واشنطن
أظهرت أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن مكتب الإحصاء الأميركي، ارتفاع عدد سكان ولاية ميشيغن بنسبة 0.3 بالمئة مقارنة بالعام 2024، بفضل الهجرة الدولية وازدياد أعداد الأميركيين الذين انتقلوا للعيش والعمل في الولاية التي حققت أول مكسب سنوي صافٍ للهجرة الداخلية منذ عقود.
وبحسب التقديرات الرسمية، نما عدد سكان ميشيغن بحلول تموز (يوليو) 2025 إلى ما يقدر بنحو 10,127,884 نسمة، بزيادة قدرها 27,922 نسمة عن يوليو 2024. وقد حدث هذا النمو على الرغم من تباطؤ الهجرة الدولية على مستوى الولاية، واستمرار النمو الطبيعي السلبي الناتج عن ارتفاع عدد الوفيات مقارنة بالولادات الجديدة في ميشيغن.
ولأول مرة منذ عام 1990، تجاوز عدد الأميركيين الوافدين إلى ميشيغن من ولايات أخرى، عدد المغادرين، حيث شهدت ولاية البحيرات العظمى زيادة صافية بلغت 1,796 نسمة في عام 2025، وهو تحوّل ملحوظ عن النزيف السكاني الذي شهدته في السنوات السابقة، بما في. ذلك،. العام 2021 الذي فقدت فيه 28,290 نسمة لصالح الولايات الأخرى.
أما الهجرة الدولية فقد رفدت ميشيغن خلال العام الماضي بنحو 30,706 نسمة، مقارنة بأكثر من 67,608 مهاجر في العام 2024 الذي شهد رقماً قياسياً.
وعوّضت الهجرتان الداخلية والخارجية، الانخفاض الطبيعي لعدد سكان ميشيغن التي فقدت بين يوليو 2024 ويوليو 2025، نحو خمسة آلاف نسمة مع تجاوز عدد الوفيات (104,678) عدد المواليد (99,680) للعام الخامس على التوالي.
وجاء معدل نمو ميشيغن البالغ 0.3. بالمئة دون المتوسط الوطني البالغ 0.5 بالمئة، حيث احتلت الولاية، المرتبة 18 من حيث النمو العددي، والمرتبة 35 من حيث نسبة النمو بين جميع الولايات الأميركية الخمسين.
واحتفت الحاكمة غريتشن ويتمر بأرقام النمو السكاني، مشيرةً إليها كدليل على أن ميشيغن أصبحت أكثر جاذبية للعائلات. وقالت: افي ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والغموض الاقتصادي الذي يكتنف البلاد، تتطلع العائلات إلى الاستقرار في مكان تستطيع أن تعيش فيه حياة كريمةب.
وأقرت ويتمر في بيانها بضرورة بذل المزيد من الجهود لتحفيز النمو السكاني في ميشيغن، لاسيما وأن أرقام الولاية تبقى دون معدلات النمو المسجلة في جميع ولايات الغرب الأوسط الأميركي باستثناء إيلينوي.
وقالت: امع أن هذا النمو مؤشر على نجاح استراتيجيتنا، إلا أنه يتعين علينا مضاعفة الجهود.
والجدير بالذكر أن مكتب الإحصاء الأميركي يصدر سنوياً تقديراته للنمو السكاني، إلى جانب التعداد الوطني الذي يقام كل عشر سنوات.
وطنياً، شهد عدد سكان الولايات المتحدة أبطأ وتيرة نمو له منذ بداية جائحة كوفيدذ19، متأثراً بتراجع ملحوظ في معدلات الهجرة الدولية، في ظل سياسات الترحيل وتشديد الرقابة على الحدود التي تنتهجها إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وأظهرت البيانات أن عدد سكان الولايات المتحدة ارتفع بنحو 1.8 مليون نسمة، أي بنسبة تقارب 0.5 بالمئة، خلال الفترة الممتدة من يوليو 2024 إلى يوليو 2025. ويُعزى هذا النمو المحدود بشكل أساسي إلى انخفاض صافي الهجرة، إذ زاد عدد السكان المهاجرين بمقدار 1.3 مليون فقط خلال هذه الفترة، مقارنة بزيادة بلغت 2.7 مليون شخص في السنة السابقة.
وعلى مدى 125 عاماً الماضية، لم يسجل معدل نمو سكاني أدنى من هذا المستوى سوى عام 2021، في ذروة جائحة كورونا، بنسبة 0.16 بالمئة فقط. أما الزيادة الطبيعية للسكان (الفرق بين المواليد والوفيات) فقد بلغت 519 ألف نسمة في 2025.






Leave a Reply