ستة مرشحين محتملين لخلافة أورايلي بينهم ثلاثة عرب أميركيين
ديربورن
في غضون أسبوع واحد، انضم ثلاثة مرشحين جدد إلى السباق الانتخابي لخلافة رئيس بلدية ديربورن، جاك أورايلي، ليرتفع إجمالي عدد المرشحين إلى ستة قبل نحو ثلاثة أشهر على إغلاق باب الترشيحات،
وضمت قائمة المرشحين الجدد كلاً من الرئيس السابق لمجلس مفوضي مقاطعة وين غاري وورنتشاك، والرئيس السابق لمجلس ديربورن البلدي توم تافيلسكي، ورجل الأعمال جيم باريللي.
وقبلهم، كان النائب العربي في مجلس نواب ميشيغن عبد الله حمود (ديمقراطي–ديربورن)، ورئيسة مجلس ديربورن البلدي سوزان دباجة، والعضو في مجلس ديربورن التربوي حسين بري، قد أعلنوا ترشحهم لرئاسة بلدية المدينة التي يشكل العرب الأميركيون فيها حوالي نصف السكان.
وكان رئيس البلدية الحالي قد أعلن –في وقت سابق– عدم اعتزامه الترشح للاحتفاظ بالمنصب الذي يشغله منذ 14 عاماً، فاتحاً المنافسة على مصراعيها بين أسماء بارزة في مجال العمل العام.
وسوف يخوض المرشحون جولة أولية في الثالث من آب (أغسطس) القادم، لتصفيتهم إلى مرشحين اثنين، سيخوضان الجولة النهائية يوم الثاني من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، لتحديد الفائز الذي سيكون رئيس البلدية السابع في تاريخ ديربورن، بعد: كلايد فورد، جون كاري، أورفيل هابرد، جون أورايلي الأب، مايكل غايدو، وجاك أورايلي الابن.
ويزيد الراتب السنوي لرئيس بلدية ديربورن على 154 ألف دولار، ومن المرجح أن يرتفع بعد الاجتماع القادم لـ«لجنة تعويض الموظفين المحليين».
ويشكل العرب الأميركيون قرابة نصف سكان ديربورن التي تضم حوالي 8 بالمئة من السود واللاتينيين، كما أنها تضم عدداً كبيراً من السكان الكاثوليك البيض، بمن فيهم الإيرلنديون والبولنديون والإيطاليون.
يُشار إلى أن الموعد النهائي للترشح لرئاسة البلدية هو 20 نيسان (أبريل)، الساعة 4 مساء، كما أن الموعد النهائي للانسحاب من السباق هو 23 أبريل، الساعة 4 مساء.
وورنتشاك
يوم الإثنين الماضي، أعلن الرئيس السابق لمجلس مفوضي مقاطعة وين، غاري وورنتشاك، عن خوضه سباق رئاسة بلدية ديربورن، معوّلاً على مسيرته الطويلة في خدمة المدينة على مستويات حكومية متعددة، واتصالاته الوثيقة مع المجتمع المحلي.
وورنتشاك الذي خدم في مجلس ميشيغن التشريعي، كنائب عن مدينة ديربورن لثلاث ولايات متتالية (1998–2004)، شدد في بيان حملته الانتخابية على أهمية معالجة تداعيات جائحة كورونا على سكان ديربورن وعلى أعمالها التجارية، لافتاً إلى أن المدينة تأتي في المرتبة الثانية في مقاطعة وين، بعد ديترويت، من حيث عدد الإصابات بالفيروس التاجي.
وورنتشاك، وهو من أصول بولندية، أكد أن ديربورن تواجه تحدياً مستمراً من وباء كورونا، «ليس فقط على مستوى الصحة العامة، وإنما تمتد آثاره المدمرة على الأعمال الصغيرة، وعلى تعليم أطفالنا، وعلى الاقتصاد العام»، على حد تعبيره.
ولفت وورنتشاك (65 عاماً) إلى أن الفيروس المستجد يؤثر بشكل سلبي على «الصحة المالية لحكومتنا» مما يجعل الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية «غير مؤكد». وقال وورنتشاك: «تتطلب هذه التحديات قيادة قوية وقادرة على الجمع بين الناس، وإبقائهم مشاركين ومطلعين على ما يجري، فيما نمضي قدماً.. كديربورن موحدة».
وعبر صفحته على موقع «فيسبوك»، كتب وورنتشاك: «هذا العام، سننتخب رئيس بلدية جديداً لأول مرة منذ 15 عاماً، ومن المهم أن نختار شخصاً أثبت قدرته على القيادة واتخاذ القرارات الهامة آخذاً بعين الاعتبار مصالح المتأثرين بتلك القرارات.. ألا وهم، أنتم: سكان مدينتنا».
وأشار وورنتشاك إلى أنه اُنتخب رئيساً لمجلس مفوضي مقاطعة وين عام 2011، وأنه بقي في منصبه حتى غادر المجلس نهاية عام 2018.
وخلال خدمته في مجلس مفوضي مقاطعة وين، كممثل عن مدينتي ديربورن وآلن بارك، نجح وورنتشاك بتمرير قرار يعترف رسمياً بشهر رمضان المبارك، في إشارة إلى علاقاته الوثيقة مع الجالية العربية والمسلمة في منطقة ديربورن.
وقبل أن يدخل مجال الخدمة العامة، كان وورنتشاك صحافياً، وعمل محرراً في صحيفة «ديربورن برس أند غايد»، كما تسلم إدارة التحرير في صحيفة «دايلي تريبيون» الصادرة في مدينة رويال أوك.
وبالاعتماد على خبرته الصحفية، طوّر وورنتشاك «دليل المواطن لحكومة مقاطعة وين»، الذي يشرح الهيكلية الحكومية في المقاطعة، والخدمات التي تقدمها، ومعلومات الاتصال مع المسؤولين، ولا يزال هذا الدليل يوزع على السكان في جميع أنحاء المنطقة.
باريللي
يوم الثلاثاء الماضي، أطلق الخبير المالي، جيم باريللي، حملته الانتخابية لسباق رئاسة البلدية، تحت عناوين: خفض الضرائب، والاحتفال بالتنوع السكاني، والتصدي لوباء كورونا.
وكان باريللي (62 عاماً)، وهو من أصول إيطالية، قد خاض عام 2017 انتخابات رئاسة بلدية ديربورن، وحل أول الخاسرين في الجولة التمهيدية، بنسبة أصوات بلغت 12 بالمئة. وفي أعقاب الانتخابات العامة، عينه أورايلي رئيساً للجنة «الطاولة المستديرة للتنمية الاقتصادية»، التي أنيط بها تطوير الأعمال وجذب الاستثمارات إلى المدينة.
وعلى الموقع الإلكتروني لحملته الانتخابية، قال باريللي: «لقد عشت هنا طوال عمري، وهذه المدينة هي محور حياتي»، مضيفاً أن «ديربورن تواجه سؤالين رئيسيين، هما: كيف سنتعافى من وباء كورونا؟ وكيف سنخفض ضرائبنا؟».
وأكد باريللي أن «ديربورن لا تحتاج إلى سياسيين محترفين»، لافتاً إلى أنه لا يخوض السباق من أجل تحقيق الألقاب أو تعزيز السيرة الذاتية، وإنما «لمواجهة التحديات الحقيقية، وفي مقدمتها وباء كورونا».
وفي هذا السياق، قال باريللي: «سأفعل ما بوسعي للتأكد من اختبار سكاننا وتوزيع اللقاحات بشكل عادل وفعال»، موضحاً أن رئيس البلدية ينبغي أن يتمتع بالخبرة في مساعدة الأعمال الصغيرة للتغلب على الظروف العصيبة، وهو ما فعله «مراراً وتكراراً»، على حد تعبيره.
وأضاف: «سيكون لإدارتنا تفويض للتحرك بقوة من أجل خفض الضرائب على الممتلكات، فنحن بحاجة ماسة إلى تنمية قدرتنا التنافسية في الحفاظ على العائلات والأعمال التجارية وجذب المزيد منهما»، مستدركاً بالقول: «لكن جميع المرشحين يقولون إن ذلك غير ممكن، وهذا الادعاء غير صحيح بكل بساطة».
ووفق برنامجه الانتخابي سيعمل باريللي على خفض ضرائب الملكية العقارية وتحديث الخدمات وبناء المزيد من المساكن لمحدودي الدخل، وجذب أعمال جديدة، وتقديم حوافز للمقيمين.
وحول الاحتفال بالتنوع الثقافي لمدينة ديربورن، أشار باريللي إلى أن حملته الانتخابية عام 2017 أطلقت تحت شعار «تنوعنا هو قوتنا العظمى»، وقال: «لا يزال هذا الأمر صحيحاً اليوم، وسواء كنت من سكان ديربورن الأصليين، أو جئت من أوروبا قبل بضعة أجيال، أو أنك وصلت للتو من العالم العربي، فإننا جميعاً نشكل مدينة واحدة».
وأشاد باريللي بالجالية العربية في مدينة ديربورن، وقال: «لقد لعب العرب الأميركيون دوراً أساسياً في تنشيط الاقتصاد في جميع أنحاء ديربورن، وإن عملهم الجاد وتفانيهم يعتبر نموذجاً لجميع الأميركيين».
تافيلسكي
ويوم الأربعاء الماضي، أعلن الرئيس السابق لمجلس ديربورن البلدي، توم تافيلسكي، أنه سيترشح مرة أخرى لرئاسة البلدية، بعدما خسر السباق عام 2017 أمام أورايلي، بفارق بلغ 14 بالمئة من الأصوات لصالح الأخير.
تافيلسكي (50 عاماً)، أشار عبر صفحته الشخصية على موقع «فيسبوك» إلى ارتفاع حظوظه في الانتخابات القادمة، بسبب التغيرات التي طرأت على المدينة. وقال: «منذ أربع سنوات، تقدمت بخطة لجعل ديربورن مكاناً أكثر جاذبية للعمل والعيش، وتنشئة العائلات»، مضيفاً: «بما أن بعض التغيرات قد طرأت، فإنني أعتقد بأن خطتي يمكن أن تضمن نجاح ديربورن الآن وفي المستقبل، وذلك من خلال تقديم خدمات أفضل في مدينتنا، وتخفيض الضرائب، وتعزيز وسائل الترفيه الضرورية لرفع جودة الحياة في المدينة».
وأشار تافيلسكي إلى أنه كان «قريباً من الفوز» في سباق العام 2017، معرباً عن ثقته بتحقيق نتيجة أفضل في الانتخابات القادمة، وقال: «هذه المرة، يمكننا جلب الكثير إلى الطاولة».
وكان تافيلسكي قد نجح في اجتياز الجولة التمهيدية في أغسطس 2017، وتأهل لخوض الجولة النهائية في نوفمبر، حيث حصل على 43 بالمئة من أصوات الناخبين، مقابل 57 بالمئة صوتوا لصالح أورايلي. وقد أثر على حظوظ تافيلسكي حينها، تقرير إعلامي زعم أن الأخير استفاد من علاقاته مع الشرطة لتحقيق مصالح شخصية، وهو ما نفاه تافيلسكي بشدة، ووصفه بأنه «تشهير سياسي».
تافيلسكي الذي انتقد غياب أورايلي عن المشهد العام خلال وباء كورونا، أكد أن أولوياته كرئيس للبلدية سوف تتمحور حول تعزيز الأحياء، وتنشيط التنمية الاقتصادية، وتحسين السلامة العامة، وضمان النزاهة والشفافية المالية، لافتاً إلى أن خلفيته –كمخطط مالي– ستمكنه من التغلب على مشاكل الميزانية والقاعدة الضريبية «المتعثرة».
عمل تافيلسكي –ذو الأصول البولندية– في «لجنة تجميل المدينة» من 1998 إلى 1999، ثم خدم لثلاث ولايات (2001 – 2016) كعضو في المجلس البلدي الذي ترأسه لدورتين.
Leave a Reply