ديترويت
بسبب التراجع المستمر في أعداد الرعية، أعلنت المطرانية الكاثوليكية في ديترويت عن إطلاق عملية شاملة لإعادة هيكلة الجسم الكنسي التابع لها في جنوب شرقي ميشيغن، حيث دعا كبير الأساقفة أدوارد وايزنبرغر، المؤمنين للمشاركة في العملية التي ستستغرق سنتين لتحديد أفضل السبل للتعامل مع العدد الفائض من المباني الكنسية القائمة.
وكما معظم المطرانيات الكاثوليكية في جميع أنحاء الولايات المتحدة، شهدت مطرانية ديترويت خلال العقود الأخيرة، انخفاضاً كبيراً في أعداد المصلين الكاثوليك الذين يحضرون القداديس، فضلاً عن تراجع أعداد الكهنة المرسمين.
وقال وايزنبرغر إن العديد من الكنائس التابعة لمطرانية ديترويت، والتي يزيد عددها عن 200 أبرشية محلية، تأسست اخلال فترة نمو هائلب، لافتاً إلى ضرورة التخلص من بعض المباني الكنسية والرعوية التي صُممت لاستيعاب عدد أكبر بكثير من المؤمنين.
وأردف وايزنبرغر، في رسالة نُشرت على موقع الكنيسة الإلكتروني، أن الوقت قد حان للتكيف مع انخفاض الحضور، والإقرار بعدم جدوى الحفاظ على جميع المباني الحالية.
فبعد أن كانت كنائس مطرانية ديترويت تخدم في ذروتها ما يزيد عن 1.5 مليون كاثوليكي في مقاطعات وين وأوكلاند وماكومب ومونرو وسانت كلير ولابير، انخفض عدد أتباعها اليوم إلى ما يقارب 900 ألف كاثوليكي، فيما يحضر أقل من نصف الكاثوليك المعمدين القداس بانتظام، وفقاً لرئيس الأساقفة.
وأردف وايزنبرغر أن مطرانية ديترويت التي تأسست عام 1883 وتتخذ من كاتدرائية القربان الأقدس على شارع وودورد في الداونتاون مقراً لها، تتحمل نفقات مالية باهظة لصيانة الكنائس وتوفير الموارد اللازمة لها، بالتوازي مع نقص فادح في أعداد الكهنة، والذي من المتوقع أن يصل إلى 40 بالمئة خلال السنوات القليلة القادمة.
وأوضح كبير الأساقفة أن معظم الكهنة النشطين في منطقة ديترويت تتجاوز أعمارهم 50 عاماً، ويتولى العديد منهم رعاية كنيستين أو ثلاث أو أكثر.
وأضاف أن الوضع الحالي أرهق الكنيسة وجعلها عاجزة عن تقديم الخدمات بالشكل الذي تطمح إليه، مما قد يضطرها إلى التخلّص من بعض المباني في المناطق التي تتراجع فيها أعداد الكاثوليك، مقابل التوسع في المناطق التي تشهد نمواً لأتباع الكنيسة.
وقال وايزنبرغر: افي حين أن الكنيسة لا تزال حية ومفعمة بالأمل، فإن هذه التوجهات تُشكل تحديات يجب معالجتها بطريقة صريحة وصادقة ودعويةب.
وفي رسالة إلى الرعية، دعا وايزنبرغر اكل كاثوليكي في أبرشيتنا للانضمام إليه في عملية تجديد شاملة مدتها عامانب، مؤكداً أن اكل صوت مهم، تماماً كما أن كل صلاة مهمةب.
ولمواجهة هذه التحديات، ستضطلع الكنائس المحلية بجهود إعادة الهيكلة عبر إقامة جلسات حوارية لمناقشة مستقبل كل رعية على حدة.
وستشمل العملية تحديد المباني التي يجب إغلاقها، وتلك التي يجب دمجها، وتلك التي يجب الاحتفاظ بها.
وكتب وايزنبرغر على موقع المطرانية الإلكتروني: امن المهم أن نكون صادقين بشأن ما قد تجلبه عملية إعادة الهيكلة هذه. نعلم أننا لا نستطيع الحفاظ على نفس عدد المباني الحاليب، موضحاً بأنه سيتم تحديد االحجم المناسبب للكنيسة من خلال مراعاة ثلاثة ركائز أساسية: الحفاظ على حيوية الأبرشيات، وضمان ازدهار الكهنة، وإعادة تنظيم رجال الدين ليكونوا مستعدين للرسالة.
وستُعقد جلسات استماع في كل رعية في ربيع عام ٢٠٢٦. كما يمكن الإدلاء بالآراء عبر الموقع الإلكتروني التالي: restructuring.aod.org.
وبحلول صيف 2027، ستصبح كل رعية في مطرانية ديترويت جزءاً من أبرشية محلية تضم كنيسة واحدة أو أكثر، ويقودها راعٍ واحد وفريقه.






Leave a Reply