فارمينغتون هيلز
ألقت السلطات الفدرالية، يوم الأحد الماضي، القبض على رجل عراقي الأصل من سكان مدينة فارمينغتون هيلز في مقاطعة أوكلاند، بتهمة عمله في جهاز المخابرات العراقية إبان حكم صدام حسين.
وأفادت وزارة الأمن الداخلي الأميركية بأنه تم اعتقال رعد العنبكي بوصفه ضابطاً سابقاً رفيع المستوى في المخابرات العراقية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق برتبته أو دوره أو التهم الموجهة إليه.
ووفقاً للمعلومات الصادرة عن وزارة الأمن الداخلي الأميركية، دخل العنبكي إلى الولايات المتحدة عبر نيويورك بشكل قانوني عام ٢٠١٤؛ قبل أن يتبين لاحقاً أنه خالف شروط الدخول بسبب إخفاء معلومات شخصية تتعلق بعمله السابق وتورطه المحتمل في انتهاكات لحقوق الإنسان.
وجرت عملية الاعتقال بواسطة ضباط تابعين لإدارة التحقيقات التابعة لوزارة الأمن الداخلي الأميركية HSI، بالتنسيق والتعاون مع أجهزة فدرالية أخرى، استناداً إلى «معلومات وثيقة» تشير إلى أن العنبكي كان مسؤولاً بارزاً في جهاز المخابرات العامة في النظام العراقي السابق.
وتحفّظت السلطات على نشر تفاصيل الرتبة العسكرية للموقوف، وطبيعة مهامه السابقة، أو التهم الرسمية الموجهة إليه، مكتفيةً بالإشارة إلى استمرار الإجراءات القانونية بحقه.
ومع ذلك، أشارت مصادر إعلامية إلى أن المعتقل يواجه عدة قضايا؛ من أبرزها شبهات التورط في عمليات اغتيال كانت قد استهدفت بعض القيادات السياسية خلال حكم صدام، وسط توقعات بإمكانية ترحيله ونقله إلى العاصمة بغداد لاستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية اللازمة بحقه.
ويعتبر جِهاز المخابرات العامة في عهد صدام حسين بمثابة الجهاز الرئيسي للمحافظة على أمن دولة العراق من التهديدات للخارجية، وكان يضم أعضاء سريين اندمجوا مع الدوائر الحكومية والسفارات والنقابات وأحزاب المعارضة خارج العراق.
ولا تُعد واقعة اعتقال العنبكي المرة الأولى التي تتخذ فيها الولايات المتحدة إجراءات ضد أشخاص يُعتقد أنهم كانوا جزءاً من نظام صدام حسين؛ ففي عام ٢٠٢٠، حُكم على العقيد السابق سعد القيسي بالوضع تحت المراقبة القضائية لمدة ثلاث سنوات وجُرّد من جنسيته الأميركية بعد إدانته بالكذب للحصول عليها.






Leave a Reply