قالت صحيفة “هيرالد تريبيون” في عددها الصادر الاثنين الماضي انه بعد 8 سنوات من حكم ادارة بوش التي لم يكن لها اهتمام كبير بعيد عن حلو الكلام بإحلال السلام في الشرق الاوسط جاء باراك أوباما الذي يرغب في اقتناص اللحظة والتوصل إلى حل في الربيع القادم. ومضت الصحيفة الى القول انه بدلا من رئيس الوزراء ايهود اولمرت الذي ارتأى أن الحل القائم على الدولتين مع الفلسطينيين ضروري لبقاء اسرائيل فان اوباما سيضطر للتعامل مع نتنياهو كشريك في عملية السلام. ونتنياهو ليس له سوى مصلحة ضئيلة في فقدان السيطرة على أراض فلسطينية ويود أن يرى حلاً يقبل فيه الفلسطينيون بان يتعايشوا مع البقاء تحت السيادة الاسرائيلية. وبينما كانت المفاوضات بين اسرائيل وسوريا تتطور بشكل غير مباشر من خلال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان فأنها توقفت تحت قيادة نتنياهو.
وأضافت الصحيفة قائلة إن نتنياهو يعرف ان مواجهة شاملة مع الولايات المتحدة ليس من الأمور التي ينصح بها سياسيا. فالناخبون الإسرائيليون ربما يختارون متشددين من وقت لاخر لكنهم لا يريدون ان تبتعد بلادهم عن القوة العظمي التي توفر لهم الحماية الأمنية والاقتصادية. وقالت الصحيفة انه فيما يتعلق بايران فان التوقيت قد اربك كلا من أوباما ونتنياهو. فقد كان أوباما يعول على سياسة الانخراط لتحويل طهران عن طموحاتها النووية بينما كان نتنياهو يعتقد ان ضربة عسكرية ربما كانت الحل الوحيد لما اعتبره تهديد قاتل. والان بعد أحداث مايو في ايران وما كشفت عنه من وجود انقسامات حادة داخل السلطة الحاكمة في طهران فقد فشلت كافة الرهانات. فربما ضاعت آمال أوباما في الانخراط كما ان إسرائيل لم يعد لديها في ايران ذلك الغول الذي كان هناك قبل المظاهرات الحاشدة وربما كانت ثمة إيران أخرى في انتظار البزوغ.
Leave a Reply