آناربر
من المرجح أن تزداد مدينة آناربر توجهاً نحو السياسات التقدمية، وذلك بعد فوز المرشح الاشتراكي يوسف ربحي، ببطاقة الحزب الديمقراطي في السباق التمهيدي لرئاسة بلدية المدينة التي تضم زهاء 122 ألف نسمة.
وتغلب المرشح الجزائري الأصل على رئيس البلدية الحالي كريستوفر تايلور، بنسبة 57.4 بالمئة من الأصوات، مما يمهد الطريق أمامه لانتزاع المنصب في الانتخابات العامة المقررة يوم الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر) القادم، لعدم وجود أي منافس من الحزب الجمهوري.
يُذكر أن ربحي (38 عاماً) هو عضو سابق في مجلس نواب الولاية عن آناربر وعضو حالي في مجلس مفوضي مقاطعة واشطنو، وقد ركز حملته الانتخابية على قضية ارتفاع تكاليف المعيشة في المدينة، ولا سيما تكاليف السكن، فضلاً عن دعمه لإنشاء مؤسسة كهرباء بلدية لتزويد سكان المدينة بالطاقة بدلاً من شركة «دي تي إي أنيرجي».
ورغم تحدره من الجزائر، يحرص ربحي على وصف نفسه بأنه ليس عربياً أو مسلماً، وإنما اشتراكياً ديمقراطياً فخوراً بجذوره الجزائرية.
وفي تعليقه على فوزه العريض، صرح ربحي بأن نتائج الانتخابات أظهرت أن البلدية لا تبذل جهداً كافياً لحماية السكان من ارتفاع الأسعار وتجاوزات السلطة الفدرالية.
وقال في بيان له: «لقد وجّه سكان آناربر رسالة مفادها أننا مستعدون للنضال من أجل غدٍ أفضل، ومستعدون لتبني رؤية مستقبلية تخدم الأغلبية، وليس القلة فقط». كما أكد أن المدينة ستكثف جهودها للتصدي لوكالة الهجرة والجمارك (آيس) وسياسات الرئيس دونالد ترامب غير العادلة.
أما تايلور، الذي شغل منصب رئاسة البلدية لمدة 12 عاماً، فقد أعرب عن فخره واعتزازه بسنوات خدمته.
ونظراً لأن نظام الحكم في مدينة آناربر يمنح رئيس البلدية صلاحيات محدودة (نظام العمدة الضعيف)، فإن سلطة رئيس البلدية –الذي يشغل منصبه بدوام جزئي– لا تفوق سلطة أي من الأعضاء العشرة الآخرين في مجلس المدينة.
ويشار إلى أن ربحي حظي بدعم السناتور اليساري عن فيرمونت بيرني ساندرز، بينما نال تايلور دعم حاكمة ميشيغن غريتشن ويتمر والسناتور الأميركية إليسا سلوتكين.
كما كان السباق الديمقراطي لرئاسة بلدية آناربر من أكثر الحملات تكلفة في تاريخ المدينة، إذ جمع المرشحان تبرعات انتخابية فاقت 390 ألف دولار، مقارنة بـ122 ألف دولار فقط جُمعت خلال سباق عام 2022.







Leave a Reply