التقرير العربي الأسبوعي
من توسيع العدوان على غزة، إلى التمادي في انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مروراً بانتهاك الأراضي السورية براً وجواً، واصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على مدار الأسبوع الماضي، تأجيج أتون الحرب في الشرق الأوسط، بمحاولة مكشوفة منه لتعزيز قبضته على السلطة داخل دولة الاحتلال المتمدد، بينما يقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب مكتوف الأيدي أمام الهمجية الإسرائيلية رغم تعهداته السابقة بإحلال السلام في المنطقة التي من المقرر أن يقصدها خلال شهر أيار (مايو) المقبل، ضمن أول زيارة خارجية له منذ عودته إلى البيت الأبيض.
إبادة غزة
في غزة، صعّد جيش الاحتلال عملياته داخل القطاع المحاصر، حيث أعلن وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، توسيع نطاق العملية العسكرية بشكلٍ كبير، مؤكداً عزم إسرائيل «السيطرة على مساحات واسعة من القطاع وضمها إلى المناطق الأمنية الإسرائيلية»، مشيراً إلى أنه سيكون هناك «إجلاء واسع النطاق للسكان من مناطق القتال»، في مؤشر صريح على مضي حكومة نتنياهو بسياسة التهجير القسري.
وبينما لم تدخل أي معونات إنسانية إلى غزة منذ أكثر من شهر كامل، تصر إسرائيل على مواصلة حرب الإبادة حتى القضاء على «حماس» وإعادة الأسرى الإسرائيليين، وقد أكد كاتس أنّ «هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب»، ما يشي برغبة الائتلاف اليمنيي الحاكم في مواصلة «الحرب الأبدية» إلى أجل غير مسمى، رغم الوضع الإنساني المزري الذي يعيشه أكثر من مليوني فلسطيني، والذي تفاقم الأسبوع الماضي، بعدما أعلنت جمعية أصحاب المخابز في غزة أن جميع الأفران أغلقت مع استمرار الحصار ومنع دخول المساعدات. وأوضحت في بيان أن «إغلاق ما بقي من مخابز عاملة جاء نتيجة نفاد المخزون من الدقيق وغاز الطهي والوقود»، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لإيصال المعونات، وعلى رأسها الدقيق.
كذلك، قال المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى في غزة إن قوات الاحتلال تمنع دخول الأدوية اللازمة لعلاج الأطفال في القطاع، مشيراً إلى «كارثة صحية إن لم يدخل العدو التطعيمات للأطفال». وأكد أن «القطاع على أعتاب كارثة صحية إن استمر إغلاق المعابر»، داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل والضغط على إسرائيل لفتحها.
وكان أهالي غزة قد أحيوا عيد الفطر الثاني لهم تحت نير حرب الإبادة الجماعية المتواصلة منذ 7 أكتوبر 2023، وسط غياب تام لمظاهر الفرح والاحتفال بينما أديت صلاة عيد الفطر المبارك فوق أنقاض المساجد التي دمرها الاحتلال، وفي مدارس الإيواء والساحات العامة.
وتواصلت خلال الأسبوع الماضي الغارات الجوية الإسرائيلية حيث شن الطيران الحربي غارات تصاعدية على مناطق واسعة في القطاع، كما واصل القصف المدفعي على أحياء مدينة غزة وخان يونس جنوبي القطاع،
وفي تصريحات للرئيس الأميركي بشأن مفاوضات غزة المتعثرة، قال ترامب: «سنعمل على حل أزمة غزة المستمرة منذ عقود»، لافتاً إلى أن القطاع يتعرض للحصار منذ سنوات طويلة و«كثيرون يقتلون هناك».
وأضاف أنه تحدث إلى نتنياهو الذي قد يزور البيت الأبيض الأسبوع المقبل –بحسب مصادر موقع «أكسيوس»– في إطار السعي للإفراج عن أكبر عدد ممكن من الرهائن المحتجزين في غزة.
ووفقاً لـ«أكسيوس»، تهدد إسرائيل بتوسيع العملية البرية في غزة وإعادة احتلال معظم القطاع وتشريد معظم المدنيين الفلسطينيين الذين يعيشون هناك، إلى «منطقة إنسانية» صغيرة.
وفي السياق، أصدرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين الماضي، أوامر إخلاء للفلسطينيين في مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وتم تدمير معظم مدينة رفح خلال العملية البرية الإسرائيلية السابقة ولم يعد الكثير من الفلسطينيين إلى هناك بعد وقف إطلاق النار.
وفي مطلع مارس 2025 انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير 2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أميركي.
وبينما التزمت حماس ببنود المرحلة الأولى، تنصل نتنياهو المطلوب للعدالة الدولية من بدء مرحلته الثانية استجابة للمتطرفين في ائتلافه الحاكم، وفق إعلام إسرائيلي.
وفي 18 مارس المنصرم، تنصلت إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الذي استمر 58 يوماً واستأنفت حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة التي بدأت في 7 أكتوبر 2023، وأسفرت عن أكثر من 164 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
جبهة اليمن
على وقع استئناف حرب الإبادة في غزة، واصل اليمن إسناده للقطاع المنكوب، رغم تصعيد الهجمات الأميركية على اليمن خلال الأسبوع الماضي، والتي طالت محافظات صعدة والحديدة وحجة والعاصمة صنعاء، مما أدى إلى دمار واسع وسقوط عشرات الضحايا.
وأكد مسؤول عسكري أميركي مقتل العديد من قادة الحوثيين، وقال البيت الأبيض إنه تم استهداف أكثر من 100 هدف في اليمن، منوهاً إلى أن التقييمات الأولية تشير إلى نتائج جيدة تظهر على تلك الأهداف.
في رد مباشر على العدوان الأميركي، أعلنت «القوات المسلحة اليمنية» في بيان عسكري استهداف القطع الحربية الأميركية في البحر الأحمر، وعلى رأسها حاملة الطائرات «يو إس إس هاري إس. ترومان»، مستخدمة صواريخ مجنحة وطائرات مسيرة.
وأكدت القوات المسلحة أن «عملياتها العسكرية ضد العدو الأميركي ستستمر بوتيرة متصاعدة»، مشيرة إلى أن استهداف الملاحة الإسرائيلية في البحرين الأحمر والعربي، إضافة إلى الضربات على المنشآت العسكرية والحيوية التابعة للعدو، يهدف إلى «إيقاف الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني المظلوم في قطاع غزة».
كما أعلنت القوات المسلحة اليمنية عن إسقاط الطائرة الأميركية السادسة عشرةَ خلال «معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس»، وهي من نوع «أم كيو 9» في أجواء محافظة مأرب بصاروخ محلي الصنع.
ورغم تحركات الأساطيل الأميركية في المنطقة وتهديدات ترامب بهجمات. جدديدة ستكون «أشد ألماً»، شددت صنعاء على أن «هذه العمليات لن تتوقف إلا بوقف العدوان على غزة ورفع الحصار عنها»، مؤكدة التزامها بالمضي في المواجهة إلى حين تحقيق هذه الأهداف.
وفي وقت سابق، توعد زعيم جماعة «أنصار الله» الحوثية، السيد عبدالملك الحوثي، باستهداف السفن الحربية الأميركية في المنطقة، محذراً من أن استمرار العدوان الأميركي على اليمن سيجعل القوات الأميركية في مرمى نيران جماعته.
وفي السياق، كشفت تقديرات الجيش الإسرائيلي، الإثنين الماضي، أن الحوثيين لا يملكون الآن سوى بضع عشرات من الصواريخ الباليستية، فضلاً عن تضرر العديد من منصات إطلاق الصواريخ بسبب الضربات الأميركية والإسرائيلية.
يذكر أنه منذ استئناف العدوان على غزة، أطلق اليمن 11 صاروخا باليستياً على إسرائيل فضلاً عن عشرات المسيرات والصورايخ المجنحة.
وهددت تل أبيب، قادة الحوثيين بأنهم سيلقون نفس مصير قادة «حماس» و«حزب الله» الذين اغتالتهم إسرائيل.
الداخل الإسرائيلي
يواجه نتنياهو ضغوطاً سياسية وقانونية متزايدة في الداخل الإسرائيلي، سواء في تعيينَ قائد جديد لجهاز «الشاباك» بانتظار بت المحكمة العليا بإقالة رئيس الجهاز الحالي رونين بار، وتصاعُد التحقيقات في قضيّة «قطر غايت»، والتي طاولت تداعياتها مقرّبين من رئيس الحكومة لتلقيهم أموال من الدوحة، بما في ذلك اعتقال مستشارَيه الرئيسيَّين: إيلي فلدشطاين ويونتان أوريخ، إلى جانب توسّع الاحتجاجات العامة المطالبة بصفقة تبادل أسرى مع حركة «حماس» حتى لو كان الثمن إنهاء الحرب على قطاع غزة.
وبحسب التحليلات، تشي هذه التصادمات بين المستويات السياسية والقضائية والأمنية بأن الساحة الداخلية الاسرائيلية لن تكون هادئة في المستقبل القريب. وقد وصف نتنياهو إيقاف مستشاريه واستدعائهم للتحقيق بأنه مطاردة سياسية تهدف إلى الإطاحة بالحكومة.
أمّا قضيّة قطر المالية (المعروفة إعلامياً بـ«قطر غايت»)، فقد أماطت اللثام عن فوضى في صنع القرار، وعكست حجم الضغوط التي يواجهها نتنياهو، إذ كشفت التحقيقات مع مستشارَيه عن شبهات خطيرة حول تلقّي أموال من الدوحة بشكل غير قانوني، فيما يجري البحث في مدى استغلال هذه الأموال لخدمة مصالح الرجل الشخصية؛ لكنّ هذه القضيّة ليست مجرّد أزمة قانونية، ولا سيما أنها تسلّط ضغطاً متزايداً على رئيس الحكومة، الذي يواجه اتهامات بالتستّر أو التواطؤ.
وبالنسبة إلى الاحتجاجات الشعبية، والتي يرى البعض أنها مرشّحة للتعاظم، تثار تساؤلات حول جدواها وتأثيرها الفعلي على قرارات نتنياهو وسياساته، علماً أنها تمثّل عاملاً حيوياً لجهة تصعيد الضغوط الداخلية على الائتلاف الحاكم، الذي تعرض لخضة محدودة باستقالة وزير المال بتسلئيل سموتريتش بسبب خلافه مع وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، بشأن «انتهاك الاتفاقيات بينهما».
مواجهة إسرائيلية تركية في سوريا
استأثر الحدث السوري بالاهتمام الأكبر خلال الأسبوع الماضي، فبعد بداية «سلسة» تمثلت بإعلان حكومة جديدة في دمشق عشية عيد الفطر، حملت الأيام التالية غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت قواعد جوية ومراكز بحثية دمشق وحمص وحماة، تحت عنوان التصدي للتمدد التركي في سوريا، فضلاً عن استمرار التوغلات البرية المتمادية في محافظتي القنيطرة ودرعا التي قوبلت هذه المرة باشتباكات مسلحة تشي ببوادر ظهور مقاومة شعبية مسلحة بوجه الاحتلال.
وتشير غالبية القراءات السياسية، معززة بتصريحات المسؤولين الاسرائيليين أنفسهم، الى ان الضربات الإسرائيلية لمطار «تي 4» وحماة العسكريين، موجهة للجيش التركي بشكل مباشر، لا سيما في ضوء ما نقلته صحيفة «جيروزاليم بوست» عن مسؤول إسرائيلي قوله «إن هذه الضربات تهدف إلى إيصال رسالة إلى تركيا: لا تقيموا قاعدة عسكرية في سوريا ولا تتدخلوا في النشاط الإسرائيلي في سماء البلاد».
واعتبر المسؤول الاسرائيلي أن «إقامة قاعدة جوية تركية في سوريا قد تمثل تهديداً محتملاً» يؤثر على حرية العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.
وعقدت القيادة السياسية والأمنية في إسرائيل اجتماعات عدة في الآونة الاخيرة لمناقشة «القلق بشأن تعميق التدخل التركي في سوريا، بما في ذلك إمكانية قيام الحكومة التركية بإقامة قواعد عسكرية هناك». واتهمت إسرائيل أنقرة بمحاولة تحويل سوريا الى «محمية تركية».
وقبل الضربات، كان الإعلام التركي قد كشف بأن حكومة أنقرة «قد اتخذت خطوات رسمية للسيطرة على قاعدة مطار «تي 4» الواقعة شرق مدينة تدمر في محافظة حمص، ومن المتوقع أن تبدأ تركيا، خلال الايام القادمة بإعادة تأهيل القاعدة وتوسيعها فور تركيب المنظومة الدفاعية، لتشمل مرافق متكاملة تدعم العمليات العسكرية والاستخبارية».
براً، أعلن الجيش الإسرائيلي، أن قواته دخلت مواقع لم تدخلها من قبل في جبل الشيخ السوري الأسبوع الماضي، مشيراً الى أن «هدف دخول المواقع في جبل الشيخ السوري هو مصادرة السلاح وإزالة التهديدات»، بهدف «الدفاع عن أمن الجولان».
وألقت طائرات إسرائيلية الخميس الماضي منشورات حذرت فيها المسلحين من اي تجول في بلدة كويا بريف درعا بعد اشتباك الأهالي مع القوات المتقدمة من القنيطرة. وكانت البلدة المقاومة قد تعرض لقصف عنيف أودى بحياة 9 أشخاص، خلال توغل إسرائيلي في المنطقة ونزوح للأهالي منها.
وقال الجيش الإسرائيلي، الذي سيطر على أراض في جنوب غرب سوريا بعد إطاحة نظام الأسد، إن قواته قتلت عددا من المسلحين الذين أطلقوا النار على القوات الإسرائيلية العاملة في تلك المنطقة خلال الليل.
سياسياً، أعلن رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، أسماء وزراء الحكومة الجديدة في البلاد، والتي ضمت امرأة واحدة تحمل الديانة المسيحية.
كذلك عيّن الرئيس السوري أحمد الشرع الشيخ أسامة الرفاعي مفتياً عاماً للجمهورية، كما أعلن عن تشكيل مجلس الإفتاء الذي يتولى «إصدار الفتاوى في المستجدات والنوازل والمسائل العامة».
وفي أعقاب ذلك، رحبت مجموعة من الدول بتشكيل الحكومة الجديدة، وعلى رأسها السعودية والإمارات والأردن وقطر وتركيا وألمانيا. وقالت الخارجية الأميركية، الإثنين الماضي، إن الولايات المتحدة تأمل في أن يكون الإعلان عن تشكيل حكومة جديدة خطوة إيجابية في رؤية سوريا شاملة وتمثيلية.
وأضافت أنه «على السلطات المؤقتة السورية أن تعلن بشكل كامل رفضها للإرهاب وأن تقمعه، وتستبعد الإرهابيين الأجانب من المناصب الحكومية».
اعتداءات على لبنان
في لبنان، واصلت إسرائيل عدوانها بوتيرة متصاعدة، ضاربةً اتفاق وقف إطلاق النار، الذي رعته وضمنته الولايات المتحدة وفرنسا، بعرض الحائط، من خلال أكثر من ألفي خرق للسيادة اللبنانية منذ توقيع الاتفاق في نوفمبر الماضي مما أسفر عن مقتل 115 شخصاً وتدمير مئات المباني، في مقابل التزام «حزب الله» بضبط النفس وترك الملف في عهدة الدولة اللنانية لردع الاعتداءات الإسرائيلية السافرة.
وإلى جانب اغتيال مسؤول في المقاومة بالضاحية الجنوبية لبيروت، بقي الحدث الأبرز داخلياً هو ما أعلنه الأمن العام اللبناني عن اعتقال عدد من المشتبه بهم في إطلاق «الصواريخ اللقيطة» من اللبناني نحو الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن «كل شيء يشير إلى أن «حزب الله ليس مسؤولاً» عن إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل، فقد كشف مصدر امني لـ«صدى الوطن» أن «التحقيقات التي أجراها الأمن العام، بالتعاون مع مخابرات الجيش، اظهرت أن لا علاقة لحزب الله بهذا الامر بتاتاً»، وأن مطلقي الصواريخ باتجاه المستوطنات الاسرائيلية هم من غير اللبنانيين، و«يعملون وفق مخططات خبيثة تريد تحقيق أهداف تصب في صالح إسرائيل أولاً وأخيراً».
المفاوضات مع إيران
مع بدء المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن عبر سلطنة عمان، أكد مستشار المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، علي لاريجاني، أن «طهران لا تسعى الى امتلاك سلاح نووي، لكن لن يكون أمامنا خيار سوى ذلك في حال تعرض بلدنا لهجوم».
ووبينما ضجت وسائل الإعلام بتسريبات إسرائيلية وبريطانية بشأن هجوم أميركي حتمي على إيران، أشار لاريجاني إلى أن «ترامب لن يدخل الحرب إلا إذا أراد المقامرة بجيشه»، مشيراً إلى أن محتوى رسالته إلى المرشد الأعلى للجمهورية «لا يختلف عن تصريحاته لكنها كانت بلغة دبلوماسية».
بدوره، توعد المرشد الأعلى، السيد علي خامنئي، «برد حازم في حال تعرض بلاده لهجوم»، بعدما هدد ترامب بضرب ايران في حال عدم التوصل الى اتفاق معها بشأن ملفها النووي.
وأضاف خامنئي: «لا نتوقع حدوث أي اعتداء خارجي علينا وإن حدث فسنرد بضربة شديدة وقوية».
ونشرت حسابات بعض المسؤولين الايرانيين على وسائل التواصل الاجتماعي نص الرسالة التي كان بعث بها ترامب إلى خامنئي، وجاء فيها: «مع الاحترام لمكانة قيادتكم ولشعب إيران، أكتب لكم هذه الرسالة بهدف فتح آفاق جديدة لعلاقاتنا، بعيداً عن سنوات النزاع وسوء التفاهم والمواجهات غير الضرورية التي شهدناها في العقود الماضية. لقد حان الوقت لنترك وراءنا العداء ونفتح صفحة جديدة من التعاون والاحترام المتبادل. اليوم أيضاً، هناك فرصة تاريخية أمامنا».
وأضاف أن بلاده «مستعدة لاتخاذ خطوة كبيرة نحو السلام ورفع التوتر»، مشيراً إلى إزالة العقوبات، وتمكين الاقتصاد الإيراني، وفتح أبواب التعاون بين البلدين، «ليس فقط لمصلحة شعبينا، بل لمصلحة الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط والعالم أجمع».
واستدرك ترامب بالقول «لكنني أحذّركم، إذا رفضتم هذه اليد الممدودة، وإذا اختار النظام الإيراني مسار التصعيد، والدعم المستمر للتنظيمات الإرهابية، والمغامرات العسكرية، فإن الرد سيكون حاسماً وسريعاً. لن نقف مكتوفي الأيدي أمام تهديدات نظامكم لشعبنا أو لحلفائنا».
وختم بالقول «السلام ليس ضعفاً، وإنما هو خيار الأقوياء. والشعب الإيراني شعب عظيم يستحق مستقبلاً أفضل، بعيداً عن العزلة والفقر والمعاناة»، مضيفاً «إذا كنتم مستعدين للتفاوض، نحن مستعدون أيضاً. لكن إذا استمريتم في تجاهل مطالب العالم، فسيسجل التاريخ أنكم فوّتم فرصة عظيمة».
Leave a Reply