منطقة ديترويت تحتفل بتأهّل العراق إلى كأس العالم
ديربورن
ما أن أطلق حكم مباراة العراق وبوليفيا، صافرة نهاية اللقاء الذي انتهى بفوز أسود الرافدين ونيلهم آخر بطاقة مؤهّلة إلى كأس العالم 2026، حتى عمّت الاحتفالات العفوية مدينة ديربورن ومحيطها، حيث جابت السيارات الشوارع ابتهاجاً بالفوز، وأطلق السائقون العنان لأبواق مركباتهم المزيّنة بالأعلام العراقية، فيما تجمهر المئات على جانبي طريق غرينفيلد لمواصلة احتفالاتهم حتى ساعات الصباح الأولى من يوم الأربعاء الماضي.
وتسببت الاحتفالات العفوية بالإنجاز العراقي غير المسبوق منذ عام 1986، بازدحام شديد على شارعي وورن وغرينفيلد في مدينتي ديربورن وديترويت، حيث اضطرت الشرطة إلى التدخل لفتح الطريق والحفاظ على سلامة المرور.
وحرص العديد من القاعات والمقاهي في منطقة ديترويت على بثّ المباراة عبر شاشات عملاقة وسط تسجيل حضور كثيف لأبناء الجالية العراقية والعربية عموماً.
وشهدت قاعة «بيلاجيو هول» في مدينة وورن، أجواءً استثنائية بحضور أكثر من 1,300 شخص، وسط حضور إعلامي وتغطية من عدة قنوات تلفزيونية.
وقال إيهاب أدور، صاحب القاعة لـ«صدى الوطن» إن الأجواء كانت «نارية» طوال المباراة، مشيراً إلى أنه عند إطلاق صافرة النهاية، «عمّ الفرح الجميع دون استثناء».
وأضاف أن القاعة شهدت حضوراً غير مسبوق، حيث امتلأت بالكامل بالجمهور الذي توافد لمتابعة المباراة، لافتاً إلى أن الحماس بلغ أوجه في نهاية اللقاء حوالي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، ليتحوّل المكان إلى موجة من الهتافات والاحتفالات الجماعية.
وأوضح أدور أن نقل مباريات المنتخب العراقي داخل القاعة هو تقليد مستمر، قائلاً: «دائماً، عند أي حدث يخص العراق، نقوم ببثه هنا، لأن هذا المكان هو مساحة تجمّع لكل الجاليات العراقية والعربية».
وأكد أدور أن «بيلاجيو هول» ستقوم ببث جميع مباريات المنتخب العراقي والمنتخبات العربية خلال كأس العالم.
من جانبه، حرص القنصل العام لجمهورية العراق في ديترويت، محمد حسن سعيد محمد، على تهنئة الجالية. وقال لـ«صدى الوطن» إن القنصلية «تُشارك أبناء الجالية العراقية في ولاية ميشيغن والمجتمع الرياضي فرحة فوز المنتخب العراقي وتأهله المستحق إلى نهائيات كأس العالم».
وأضاف بأن هذا الإنجاز «تحقق بفعل الجهود الكبيرة التي بذلها لاعبو المنتخب، عبر مسيرةٍ طويلة من العمل الجاد والمثابرة، متجاوزين الصعاب بإرادةٍ وطنية وعزيمةٍ لا تلين، وغيرة عراقية خالصة».
وأشاد بدور الجالية العراقية، مؤكداً أن «دعمهم المتواصل ومؤازرتهم الصادقة لبلدهم يعكس عمق وطنيتهم وصدق ارتباطهم بوطنهم العراق، ويؤكد أن حب الوطن يجمع أبناءه أينما كانوا».
وختم بالقول إن «هذا التأهل ليس مجرد إنجاز رياضي، بل هو مصدر فخرٍ واعتزاز لكل العراقيين، ودافع لمواصلة العمل ورفع اسم العراق عالياً في المحافل الدولية».
وتأهل منتخب العراق إلى كأس العالم لأول مرة منذ 40 عاماً، بعد فوزه على بوليفيا بهدفين مقابل هدف واحد في المباراة التي أقيمت بمدينة مونتيري في ولاية كاليفورنيا، مساء الأربعاء الماضي.
وافتتح علي الحمادي التسجيل للعراق بعد 10 دقائق من البداية، قبل أن تدرك بوليفيا التعادل عن طريق موزيس بانياجوا في الدقيقة 38. وأحرز قائد المنتخب العراقي أيمن حسين هدف الفوز في الدقيقة 53، بتسديدة مباشرة من مسافة قريبة.
وسيخوض العراق نهائيات كأس العالم ضمن المجموعة التاسعة، إلى جانب فرنسا والسنغال والنرويج. والعراق هو أحد ثمانية منتخبات عربية ستشارك في كأس العالم القادم في حزيران (يونيو) 2026، إلى جانب كل من مصر والمغرب والجزائر وتونس والسعودية والأردن وقطر.







Leave a Reply