ماريسا كامبل – «صدى الوطن»
إذا كان صغر سن المرشح العربي الأميركي عن الحزب الديمقراطي عبدالله حمود (٢٥ عاماً) قد فاجأ الكثيرين بفوزه بعضوية مجلس نواب ولاية ميشيغن عن «الدائرة ١٥» (ديربورن)، فإن المفاجأة ستكون أكبر لدى معرفة سن النائب الجديد عن «الدائرة ١١» التي تضم أيضاً كثافة عربية أميركية عالية.
![]() |
الدائرة 11 تضم مدينتي إنكستر وغاردن سيتي وأجزاء من ديربورن هايتس ووستلاند وليفونيا |
فاز المرشح الديمقراطي الإفريقي الأميركي جول جونز (٢١ عاماً) في انتخابات الثامن من تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، بمقعد الدائرة التي تضم مدينتي إنكستر وغاردن سيتي وأجزاء من ديربورن هايتس ووستلاند وليفونيا، ليصبح أصغر مشرِّع في تاريخ ولاية ميشيغن.
وسيتولى جونز مقعده مطلع كانون الثاني (يناير) القادم لمدة عامين، ضمن كتلة الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، خلفاً للنائبة الراحلة جولي بلاويكي التي توفيت إثر عارض صحي مفاجئ في شهر حزيران (يونيو) الماضي.
جونز المقيم منذ الولادة في مدينة إنكستر التي عانت خلال السنوات الماضية من العجز المالي وتردي الخدمات، يقول إن شغفه بالسياسة بدأ ينمو عام 2012 من خلال عمله مع السناتور ديفيد كينيزيك في حملته الانتخابية للفوز بمقعد الدائرة عام ٢٠١٢، قبل انتخابه لاحقاً لعضوية مجلس شيوخ الولاية عن المنطقة.
ولم يتأخر جونز في خوض أولى تجاربه الانتخابية، حيث فاز في انتخابات تشرين الثاني (نوفمبر) 2015، بعضوية مجلس بلدية مدينة إنكستر، ليصبح أصغر عضو في تاريخ البلدية عن عمر 20 عاماً.
وسوف يستقيل جونز في كانون الثاني المقبل من منصبه البلدي لتولي مهامه الجديدة في لانسنغ، حيث يأمل النائب اليافع أن «يحدث فرقاً» تحت قبة الكابيتول، معرباً عن أمله بأن يؤدي انتخابه في سن 21 عاماً الى تشجيع الشباب على الانخراط بالعملية السياسية.
وأضاف «اعتقد أنها بالتأكيد فرصة لتغيير الثقافة السياسية السائدة وفتح الباب أمام الشباب الساعين للترشح الى مناصب عامة». واستدرك جونز قائلاً: «في هذا العمر، ربما يكون الشاب طالباً في المدرسة أو على وشك التخرج، ورغم ذلك بإمكانه ان يقوم بمهمة من هذا القبيل».
وكان جونز قد تخرج من ثانوية «جون غلين» في إنكستر عام 2013، ويدرس حالياً في «جامعة ميشيغن – ديربورن»، اختصاصاً مزدوجاً في العلوم السياسية ودراسات الأعمال التجارية.
وأكد جونز انه لا يتوقع أي تحديات فريدة من نوعها في محاولة التوفيق بين دراسته الجامعية وموقعه التشريعي الجديد لأن أساتذته وزملاءه النوَّاب سوف يتفهمون وضعه. وأشار الى ان أساتذته في «جامعة ميشيغن» «بالتأكيد يشجعون على نجاح الطالب ويريدون حقاً تطورنا ليس في الجامعة فحسب، ولكن في المجتمع أيضاً، لذلك فإنهم حتماً سيتعاونون معي وكذلك الأمر بالنسبة لزملائي في لانسنغ».
عناوين سياسية
جونز النائب الشاب، سوف يستند خلال خدمته في المجلس التشريعي الى أربعة عناوين عريضة هي: تحسين التعليم والسلامة العامة، ومعالجة عدم المساواة في الدخل، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
«في الوقت الراهن، نحن نبحث عن موارد إضافية للمدارس وخاصة للمعلمين. نحن بحاجة لإيجاد طريقة يمكن من خلالها توجيه الموارد للمعلمين والتأكد من انهم يقدمون أعلى جودة تعليمية للطلاب، دون اضطرارهم الى وضع أنفسهم في موضع المساومة» في إشارة الى انخفاض أجور ومزايا المعلمين في ميشيغن.
وبالنسبة للسلامة العامة، يأمل جونز بأن يرى المزيد من التعاون بين دوائر الشرطة في المدن المجاورة لتوفير الأمن والسلامة العامة، معرباً عن أمله بتعزيز تواجد عناصر الشرطة في مدن دائرته.
ولتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دائرته، أفاد جونز انه سيعمل على إيجاد وسيلة لجذب رؤوس الأموال والمزيد من الشركات وإدخال تحسينات على المؤسسات الحالية، حتى تبدو أكثر حداثة وحتى تتمكن من جذب المزيد من الزبائن، مما سيؤدي في نهاية المطاف الى ازدهار تجاري وتحريك عجلة الإقتصاد.
كما تناول جونز أيضاً مسألة عدم المساواة في الدخل مؤكداً على ضرور توفير نوع من المساعدة للأفراد المحتاجين «ليتسنى لهم الوقوف على أقدامهم والانطلاق قدماً، كما نبحث في كيفية تعزيز الأسر في الولاية».
وعن تصوره لمستقبله السياسي عقب انتهاء ولايته التشريعية بعد عامين، يشير جونز لـ«صدى الوطن» الى أنه ليس متأكداً تماماً مما يحمله له المستقبل، ولكنه متأكد من أنه «وقع في حب السياسة». وخلص النائب المنتخب الى القول «أراها فرصة كبيرة لفعل الكثير من الأشياء الرائعة للناس في المجتمع. ولكن حتى الآن، لا أستطيع التنبؤ بالمستقبل. إذا كان هذا ما يريده الله، فسأكون في خدمة الناس لأطول فترة ممكنة».
Leave a Reply