سيسجّل التاريخ أن الفلسطينيين واحد من أكثر الشعوب في العالم، خاض معارك لتحرير أرضه التي ورثها عن الآباء والأجداد، وأنه ما فرّط يوما بهويته العربية وتقاليده الشرقية وتراثه الإنساني الإسلامي والمسيحي، في مواجهة هجمة صهيونية وغربية شرسة استخدمت فيها ليس الآلة العسكرية وحسب، وإنما تعدتها إلى آلات الحصار الإقتصادي ومحاولات شطب الشخصية الثقافية والحضارية لهذا الشعب على غرار ما فعله الأميركيون بالهنود الحمر والأسبان بمدينتي سبتة ومليلية المغربيتين، وعلى غرار ما فعله الأتراك بلواء الإسكندرون السوري، وما جرى لمقاطعة عربستان داخل الحدود الإيرانية.إسرائيل فعلت الكثير منذ لحظة قيامها لمحو آثار الحضارة العربية في فلسطين، وهي نجحت في ذلك على مستوى محدود جدا، تقربّت من أقليات وتمكنت من إستقطابها، عبر ضخ الأموال وتعيينات في مناصب مرموقة وإقامة مشاريع عمرانية وأسداء خدمات إجتماعية، لفئتين من الشعب الفلسطيني هما الدروز والبدو الرحل في صحراء النقب، وهؤلاء فقط من غير اليهود مسموح لهم الخدمة في الجيش الإسرائيلي.
![]() |
إمرأة فلسطينية تحتفظ بهيوتها الفلسطينية |
Leave a Reply