تسهيلات فـي الدفع لوقف مصادرة المنازل المسكونة
اتخذت ثلاث مقاطعات بولاية ميشيغن: وين، أوكلاند، وماكومب إجراءات لمنع مصادرة آلاف المنازل من أصحابها ممن هم متخلفون عن دفع ضرائب العقارات، وذلك من خلال منحهم فرصة أخرى لتسوية مديوناتهم المتراكمة من تلك الضرائب وإعادة جدولتها. وكانت الدوائر المالية في المقاطعات الثلاثة غضّت الطرف عن قوانين الولاية والتي تنص على مصادرة المنازل وبيعها في مزاد علني، بغية تحصيل الضرائب المتراكمة وتسديدها لخزينة المقاطعات، وتشير المعلومات إلى أن تلك القوانين لو كانت طبقت بحذافيرها لخسر آلاف المواطنين في ديترويت الكبرى منازلهم.
إلا أن ذلك لا يمنع آلاف آخرين من خسارة بيوتهم جراء عدم القدرة على الوفاء بالتزاماتهم المالية المترتبة على قروض عقارية لمؤسسات مالية وبنوك. الإجراءات التي اتخذتها المقاطعات للتسهيل على المعسرين لاقت إستحسان المواطنين، خاصة ذووا الدخل المحدود الذين يجدون صعوبة في دفع الضرائب مضافا إليها أقساط القروض العقارية.
وعليه يستطيع المتخلفون عن دفع الضرائب العقارية لغاية ثلاث سنوات متوالية مراجعة موظفي الدوائر المالية، لإعادة جدولة ديونهم شريطة أن يكونوا ما زالوا يقيمون في منازلهم، فذلك أفضل حتى للمقاطعات من أن تطردهم وتصادر منازلهم.
وتتضمن التسهيلات التي تعرضها المقاطعات على المواطنين خططا عدة، من بينها الإرشاد المالي، أو الحصول على قرض من البنك بضمان المنزل أو إضافة الضرائب المتراكمة على القرض العقاري.
جدير بالذكر أن لا أحد صودرت عقاراته المسكونة في ماكومب وأوكلاند منذ العام 2000، بسبب اتباع إجراءات التسهيل التي اتبعتها المقاطعتان، فيما يتعلق بالضرائب المتراكمة وغير المدفوعة، بحسب مسؤولين في المقاطعتين. أما في مقاطعة وين فقد جرى التعامل مع المواطنين المتخلفين عن دفع ضرائب منازلهم بحسب متطلبات الحد الأدنى لدخولهم، وفي السنة الحالية تم مساعدة 500 رب عائلة للإحتفاظ ببيوتهم، كان يمكن لولا تلك المساعدة مصادرتها.
وكان تم هذه السنة مصادرة أكثر من 20 ألف عقار عبارة عن منازل ومؤسسات تجارية وأرض فضاء بسبب التأخر في دفع ضرائبهم، فبحسب كيث أوينز من الدائرة المالية بمقاطعة وين، فالمقاطعة لا تملك موارد كافية لمساعدة الجميع، وفي مقاطعة ماكومب قال مدير المالية تيد وهبي أنه بدأ بمضاعفة جهوده لمساعدة الناس منذ العام 2000، فهو ليس بإمكانه تحمّل رؤية المواطنين يخسرون منازلهم.
أضاف «كان يؤلمني ويؤثر في نفسي لعدة أيام أن أرى الناس يبكون ويصرخون حين يخسر أحد منزله»، وهو في تصوره حفظ لـ 1500 مواطن منازلهم منذ إتخاذه المبادرة عام 2000. وقال «لدينا قصص محزنة كثيرة عن أناس دفعهم حظهم العاثر إلى خسارة منازلهم».
المسؤولون في مقاطعتي وين وأوكلاند ذكروا أنهم لم يخسروا أي شيء من أموال الضرائب، حين لم يصادروا البيوت، وان جميع من تم التساهل معهم أوفوا بعهودهم ويدفعون أقساطهم بانتظام. أما الذين حنثوا لمرة ثانية بالتزاماتهم في مقاطعة وين فقد تم مصادرة منازلهم. نائب مدير المالية في مقاطعة أوكلاند كاسي بترسون قال «إننا نفعل ما بوسعنا فنحن هنا لخدمة الناس».
Leave a Reply