لانسنغ
وقعت حاكمة ميشيغن، غريتشن ويتمر، الثلاثاء الماضي، حزمة تشريعية تنصّ على إبعاد الهواتف والأجهزة الإلكترونية عن الطلاب أثناء الحصص، مع استثناء حالات الطوارئ والاستخدامات التعليمية المصرّح بها.
وفي خطوة تعكس تصاعد القلق من تأثير الشاشات على الطلاب، وتهدف إلى تحسين المستوى الأكاديمي وحماية الصحة النفسية للأطفال والمراهقين، سيصبح لزاماً على جميع المناطق التعليمية في الولاية وضع خطط واضحة للحد من استخدام الأجهزة الإلكترونية داخل الصفوف الدراسية، ابتداء من العام الدراسي المقبل 2026ذ2027.
وأكدت ويتمر في تصريح لها عقب توقيع الحزمة التي مررها الحزبان في مجلسي شيوخ ونواب الولاية، أن الهدف يتجاوز الانضباط المدرسي ليصل إلى دعم التحصيل الأكاديمي والصحة النفسية للطلاب.
وقالت: اتعلمون أن أداء الطلاب يتحسن عندما يبتعدون عن هواتفهم. هذه القوانين ستساعدهم على التركيز داخل الصف وستحد من اعتمادهم المتزايد على الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعيب.
وأضافت خلال مراسم التوقيع التي أقيمت في إحدى الثانويات العامة بمدينة لانسنغ: اجميعنا يمكن أن يستفيد من رفع أعيننا عن هواتفنا والنظر إلى العالم من حولناب.
من جهتها، قالت السناتور الديمقراطية داينا بولانكي، التي تمتلك خبرة تقارب 20 عاماً في التعليم الحكومي، إن رنين الهواتف داخل الفصول أصبح عبئاً إضافياً على المعلمين، موضحة أن التشريع الجديد يتوخّى إبعاد الهواتف عن أيدي الطلاب خلال أهم ساعات اليوم الدراسي.
أما النائب الجمهوري مارك تيسدل فاعتبر أن الإجراء يأتي في ظل اأزمة صحة نفسية تؤثر على الأطفالب، مؤكداً أن تقليل الاعتماد على الهواتف سيساعد في حماية عقولهم النامية. وأشار إلى أنه يعمل على تشريع آخر يمنح أولياء الأمور مزيداً من التحكم في استخدام أبنائهم لوسائل التواصل الاجتماعي، التي وصفها بأنها مصممة بطريقة قد تؤدي إلى الإدمان.
وإلى جانب الحاجة الملحة إلى تحسين المستوى الأكاديمي في مدارس الولاية، تستند هذه الخطوة أيضاً إلى دراسات تربط بين الإفراط في استخدام الشاشات وارتفاع معدلات القلق والاكتئاب وتراجع التركيز والمهارات الاجتماعية لدى المراهقين. كما تشير بيانات الجمعية الوطنية للتعليم إلى أن 90 بالمئة من المعلمين يؤيدون سياسات تقيّد استخدام الهواتف أثناء الحصص.
وأظهرت سياسات مماثلة في نصف الولايات الأميركية تقريباً، تحسناً ملموساً في أداء الطلاب الأكاديمي، وانخفاضاً في التنمر الإلكتروني، وزيادة في استخدام المكتبات، فضلاً عن تطور المهارات الاجتماعية.
وفي ميشيغن، ستمنح الحزمة التشريعية، بعد التعديلات التي أدخلت عليها من قبل الديمقراطيين، مرونة للمناطق التعليمية في صياغة سياساتها الخاصة، بالتشاور مع المعلمين وأولياء الأمور والمجتمع المحلي، وتحديد آليات واضحة لاستخدام الأجهزة في الحالات الطارئة أو للأغراض التعليمية.
وبينما تتصاعد النقاشات الوطنية حول دور التكنولوجيا في حياة الأطفال، تراهن ميشيغن على أن تقليل الضوضاء الرقمية داخل الصفوف قد يكون خطوة أساسية لإعادة تركيز العملية التربوية على هدفها الأول وهو التعليم الحقيقي والمستدام.






Leave a Reply