع الذي أنتمي إليهب.
وُلدت بيضون ونشأت في ولاية ميشيغين، متحدّرة من عائلة لبنانية تركت بصمة واضحة في هويتها ومسيرتها المهنية. وتقول: اهاجر والدي رحمه الله إلى الولايات المتحدة عام 1970، وتعيش والدتي هنا منذ ذلك الحين. أنا وإخوتي وُلدنا ونشأنا في ميشيغن، والنشأة في منزل لبنانيذأميركي شكّلت هويتي وعززت شعوري بالمسؤولية تجاه إرثي الثقافي ومجتمعيب.
تلقت بيضون تعليمها في ثانوية افوردسونب، قبل أن تحصل على درجة البكالوريوس في الاقتصاد من اجامعة ميشيغنب، ثم تابعت دراساتها العليا في السياسات العامة بـاجامعة ميشيغنذآناربرب.
وفي هذا الصدد تقول: اركزت دراساتي على فهم كيفية ترجمة السياسات العامة إلى نتائج ملموسة تؤثر على حياة الناس والمجتمعاتب.
بدأ اهتمامها بالشأن العام منذ طفولتها، حيث تروي: اكنت أشاهد أخبار سي أن أن مع والدي، وحتى في الصف الثاني الابتدائي كنت شبه مدركة لما يحدث في العالمب. وتضيف: امنذ ذلك الحين، نشأ لدي فضول طبيعي تجاه الحكومة والشؤون العامة، وكنت أؤمن منذ الصغر بأن الحكومة يمكن أن تلعب دوراً حقيقياً في تحسين حياة الناسب.
انطلقت مسيرتها المهنية من العمل في الحملات الانتخابية، وتقول: اهذا العمل منحني نظرة مباشرة على كيفية اتخاذ القرارات ومدى تأثيرها على حياة الناس، وأكد لي أن الخدمة العامة هي المسار الذي أنتمي إليهب.
وأمضت بيضون أكثر من عشر سنوات في العمل الحكومي البلدي، خاصة في مدينة ديترويت، حيث شغلت مناصب إدارية وسياسية ضمن إدارة رئيس البلدية السابق مايك داغن، بما في ذلك، المشاركة في إدارة حملته الانتخابية. وتوضح: اعملت في العديد من المناصب القيادية، وأشرفت على مشاريع معقدة، وكان جزء كبير من عملي يتمثل في حل المشكلات، والتنسيق بين الإدارات، وضمان تنفيذ العمل بكفاءةب.
وخلال مسيرتها، اكتسبت ملاك خبرة واسعة في مختلف مستويات الحكومة والحملات الانتخابية، وعملت مع عدد من المسؤولين المنتخبين والشخصيات العامة، من بينهم النائبه في الكونغرس الأميركي ديبي دينغل، ومحافظ مقاطعة وين وورن أفينز، وعضو مجلس أمناء جامعة اميشيغن ستايتب السابق براين مسلّم، ورئيس محكمة ديربورن القاضي سام سلامة، والقاضية في محكمة مقاطعة وين سوزان دباجة، وصولاً إلى الرئيس جو بايدن الذي عملت ضمن حملته الانتخابية الأخيرة.
وتؤكد: اكان تركيزي دائماً على ضمان أن تعمل الحكومة بطريقة تخدم المواطنين بشكل فعّالب.
في عام 2023، قررت بيضون التوقف مؤقتاً عن العمل الحكومي والسفر إلى بيروت، حيث عاشت متنقلة بين لبنان والولايات المتحدة. وتقول: اقضائي وقتاً في بيروت منحني منظوراً جديداً وذكّرني بأهمية دور الحكومة في حياتنا اليوميةب. وتضيف: اركزت خلال تلك الفترة على تطوير لغتي العربية، وإعادة التواصل مع جذوري الثقافية، وكانت تجربة عززت التزامي بالخدمة العامةب.
وأوضحت بيضون أن الانتقال بين بيئتين مختلفتين عزّز لديها فهماً بسيطاً لكنه جوهري، وهو أنه اعندما تعمل الحكومة بكفاءة، تزدهر المجتمعات ويشعر الناس بالأمان والاستقرارب.
على الصعيد الشخصي، تؤكد بيضون أن الأمومة تمثل محوراً أساسياً في حياتها، قائلة: اأنا أم لابنتي نور، وهي نعمة حقيقية ومركز حياتي. كونِي أمّاً جعلني أفكر على المدى الطويل وأبقى متجذرة في الواقعب.
تؤمن بيضون بفلسفة االخدمة قبل الذاتب، وتقول اخدمتي العامة لم تكن يوماً من أجل الإنجاز الشخصي، بل من أجل مساعدة الآخرين والمساهمة في شيء أكبر من نفسيب، معربة عن إيمانها بأن االحكومة قادرة على تحسين حياة الناس عندما تُقاد بنزاهة والتزامب.
وعن منصبها الجديد في ديربورن هايتس، تقول ملاك لـاصدى الوطنب: اقبلت هذا الدور لأنني شعرت بمسؤولية لاستخدام خبرتي لدعم رئيس البلدية وخدمة مجتمع ديربورن هايتس والمساهمة في نجاح الإدارةب، موضحة أن أولوياتها تشمل اتعزيز كفاءة العمل الحكومي، ودعم رؤية رئيس البلدية مو بيضون، وضمان تقديم أفضل الخدمات للسكانب.
وختمت بيضون بالقول: امسيرتي المهنية كانت دائماً مدفوعة برغبتي في خدمة الناس، وسأواصل العمل بكل إخلاص للمساهمة في تحسين حياة المجتمع الذي أنتمي إليهب.





Leave a Reply