روميلوس
في حدثٍ أسبوعي في مدينة روميلوس، تظاهر حوالي 200 شخص، يوم السبت الماضي، احتجاجاً على خطة وزارة الأمن الداخلي الأميركية، الرامية إلى تحويل مبنى مستودعات ضخم على شارع كوغسويل إلى مركز احتجاز فدرالي للمهاجرين غير الشرعيين.
وسار المتظاهرون لمسافة تبلغ حوالي 1.5 ميل، انطلاقاً من مدرسة روميلوس المتوسطة وصولاً إلى موقع المستودع الذي اشترته الحكومة الفدرالية مؤخراً على بعد بضعة أميال من مطار ديترويت الدولي، في سياق جهود إدارة الرئيس دونالد ترامب لتسريع وتيرة اعتقال وترحيل المهاجرين غير الشرعيين.
وقد حمل المتظاهرون لافتات تعبّر عن رفضهم لسياسات الهجرة التي ينتهجها ترامب، وكذلك لعمليات الاعتقال العنيفة التي تشنّها شرطة الهجرة والجمارك، لا سيما في مدن مثل شيكاغو ومينيابوليس.
وطغى على المتظاهرين حضور الأميركيين البيض وكبار السن وأنصار الهجرة ومعارضي الرئيس ترامب، فضلاً عن بعض السياسيين، وعلى رأسهم نائب حاكم ولاية ميشيغن، غارلين غيلكريست.
واعتلى غيلكريست، المرشح لمنصب سكريتاريا الولاية في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، منصة الخطابة وتناول الميكروفون قائلاً وسط هتافات الحضور: «إن حركتنا أقوى من كراهيتهم. رؤيتنا أعظم من كراهيتهم. وحبنا أقوى من كراهيتهم».
بدورها، قالت الناشطة بيث سانت أندرو، وهي من سكان روميلوس: «لا أرغب في رؤية أي إنسان يُعامل بالطريقة التي تعامل بها وكالة آيس الناس». وأضافت أن المنشأة التابعة لـ«آيس» ستلحق الضرر بمدينتها، معربة عن اعتقادها بأن الاحتجاج على خطة الحكومة الفدرالية يُعد واجباً مدنياً يقع على عاتقها. وأضافت: «إنني أشعر بالقلق على المهاجرين الموجودين في منطقتنا. وأعتقد أنه ينبغي علينا جميعاً أن نشعر بهذا القلق».
ومنذ بداية عهد ترامب اعتقلت سلطات الهجرة آلاف المهاجرين في ميشيغن، كما افتتحت معتقلاً كبيراً في مدينة بالدوين بشمال الولاية حيث يقبع مئات المحتجزين خلف القضبان، فيما أفاد حقوقيون بأن بعضهم بدأ منذ 19 نيسان (أبريل) المنصرم، إضراباً عن الطعام بسبب «سوء الأوضاع» داخل المنشأة التي تديرها شركة خاصة.
وخلال التظاهرة، أعربت أريكا لايكان، وهي من سكان إبسيلانتي وإحدى منظمات الاحتجاج، عن تضامن المتظاهرين مع المحتجزين في بالديون.
وقالت لايكان عبر مكبر للصوت قبل بدء المسيرة: «لقد أقدموا بشجاعة على خوض إضراب عن الطعام، وهم يكابدون ظروفاً قاسية وغير إنسانية. إن هؤلاء المحتجزين هم أفراد من عائلاتنا. وكذلك الأشخاص الذين تقترح الحكومة الفدرالية احتجازهم هنا في روميلوس –في حال تم المضي قدماً في إنشاء هذه المنشأة– هم أيضاً أفراد من عائلاتنا. أنا هنا، ونحن جميعاً هنا، لأن نضالاتهم ونضالاتنا متشابكة ومترابطة».
وفي بيان له، قال «تحالف إغلاق معسكرات آيس» الذي نظم التظاهرة، إن المحتجين على سياسات الهجرة التي يتبناها الرئيس ترامب سيتجمعون عند المستودع كل يوم سبت، مضيفاً أن الحكومة الفدرالية قد أخفقت في التشاور مع المسؤولين المحليين والسكان قبل شراء المستودع، كما اتهموا وزارة الأمن الداخلي بإهدار أموال دافعي الضرائب على هذا المستودع، وبمنافسة عمل تجاري محلي كان يرغب هو الآخر في شراء المبنى.
وتُقابل تظاهرات «تحالف إغلاق المعسكرات» –بانتظام– بتجمعات مناوئة أصغر حجماً، دعماً لوكالة «آيس»، وهو ما استدعى تدخل الشرطة في أكثر من مناسبة.
وتأتي التحركات الشعبية الأسبوعية ضد منشأة روميلوس، بالتوازي مع معركة قانونية تخوضها المدعية العامة لولاية ميشيغن دانا نسل بالاشتراك مع بلدية روميلوس لمنع افتتاح مركز الاحتجاز الجديد، بدعوى أن مبنى المستودع غير ملائم للاستخدام كمركز احتجاز نظراً لقربه من المدارس والأحياء السكنية، كما دفعوا بأن المبنى معرض لخطر الفيضانات ويفتقر إلى القدرة الاستيعابية الكافية لنظام الصرف الصحي. وطالبت كل من نسل ومدينة روميلوس بإصدار أمر قضائي مؤقت بوقف العمل في المركز لحين البت في الدعوى القضائية.
في المقابل، تواصل وزارة الأمن الداخلي عمليات تحضير الموقع التي تشمل تجديد المستودع وتزويده بالمرافق الضرورية لإيواء حوالي 500 محتجز، فضلاً عن تسييج محيط العقار، وتركيب إضاءة خارجية وكاميرات مراقبة ونقاط تفتيش أمنية.







Leave a Reply