ديربورن
ضمن أبرز السباقات الانتخابية المقررة هذا العام، سيختار الناخبون في ديربورن وديربورن هايتس، ممثّليهم في مجلسَي نواب وشيوخ ولاية ميشيغن، حيث سيخوض المرشحون، التصفيات الحزبية في 4 آب (أغسطس) القادم، تمهيداً للانتخابات العامة التي ستقام في 3 تشرين الثاني (نوفمبر) 2026.
وتتمثل المدينتان ذات الكثافة العربية الأميركية بعضوين اثنين في مجلس نواب ميشيغن (الدائرتان 3 و15)، بينما يقتصر تمثيلهما في مجلس شيوخ ميشيغن على سناتور واحد (الدائرة 2).
وقبل حوالي ستة أشهر من إجراء الانتخابات التمهيدية، بدأت ملامح السباقات على المقاعد الثلاثة تتبلور مع دخول العديد من المرشحين على خط المنافسة، في حين سيبقى باب الترشح مفتوحاً للمرشحين عن الحزبين الديمقراطي والجمهوري حتى 21 نيسان (أبريل) القادم، ولغاية 16 تموز (يوليو) للمرشحين المستقلين.
وتعتبر الديربورنان من المناطق المؤيدة تقليدياً للديمقراطيين، مما يجعل من الانتخابات التمهيدية المقرر إجراؤها في أغسطس القادم، جولةً مفصلية في تحديد أسماء المشرعين الذين سيمثّلون المدينتين في لانسنغ. إذ أن الفائزين بترشيح الحزب الأزرق عادة ما يتمكنون من حسم السباق النهائي لصالحهم بفارق كبير عن منافسيهم الجمهوريين إن وجدوا.
والجدير بالذكر أن مجلس نواب ميشيغن يتشكل من 110 دوائر، مقابل 38 دائرة في مجلس الشيوخ.
مجلس شيوخ ميشيغن: الدائرة 2
تستعد مدينتا ديربورن وديربورن هايتس في هذه الدورة الانتخابية لانتخاب سناتور جديد عن االدائرة 2ب بحدودها الجديدة التي باتت تضم أيضاً، كامل مدينتي ملفينديل وألين بارك، والنصف الشمالي من مدينة تايلور، بالإضافة إلى منطقة وورنديل ذات الكثافة العربية في مدينة ديترويت.
ويشكل الناخبون العرب والبيض الشريحتين الرئيسيتين في الدائرة التي تمثلها حالياً السناتور الإفريقية الأميركية سيلفيا سانتانا التي لا يحق لها الترشح للاحتفاظ بمقعدها لولاية إضافية بسبب الحد الدستوري، الذي يمنع المشرعين في ميشيغن من الخدمة في مجلسي النواب والشيوخ لأكثر من 12 سنة متتالية.
وبحلول نهاية العام الجاري ستكون السناتور سانتانا قد أتمت دورتين في مجلس شيوخ الولاية (ثماني سنوات، بين 2019 و2026) بالإضافة إلى دورة واحدة في مجلس النواب (سنتين، 2017ذ2018)، مما يرفع عدد سنواتها التشريعية إلى عشر سنوات، ويحول دون السماح لها بالترشح لدورة ثالثة من أربع سنوات في مجلس شيوخ الولاية، لأن ذلك سيرفع رصيدها إلى 14 سنة، بما يخالف تعديل الحد الدستوري الذي أقرّه ناخبو الولاية عام 2022.
ومن شأن غياب السناتور الديمقراطية عن المشهد الانتخابي هذا العام، أن يفتح باب المنافسة على مصراعيه أمام المرشحين الساعين لخلافتها في االدائرة 2ب التي يشكل الناخبون العرب والبيض الشريحتين الأساسيتين فيها.
وتضم قائمة المرشحين الديمقراطيين حتى الآن، كلاً من الناشط العربي الأميركي عباس علوية الذي يحظى بدعم لافت من التيار التقدمي، والنائب الحالية في مجلس نواب الولاية، أرين بيرنز، عن االدائرة 15ب التي تضم غرب ديربورن وكامل مدينة ديربورن هايتس باستثناء أحياء محدودة في أقصى شمال غربي المدينة.
من جهتها، تعوّل بيرنز على خبرتها السياسية المتجذرة في ديربورن. إذ ترأست لجنة تجميل المدينة وعملت في هيئة ترويج داونتاون غرب ديربورن، قبل انتخابها لعضوية المجلس البلدي لأول مرة عام 2017.
وأُعيد انتخاب بيرنز في عام 2021، لكنها لم تكمل ولايتها في مجلس المدينة إثر فوزها بسباق مجلس نواب ميشيغن عن االدائرة 15ب في عام 2022. وأُعيد انتخابها لدورة ثانية عام 2024.
أما علوية فلم يسبق له أن انتُخب لأي منصب عام، ولكنه يتمتع بخبرة تشريعية واسعة من خلال عمله في مكاتب عددٍ من نواب الكونغرس الأميركي، مثل رشيدة طليب وكوري بوش وآندي ليفين.
كذلك، برز علوية في مناهضة الحرب الإسرائيلية على غزة، والمشاركة في قيادة حركة اغير ملتزمب ضد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن خلال انتخابات 2024.
وإلى جانب تعويله على دعم الناخبين العرب الأميركيين، يحظى علوية بتأييد لافت من شخصيات محلية بارزة، بمن فيهم رئيس بلدية ديربورن عبدالله حمود، ومحافظ مقاطعة وين، وورن أفينز، الذي شارك إلى جانب مسؤولين حاليين وسابقين في حفل انتخابي لحملة علوية في قاعة ابيبلوسب بمدينة ديربورن مساء 12 فبراير الجاري.
مجلس نواب ميشيغن: الدائرة 15
مع إخلاء بيرنز لمقعدها في مجلس نواب ميشيغن الذي يتم انتخاب أعضائه كل سنتين، من المتوقع أن تشهد االدائرة 15ب هذا العام، معركة انتخابية حامية لخلافة النائب الديمقراطية.
وبالفعل بدأت معالم السباق تتشكل، مع دخول اثنين من المرشحين الديمقراطيين المحتملين، وهما عضو مجلس بلدية ديربورن السابقة ليزلي هيريك، التي لم تعلن ترشحها رسمياً بعد، والمحامي العربي الأميركي جلال عبدالله الذي أطلق حملته الانتخابية ذمؤخراًذ بحفل أقامه في نادي اهايبب الرياضي الاجتماعي بمدينة ديربورن هايتس، وسط حضور حاشد تقدمه عدد من المسؤولين في بلديتي ديربورن وديربورن هايتس، بالإضافة إلى المرشحَين لعضوية مجلس شيوخ الولاية، النائب أرين بيرنز والناشط عباس علوية.
ويتميّز عبدالله بخبرة قانونية واسعة من خلال مسيرته المهنية كمحامٍ، فضلاً عن درايته عن كثب، بهموم وقضايا الناخبين ضمن الدائرة التي ولد ونشأ فيها.
أما هيريك فتشير سجلات سكريتاريا ولاية ميشيغن التي اطلعت عليها اصدى الوطنب، إلى أنها قدمت أوراق ترشحها في 29 كانون الثاني (يناير) المنصرم.
وخدمت هيريك في مجلس بلدية ديربورن لثماني سنوات، حيث تم انتخابها لأول مرة عام 2017 وأعيد انتخابها في 2021. كما لهيريك علاقات اجتماعية واسعة فهي رئيسة نادي االروتاريب في ديربورن، ولا تزال ناشطة في العديد من المنظمات المحلية، من ضمنها، مؤسسة ديربورن التعليمية، وأوركسترا ديربورن السيمفونية، ورابطة الناخبات في ديربورن وديربورن هايتس.
مجلس نواب ميشيغن: الدائرة 3
يسعى المشرع العربي الأميركي الوحيد في ميشيغن، النائب العباس فرحات، للاحتفاظ بمقعده عن االدائرة 3ب لسنتين إضافيتين بعد انتخابه لأول مرة عام 2022 وإعادة انتخابه في عام 2024.
وتغطي االدائرة 3ب معظم مدينة ديربورن، باستثناء الأحياء الواقعة إلى الغرب من وسط المدينة، فضلاً عن منطقة وورنديل في غرب ديترويت، وتحديداً الأحياء الواقعة إلى الجنوب من شارع وورن.
ويواجه فرحات منافساً ديمقراطياً واحداً حتى الآن، هو عضو مجلس ديربورن التربوي السابق حسين بري الذي قدم أوراق ترشحه للمنصب في كانون الأول (ديسمبر) الماضي.
كذلك، تشير سجلات سكريتاريا الولاية إلى ترشّح الناشط العربي الأميركي غاس طراف لمقعد االدائرة 3ب عن الحزب الجمهوري.
وعلى عكس فرحات وبري، لن يضطر طراف إلى خوض جولة أغسطس التمهيدية إلا في حال دخول مرشح جمهوري آخر على خط المنافسة.
شروط الترشح لمجلسَي
نواب وشيوخ ميشيغن
الموعد النهائي لخوض انتخابات أغسطس التمهيدية عن أحد الحزبين الديمقراطي أو الجمهوري، هو الساعة الرابعة من مساء 21 نيسان (أبريل) 2026. ويتوجب على المرشحين تقديم إثبات هوية ودفع رسم مالي قدره 100 دولار أو تقديم عريضة ترشيح حزبية تتضمن ما بين 200 و400 توقيع صحيح لمجلس نواب الولاية، وبين 500 إلى 1,000 توقيع لمجلس الشيوخ.
أما المرشحون غير الحزبيين فسيظل باب الترشح مفتوحاً أمامهم لغاية الساعة الرابعة من مساء 16 تموز (يوليو) 2026. وعلى عكس المرشحين الحزبيين، لا يُمنح المرشحون المستقلون خيار دفع رسم مالي للترشح، بل يتعيّن عليهم تقديم عرائض تتضمن ما بين 600 و1,200 توقيع للترشح لمجلس النواب، وبين 1,500 و3,000 توقيع للترشح لمجلس الشيوخ.
وفي حال نجحوا في جمع التواقيع المطلوبة خلال مدة لا تتجاوز 180 يوماً تُدرج أسماؤهم مباشرة على ورقة الاقتراع في الانتخابات العامة لشهر نوفمبر، دون الحاجة إلى خوض انتخابات أغسطس التمهيدية.
ويجب أن يحمل المرشحون، الجنسية الأميركية وأن يكونوا مقيمين ضمن الدائرة التي يسعون إلى تمثيلها، كما يجب ألا تقل أعمارهم عن 21 عاماً.
كذلك، ينص دستور ميشيغن على منع الأفراد من الترشح لعضوية مجلسي شيوخ ونواب الولاية، في حال أدينوا بتقويض أو زعزعة استقرار النظام السياسي، أو أدينوا بأية جناية تتعلق بانتهاك الثقة العامة خلال السنوات العشرين السابقة لترشحه.






Leave a Reply