منطقة ديترويت تنجو من خطر الزوابع خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي
بلفيل
لحسن الحظ، تجنبّت منطقة ديترويت، يوم السبت الماضي، ظروفاً جوية خطيرة هددت بحدوث زوابع مدمرة، ولكنها اقتصرت في نهاية المطاف على زوبعة ضعيفة من فئة EF1 في منطقة بلفيل بأقصى غرب مقاطعة وين.
وأفادت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية، أن الزوبعة قطعت مسافة تزيد قليلاً عن ثلاثة أميال وربع، واقتلعت الأشجار، وألحقت أضراراً بالمنازل وأعمدة الكهرباء والهاتف بعد ظهر السبت الماضي.
واجتاحت موجتان من العواصف الرعدية منطقة ديترويت حوالي الساعة السادسة مساءً مما أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار وإصدار تنبيهات للسكان بضرورة الاحتماء في أقبية المنازل والأماكن الآمنة من خطر حدوث زوابع مدمّرة.
وأكد تقرير صادر عن مكتب هيئة الأرصاد الجوية الوطنية أن الزوبعة الوحيدة التي تم تأكيدها تحركت من منطقة قريبة من ويليس في شرق مقاطعة واشطنو إلى مدينة بلفيل وبلدة فان بيورين في مقاطعة وين.
وبلغ عرض مسار الزوبعة 200 ياردة، ووصلت سرعة الرياح القصوى المصاحبة لها إلى 100 ميل في الساعة، دون تسجيل أي إصابات أو وفيات. وحملت العاصفة الرعدية المرافقة، أمطاراً غزيرة بلغت أربعة إنشات، مما استدعى إصدار تحذيرات من خطر وقوع فيضانات.
وتعتبر زوبعة السبت الماضي، خامس زوبعة تضرب ولاية ميشيغن هذا العام، بعد سلسلة الزوابع المميتة التي أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص في جنوب غربي الولاية يوم الجمعة الموافق 6 آذار (مارس) المنصرم.
وتسبّبت زوبعة من فئة EF3، دماراً شاملاً في قرية «يونيون سيتي» الأكثر تضرراً، حيث قُتل ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 54 و63 و65 عاماً وأصيب 12 آخرون. وأدّت الرياح العاتية التي بلغت سرعتها 160 ميلاً في الساعة إلى تدمير 70 مبنى في القرية التي يُقدّر عدد سكانها بنحو 1,700 نسمة.
وفي مدينة ثري ريفرز التي يبلغ عدد سكانها حوالي ثمانية آلاف نسمة، أسفرت زوبعة من فئة EF2 وبسرعة رياح وصلت إلى 130 ميلاً في الساعة، عن إصابة 12 شخصاً آخر وتدمير عشرات المباني التجارية على امتداد ميلين في وسط المدينة.
وأدت زوبعة أخرى بسرعة 95 ميلاً في الساعة (EF1) إلى مقتل طفل يبلغ من العمر 12 عاماً في قرية أدواردزبرغ الحدودية مع ولاية إنديانا، فضلاً عن دمار واسع طال منازل القرية البالغ عدد سكانها نحو 1,300 نسمة.
كما شهدت بلدة كلاريندون في مقاطعة كالهون، زوبعة بسرعة 85 ميلاً بالساعة (EF0) أسفرت عن أضرار محدودة نسبياً.
ودعا مكتب حاكمة ميشيغن، غريتشن ويتمر، الشهر الماضي، إلى إجراء تحقيق فدرالي في سبب عدم انطلاق صفارات الإنذار للتحذير من احتمال حدوث الزوابع المميتة في جنوب غربي الولاية.
خلفية تاريخية
يشار إلى أنه منذ بدء توثيق الزوابع في ميشيغن في عام 1950، تسجل ولاية ميشيغن بالمتوسط ما بين 15 إلى 17 زوبعة سنوياً، وفيما شهدت الولاية تاريخياً، العديد من العواصف المدمرة، بل والعنيفة، إلا أنها لم تشهد حصيلة قتلى يومية، كتلك التي شهدتها في السادس من مارس الماضي، منذ عام 1980، حين أدت زوبعة من فئة EF3 إلى مصرع خمسة أشخاص في مدينة كالامازو.
وخلال السنوات الماضية ازدادت بشكل ملحوظ وتيرة الزوابع في أنحاء الولاية، إلا أنها كانت بمعظمها من الفئات الضعيفة.
وسجّل إجمالي عدد الزوابع خلال العام 2025، ثالث أكبر حصيلة سنوية في سجلات الولاية بمجموع 33 زوبعة، ولكن جميعها كانت «ضعيفة» من فئتي EF0 أو EF1.
وعادة تُصنّف معظم الزوابع التي تضرب ميشيغن بـ«الضعيفة»، إذ أن حوالي 64 بالمئة صنّفت ضمن أدنى فئتين، مقابل حوالي 31 بالمئة كانت «قوية» (EF2 أو EF3)، و5 بالمئة فقط منها، «عنيفة» (EF4 أو EF5).
ولم تشهد ميشيغن زوبعة من فئة EF5 منذ نيسان (أبريل) عام 1956، حين قتل 18 شخصاً وأصيب أكثر من 300 آخرين في مقاطعة أوتاوا غرب الولاية.
أما أسوأ زوبعة في تاريخ ميشيغن، فكانت في يونيو 1953، حين قتل 116 شخصاً وأصيب 844 آخرون في منطقة فلنت بوسط الولاية.
وتحدث معظم الزوابع في ولاية البحيرات العظمى خلال أواخر الربيع والصيف، وتحديداً بين أيار (مايو) وآب (أغسطس)، فيما يُعدّ شهر حزيران (يونيو) ذروة الموسم. ولكن عادة ما تكون الزوابع التي تقع خارج الموسم أكثر عنفاً وتدميراً.







Leave a Reply