ديربورن هايتس
لأول مرة منذ تأسيس المدينة عام ١٩٦٣، سيصوّت سكان ديربورن هايتس في انتخابات تشرين الثاني نوفمبر المقبل، على استفتاء شعبي لتعديل ميثاق المدينة، بالتزامن مع انتخاب أعضاء اللجنة التي ستتولى هذه المهمة، في حال موافقة أغلبية الناخبين على المقترح.
وتضم قائمة المرشحين لعضوية «لجنة تعديل ميثاق ديربورن هايتس»، ١١ شخصاً يتنافسون على تسعة مقاعد تشكل كامل أعضاء اللجنة المحتملة.
والمرشحون هم: محمد حميّة، إليانا حسين، سام سقّا، دانا محمد، إليزابيث سوبوتا–بيري، جون رايلي، كارلي لاد، نانسي شنايدر، كيلي تامبورو، كريستينا لاسلو وسوزان ريجل.
ويرتبط تشكيل اللجنة تلقائياً، بموافقة أغلبية الناخبين على استفتاء تعديل الميثاق، بحيث يتم اعتماد الرابحين في سباق المقاعد التسعة، ويباشر الأعضاء المنتخبون مهامهم فور مصادقة مكتب الادعاء العام في ولاية ميشيغن.أما في حال صوّت الناخبون ضد مقترح التعديل فيعني ذلك، سقوط نتائج انتخابات اللجنة تلقائياً وإلغاءها بشكل فوري دون أي أثر قانوني.
ورغم أن أفكار تحديث الميثاق بقيت حاضرة لسنوات على أجندة الإدارات المتعاقبة في ديربورن هايتس، إلا أن المبادرة الحالية تُعد الأولى التي تكسر حالة الجمود وتتجاوز أروقة النقاش الإداري لتصل رسمياً إلى بطاقة الاقتراع، وذلك عقب تمرير قرار في مجلس المدينة تلبيةً لتوجيهات رئيس البلدية مو بيضون الرامية إلى تحديث البنية التشريعية والارتقاء بكفاءة العمل المؤسسي في المدينة التي تضم زهاء ٦٧ ألف نسمة.
وخلال زيارةٍ إلى مبنى البلدية، اطلعت «صدى الوطن» على النسخة الأصلية لميثاق ديربورن هايتس، حيث أُعدّت مسوّدته الأولى عام ١٩٦٠ ودخلت حيز التنفيذ بعد ثلاثة أعوام مع الإعلان الرسمي عن تأسيس المدينة عام ١٩٦٣، عقب تسوية نزاعات حدودية شائكة مع مدينتي ديربورن وإنكستر المجاورتين.
ويستند النظام الإداري والقانوني في ديربورن هايتس إلى ميثاق متكامل يضم ٢١ فصلاً، يعدّ بمثابة الدستور المحلي الذي يحكم كافة مفاصل العمل الإداري والتنفيذي في البلدية، إذ يُناط به تنظيم الهيكل التنظيمي لحكومة المدينة، وتوزيع الصلاحيات وتحديد نطاق الفصل بين السلطات التنفيذية الممثلة برئيس البلدية وأمين الخزانة والكليرك، والسلطات التشريعية الممثلة بمجلس المدينة.
كما يضع الميثاق، مختلف الأطر التفصيلية لإدارة الميزانية العامة، وعقد الانتخابات، وسن القوانين واللوائح المحلية، فضلاً عن تنظيم المرافق العامة والعقود والخدمات الأساسية التي تقدمها البلدية لسكان ديربورن هايتس.
ويجادل العديد من قيادات المدينة ومسؤوليها بأن الوقت قد حان لمراجعة هذا الميثاق الصامد منذ ستينيات القرن الماضي، مؤكدين بأن الأطر التشريعية والتنظيمية الحالية باتت قاصرة عن مواكبة التحولات الديموغرافية والتطور العمراني والاقتصادي في ديربورن هايتس.
ويرى المطالبون بتحديث الميثاق الحالي أن الاستفتاء يمثل فرصة تاريخية لسد الثغرات الإدارية وتكييف أجهزة العمل الحكومي مع أفضل الممارسات العصرية، بما يضمن مرونة أكبر في اتخاذ القرار ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة للسكان؛ وذلك من خلال إشراك المجتمع المحلي بفاعلية عبر جلسات استماع عمومية مفتوحة تُتيح للأهالي صياغة رؤيتهم المستقبلية لمدينتهم بأنفسهم.






Leave a Reply