في استحقاق الثالث من تشرين الثاني نوفمبر المقبل، سيصوّت الناخبون في جميع أنحاء ولاية ميشيغن على مقترحين انتخابيين، أحدهما تلقائي ينطوي على استفتاء دوري يُجرى كل ١٦ عاماً حول تعديل دستور الولاية، والآخر يدعو إلى حظر التبرعات الانتخابية المقدّمة من كبار المقاولين المتعاقدين مع الحكومة وشركات المرافق العامة مثل الكهرباء والغاز.
في المقابل، رفضت السلطات الانتخابية والقضائية، إدراج مقترح ثالث على ورقة الاقتراع، يشترط إثبات الجنسية عند التسجيل للانتخابات.
وينصّ «المقترح ١» على سؤال دوري يُطرح كل ١٦ عاماً –وفقاً للمادة الثانية عشرة، القسم ٣ من دستور ولاية ميشيغن– حول ما إذا كان ينبغي عقد مؤتمر دستوري لإعادة النظر في دستور الولاية.
وشهدت ميشيغن آخر استفتاء من هذا النوع عام ٢٠١٠، حيث قوبل المقترح برفض ٦٦.٦ بالمئة من ناخبي الولاية.
ومن شأن التصويت بـ«نعم» أن يفتح الباب أمام تعديلات دستورية شاملة، حيث يتعيّن على الهيئة التشريعية –ممثّلة بمجلسي النواب والشيوخ– عقد مؤتمر تأسيسي لإعادة صياغة دستور الولاية.
وتُعد ميشيغن واحدة من الولايات القليلة المتبقية التي يُطرح فيها استفتاء حول عقد مؤتمر دستوري بشكل تلقائي، بدلاً من أن يكون ذلك بمبادرة تشريعية أو شعبية. وقد رفض ناخبو الولاية هذا المقترح في كل دورة انتخابية منذ اعتماده في دستور عام ١٩٦٣.
«المقترح ٢»
أما «المقترح ٢» فيطرح تساؤلاً حول تقييد التبرعات السياسية المقدمة من الشركات التي تحتكر المرافق العامة، مثل شركتي «دي تي إي أنيرجي» و«كونسيومرز أنيرجي»، فضلاً عن الشركات التي لديها عقود كبيرة مع الجهات الحكومية.
ولا يُدرج «المقترح ٢» أسماء شركات محددة؛ بل يعتمد بدلاً من ذلك معياراً عاماً ينطبق على أي شركة ترتبط بعقود مع حكومة الولاية أو الحكومات المحلية –أو تسعى للحصول عليها– بقيمة تتجاوز ٢٥٠ ألف دولار سنوياً، وهو ما يشمل أكثر من ٩٠٠ شركة تعمل في مختلف القطاعات.
ويمتد الحظر ليطال أيضاً، أفراد الأسرة المباشرين والأفراد الذين تربطهم علاقات وثيقة وجوهرية بأصحاب الشركات آنفة الذكر.
وقد نجح «المقترح ٢» الذي جمع العدد المطلوب من التواقيع الصحيحة، في تجاوز تحدٍ قانوني أخير –سعى لمنع إدراجه ضمن ورقة الاقتراع في نوفمبر– أمام المحكمة العليا في ميشيغن، الأسبوع الماضي.
وصرّحت كريستي ماكغيليفري، إحدى قيادات حملة «من أجل إبعاد المال عن السياسة»، بأن الخطوة التالية تتمثل في تنظيم مئات الفعاليات لمناقشة المبادرة مع الناخبين، مؤكدة أن «هذا النوع من الإصلاح يثير حماساً كبيراً، ونحن نعلم أنه سيؤدي إلى زيادة نسبة الإقبال على التصويت».
ويقول أنصار المقترح إنه يهدف في المقام الأول إلى مكافحة قاعدة «ادفع لتلعب»، بوصفها رشاوى تدفع مُقدّماً للمسؤولين المنتخبين.
في المقابل، يجادل المعارضون بأن الحملة لم تكن شفافة تماماً بشأن جميع الجهات التي قد تتأثر بهذا الحظر. وقال جون سيليك، المتحدث باسم حملة المعارضة باسم «حماية حرية التعبير في ميشيغن»: «تتلخص مهمتنا في الفترة ما بين الآن و٣ نوفمبر في توعية الناس بأن الأمور ليست بالبساطة التي تبدو عليها ظاهرياً؛ إذ يتعين عليهم فهم كافة الإيجابيات والسلبيات قبل التصويت على هذه المسألة في الخريف».
استبعاد مقترح ثالث
أما المقترح الثالث الذي جمع مئات آلاف التوقيعات دون يُسمح بإدراجه على ورقة الاقتراع، فهو تعديل دستوري يتطلب إثبات الجنسية الأميركية عند التسجيل للاقتراع في ميشيغن.
وبعد رفضه من قبل لجنة الانتخابات في الولاية بداعي عدم جمع العدد الكافي من التوقيعات الصحيحة، أصدر القضاء، الأسبوع الماضي، حكماً يؤيد قرار اللجنة بعدم اعتماد الاستفتاء.
وكانت حملة «أميركيون من أجل تصويت المواطنين» قد لجأت إلى كل من المحكمة العليا الأميركية ومحكمة ميشيغن العليا لإجبار مسؤولي الانتخابات في الولاية على إدراج الاستفتاء ضمن ورقة الاقتراع وسط اتهامات للجنة بتسييس عملها إثر رفض العضوين الديمقراطيين للمقترح، مقابل موافقة العضوين الجمهوريين.
وكانت الحملة قد قدمت أكثر من ٧٠٠ ألف توقيع، إلا أن لجنة الانتخابات انقسمت حول قبولها ٢–٢ بعد تدقيق عيّنة قوامها ١,٠٠٠ توقيع.
وقد أعرب رئيس الحملة، بول جايكوب، عن اعتقاده بأن الاستفتاء تعرض لإجحاف كبير. وقال: «يمكننا الخوض في التفاصيل الدقيقة، لكن الخلاصة تكمن في أن عدداً كافياً من الناخبين المسجلين في ميشيغن وقعوا على هذه العريضة لتُدرج في ورقة الاقتراع. لكن كل ما في الأمر هو أننا لم نصحّح الأخطاء التي ارتكبتها لجنة الانتخابات بالسرعة الكافية».
وبحسب قانون الانتخاب كان سيتم قبول عريضة الاستفتاء في حال التأكد من صحة ٦٢٩ توقيعاً ضمن العينة المختارة. ولكن في نهاية المطاف، لم يعترف العضوان الديمقراطيان سوى بـ٦٢٦ توقيعاً، أي أقل بثلاثة توقيعات فقط عن الحد الأدنى المطلوب.
وتعهد جايكوب بالسعي مجدداً لإدراج المقترح نفسه في انتخابات عام ٢٠٢٨، مؤكداً على ضرورة أن يقتصر الاقتراع على المواطنين الأميركيين حصراً.






Leave a Reply